قال الإعلامي أسامة كمال، إن قوات تيجراي سيطرت على مطارات الإقليم الثلاثة في مدن ميكيلي، وأكسوم، وشيريه، وعطلت حركة الطيران المدني، وذلك بعد إعلان 7 جماعات إثيوبية التحالف ضد حكومة آبي أحمد.
وأشار خلال برنامج "مساء DMC" المذاع عبر فضائية "DMC" مساء الخميس، إلى دخول الاتحاد الإفريقي على خط الأزمة ودعوته للجوء إلى المفاوضات وسط وتيرة متسارعة للأحداث.
واستعرض "كمال" الخلفية التاريخية لإقليم تيجراي الواقع في شمال إثيوبيا، موضحا أن جبهة تحرير شعب تيجراي كانت القوة الأهم في النظام الحاكم للبلاد حتى وصول نظام آبي أحمد إلى السلطة في 2018.
ولفت إلى تراجع نفوذ الجبهة واندلاع الحرب في عام 2020 بينها وبين القوات الحكومية أسفرت عن سقوط مئات الآلاف من القتلى ونزوح الملايين، مشيرا إلى حصول آبي أحمد على جائزة نوبل للسلام في 2019 جراء المصالحة مع إريتريا، لتدخل بلاده بعدها بعام واحد فقط في حرب تيجراي عام 2020.
وأوضح أن الحرب انتهت بتوقيع اتفاق بريتوريا في نوفمبر 2022 القائم على وقف القتال، وتسليم السلاح، وإدخال المساعدات، واستعادة الخدمات، وحل المشكلات سياسيًا، لافتا إلى أن هذا الاتفاق وبياناته لا تختلف كثيرًا عن "البيانات المعلبة" الصادرة بشأن الحرص على مصالح مصر والسودان المائية.
وأضاف أن مطالبة الاتحاد الإفريقي للطرفين بالعودة للاتفاق والجلوس إلى مائدة مفاوضات مباشرة يعرفها جيدًا الشعب المصري، ساخرًا: "نقدر نقول للإخوة هناك: بالراحة يا جماعة، عندكم مشكلة، اقعدوا، اتفاوضوا، 5 أو 10 سنين، 15 ممكن، 35 وماله! وبعدها بقى تعملوا اجتماع تمهيدي، للاجتماع اللي هيحدد ميعاد الاجتماع اللي مش تمهيدي!".
ولفت إلى أن مجموعات "فانو" الأمهرية التي حاربت ضد تيجراي في حرب 2020 باتت اليوم شريكة لها في التحالف ذاته ضد آبي أحمد، إلى جانب جيش تحرير أورومو وأربع جماعات مسلحة أخرى.
وأكد أن هذا الواقع يدحض ادعاءات وزارة المياه الإثيوبية التي تزعم اهتمام مصر بالنيل وتجاهل حقوق شعوب المنبع، قائلا إن إقليم تيجراي يقع عند المنبع ومن حق سكانه الحصول على الكهرباء، والتنقل بأمان، والعيش في استقرار وضمان سريان اتفاق السلام الموقع باسمهم.
وتساءل عن مصير كهرباء سد النهضة والجهات التي تصل إليها في ظل حرمان هذا الإقليم، لافتا إلى أن التساؤل الأوسع اليوم بات يتمحور حول اتفاق السلام الموقع ومن يخدمه، وما إذا كان سلاما حقيقيا أم شكليا يشبه "المفاوضات السوبيا" من حكومة إثيوبيا.