طالب النائب عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، وعضو لجنة القيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، بسرعة تفعيل الضوابط المنظمة لنشاط الوساطة العقارية وتشديد الرقابة على غير المرخصين، منتقدًا تأخر تطبيق أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية رقم 120 لسنة 1982، والمعدل بالقانون رقم 21 لسنة 2022، مؤكدًا أن هذا التأخير أتاح استمرار الممارسات العشوائية وأضر بحقوق الدولة والمواطنين، في الوقت الذي كان يتعين فيه الإسراع بتفعيل القانون على أرض الواقع.
وأكد رشاد، في بيان له اليوم، أن الدولة اتخذت بالفعل خطوات مهمة لتنظيم النشاط، من خلال استحداث سجل رسمي لقيد السماسرة العقاريين ووضع ضوابط لمزاولة المهنة، إلا أن نجاح هذه المنظومة يتطلب التطبيق الحاسم على أرض الواقع، ومواجهة كل من يمارس النشاط خارج الإطار القانوني.
وأشار إلى أن وجود ممارسات غير مرخصة يضر بالسوق العقاري ويؤثر على ثقة المواطنين، فضلًا عن إهدار حقوق الدولة، مؤكدًا أن جميع من يحققون أرباحًا من نشاط الوساطة العقارية يجب أن يكونوا مسجلين، وخاضعين للرقابة والالتزامات الضريبية، أسوة بباقي الأنشطة الاقتصادية.
وقال النائب: "لا يجوز أن يظل جزء من سوق يحقق مليارات الجنيهات بعيدًا عن الرقابة الكاملة أو خارج المظلة الضريبية، فحق الدولة يجب أن يكون محفوظًا، كما يجب حماية المواطنين من أي ممارسات غير قانونية أو غير مهنية."
وأضاف أن تنظيم المهنة لا يستهدف التضييق على العاملين بها، وإنما يهدف إلى حماية السماسرة الملتزمين، والقضاء على الدخلاء الذين أساءوا للمهنة، وأصبحوا يتسببون في شكاوى متكررة من المواطنين نتيجة الممارسات العشوائية والاتصالات التسويقية المزعجة والوساطة غير المنضبطة.
وثمّن رشاد جهود الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات والأجهزة المعنية في ضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يزاولون النشاط دون ترخيص، معتبرًا أن استمرار الحملات الرقابية وتكثيف أعمال التفتيش يمثل رسالة واضحة بأن الدولة جادة في فرض الانضباط داخل السوق العقاري.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية استكمال تنفيذ التعديلات الأخيرة على اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية وبعض أعمال الوساطة التجارية، بما تتضمنه من إنشاء سجل رسمي للسماسرة، وإلزامهم بالقيد، وإمساك سجلات إلكترونية للعمليات والعقود، والالتزام بالمتطلبات الضريبية، واجتياز برامج تدريبية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ستسهم في تعزيز الشفافية، ورفع كفاءة السوق، وزيادة جاذبية الاستثمار العقاري، وحماية حقوق الدولة والمواطنين على حد سواء.
واختتم رشاد تصريحاته بالتأكيد على أن تنظيم سوق الوساطة العقارية لم يعد خيارًا، بل ضرورة اقتصادية وتشريعية، تواكب توجه الدولة نحو تعزيز الامتثال والحوكمة، ودعم استقرار السوق العقاري باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.