- البنية التحتية لقطاع الكهرباء تضررت خلال الحرب بصورة كبيرة.. والميلشيا استهدفت هذا القطاع الحيوي بصورة ممنهجة
- أكثر من 50 ألف محول تم تدميره على مستوى ولايات السودان
- نعتمد في الوقت الراهن على التوليد المائي.. وحجم الانتاج يقرب من 60 إلى 70 %
- التوليد الحراري لا يٌعد الخيار الأول لنا لاحتياجه الكبير للوقود.. وارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب الإيرانية الأمريكية أثر على ذلك
- خسائر قطاع الكهرباء بسبب الحرب تبلغ نحو 9 مليار دولار
- هناك دمار كبير في محطة بحري الحرارية.. وإعادة الخدمة يتطلب وقتا
- البارجة "نواووي" تحل محل البارجة التركية في بورتسودان بنهاية أكتوبر.. وسوف تضخ 100 ميجاواط
- الحرب خفضت إنتاج النفط من ما يقرب لـ 200 ألف برميل إلى نحو 70 ألف برميل فقط
- الأوضاع الأمنية تسبب في وقف العمل بحقل "بليلة" غرب كردفان.. ونتفاوض مع الشريك الصيني للإبقاء على الشراكة لحين انفراج الوضع الأمني
- مصفاة الخرطوم كانت تغطي 60 % من احتياجات السودان.. والخسائر تقترب لـ 4 مليار دولار
- نتفاوض مع شركات صينية لإعادة تأهيل مصفاة الخرطوم
- نتفاوض مع 4 شركات للاستثمار في مصفاة بورتسودان
- لا توجد أزمة وقود في البلاد.. و الكميات الموجودة في البلاد تكفي للأيام القادمة
- نتعاون مع مصر في مجال الربط الكهربائي.. وخلال 4 أشهر سنكون مستعدين لاستقبال حوالي 300 ميجا واط
كشف وزير الطاقة والنفط السوداني المهندس معتصم إبراهيم، عن حجم الخسائر التي لحقت بقطاعي الكهرباء والنفط منذ اندلاع الحرب، والتي طالت البنية التحتية ومحطات التوليد والتحويل وشبكات النقل، إلى جانب توقف عدد من الحقول النفطية وتدمير مصفاة الخرطوم، في وقت تعمل فيه الوزارة على إعادة الخدمات بالاعتماد على الإمكانيات المحلية، وإعادة تأهيل ما يمكن تشغيله، والبحث عن استثمارات وشراكات جديدة.
وأضاف إبراهيم في حوار خاص لـ "الشروق" إن خسائر قطاع الكهرباء وحده تقدر بما بين 8 و9 مليارات دولار، بينما تتراوح خسائر مصفاة الخرطوم بين 3 و4 مليارات دولار، مشيرا إلى أن إنتاج النفط تراجع من نحو 150 إلى 200 ألف برميل يوميا قبل الحرب إلى ما بين 60 و70 ألف برميل حاليا.
وأشار وزير الطاقة والنفط السوداني إلى خطط إعادة تأهيل محطات الكهرباء، والاعتماد المتزايد على التوليد المائي والطاقة المتجددة، وتطورات البارجة التركية في بورتسودان والبارجة الجديدة، إلى جانب مستقبل حقول النفط ومصفاتي الخرطوم وبورتسودان، كما كشف تفاصيل التعاون مع مصر في مشروع الربط الكهربائي والاستعداد لاستقبال 300 ميجاواط أو أكثر خلال أربعة أشهر.
كما أشار إلى مستقبل اتفاق الكهرباء مع إثيوبيا ووضع حقل هجليج، مؤكدا أن وزارة الطاقة السودانية تتولى إدارته بالتعاون مع جنوب السودان، نافيا وجود أي تعاون أو اتفاق مع الدعم السريع، وإلى نص الحوار:
حاورته في الخرطوم - سمر إبراهيم:
• السودان يشهد أزمة في قطاع الكهرباء.. ماهي أبرز الأضرار والخسائر التي تعرض لها هذا القطاع الحيوي بسبب الحرب؟
- البنية التحتية لقطاع الكهرباء من توليد، ونقل، وتوزيع، تضررت خلال الحرب بصورة كبيرة، حتى محطة الطاقات المتجددة أصيبت بدمار وخراب كبير، حيث كان هناك استهداف ممنهج من قبل الميلشيا لهذا القطاع الحيوي، والذي يُمثل عصب الحياة في السودان.
أما بشأن إعادة تأهيل ما تم تدميره بشأن الكهرباء للقطاعات الصناعية والتجارية والسكنية هناك مجهود ضخم من أجل إعادة الخدمات مرة أخرى، وفرق الوزارة مسمتمرة في العمل على مدار اليوم.
والاستهداف الكبير الذي أصيبت به المحطات التحويلية، وكذلك الضربات الموجهة كانت بهدف شل القدرة الخاصة بالبنية التحتية للكهرباء، خاصة في قطاع النقل، لأن توصيل الكهرباء يتم عبر هذه المحطات، ومن ثم كان الغرض عدم وصول الطاقة لمن يحتاج إليها، ولذلك كان يٌعد ذلك التحدي الأبرز لنا بأن يتم معالجة أزمة المحطات التحويلية أو نبحث عن بدائل، أو طلب المعونة لإعادة بنائها.
وفي الوقت الراهن محولات القدرة تحتاج لوقت طويل لاستيرادها أو لتصنيعها، بمعنى أن المحول يحتاج لسلسلة الامداد الخاصة به، وإلى إجراءات شراء وتعاقد وتصميم وطلب مواد خام وتصنيع، وبعد ذالك اختبارات من قبل فرق عمل الوزارة، ثم بعد ذلك يتم شحنها، وهذا الأمر يستغرق قرابة العام على أقل تقدير، ونحن حاولنا مع المصنعين لتقليل المدة الزمنية لاستيراد هذه المحولات وإلى حد ما نجحت محاولاتنا.
أما بشأن المحولات الحرجة التي تتعلق بالتوليد المائي والحراري في بعض الأحيان، لدينا محولات التوزيع مدتها أقل في التصنيع، لكن أيضاً استهدافها كان كبير للغاية، وفي العاصمة الخرطوم استهدف أكثر من حوالي 14 ألف محول، وهناك جزء أعادناه للخدمة، حيث تم إنشاء ورشة كبيرة لصيانة المحولات التي تم تدميرها لإعادتها للخدمة، ونجحنا في ما يقرب من ألفين محول.
• هل ذلك في ولايات السودان أم ولاية الخرطوم فقط؟
- على مستوى ولاية الخرطوم فقط، أما على مستوى جميع ولايات السودان، هناك أكثر من 50 ألف محول تم تدميره، والولايات الأخرى، مثل "الجزيرة، كردفان، دارفور، والنيل الأبيض" الاستهداف كان شامل واستهداف المحولات كان هدفه تعطيل الحياة.
ونحن في الفترة الأخيرة، نركز على التوليد المائي باعتباره أقل تكلفة في التشغيل والصيانة، واتجهنا لذلك لتوافر السدود لدينا، فهناك جزء منها تمت صيانته ورفع قدرته في "مروي، الروصيرص، سنار، خشم القربة، ستيت، وجبل أولياء".
• كم يبلغ حجم انتاج الكهرباء من التوليد المائي؟ وهل التغير المناخي أثر بالسلب عليه؟
- لم يكن له تأثيرا كبيرا، ولكن كنا نتوقع تكون هناك زيادة في تدفق المياه، وبالطبع ذلك مؤثر في جانب الري أكثر من جانب التوليد الكهربائي، ولدينا خطة لزيادة مشاريع التوليد المائي لكن سوف تستغرق بعض الوقت، ويبلغ حجم الانتاج من التوليد المائي ما يقرب من 60 إلى 70 %.
أما التوليد الحراري لا يٌعد الخيار الأول لنا، لأنه بيحتاج إلى الوقود وذلك مٌكلف للغاية لاسيما في الفترة الأخيرة بعد ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب الإيرانية الأمريكية، هذا بالإضافة إلى التكلفة العالية للصيانة، ولكن رغم ذلك لم نتوقف، وقمنا بصيانة محطات حرارية مثل محطة "أم دباكر"، والآن أدخلنا بعض المحطات الحرارية الآخرى للخدمة.
• هل يمكن القول بأن السودان معتمد في الأساس في الوقت الراهن على التوليد المائي؟
- نعم.. نحن نعتمد الآن على التوليد المائي بنسبة عالية، وقبل الحرب كان الاعتماد على التوليد الحراري أكثر من التوليد المائي.
• كم تبلغ تقديرات خسائر قطاع الكهرباء بسبب الحرب؟
- تبلغ حجم الخسائر في المعدات والقيمة التعويضية ما بين 8 لـ 9 مليار دولار، وهذا ما تم حصره من "هارد وير، وسوفت وير، وقيم تعويضية" كخسائر في عدم الإمداد الكهربائي للقطاعات المختلفة.
وجميع محاولاتنا في استعادة الخدمات كان بمقدرات ذاتية ومحلية من تجميع وتوليف وصيانة وإعادة للخدمة بصورة أو بأخرى.
• هل محطة بحري الحرارية عادت إلى الخدمة مرة أخرى؟
- هناك دمار كبير في محطة بحري الحرارية، وإعادة الخدمة بها مرة أخرى يتطلب وقت وموارد ضخمة، كما أنها تستهلك الكثير من الوقود، وليس من السهولة إعادتها للعمل قريباً، من ثم تحتاج إلى وقت لإعادتها إلى الخدمة مرة أخرى.
كما أن لدينا خطط لإعادتها لكن هناك توازنات، هل نُعيد محطة بحري للخدمة، أم محطة "جري 1، جري 2، جري 3، جري 4؟" ولذلك يخضع ذلك للدراسة من حيث التكلفة والوقت، لأننا نحتاج إلى إمداد سريع، وهذا ما نعمل عليه حالياً.
ونحن لدينا محطات أم دباكر وجري وبعض الوحدات القائمة في بعض المناطق، باعتبارهما الروافد الرئيسية حالياً لكن لدينا في الجانب الأخر تركيز على محطات الطاقة المتجددة.
• ماذا عن وضع محطة جري 3؟ وهل يمكن أن تكون عامل لدعم حل أزمة الكهرباء في السودان؟
- السودان باعتباره بلد زراعي وليس صناعي في المقام الأول، وبالنسبة لنا كل القطاع الزراعي يمكن رفده بأكثر من 70% من احتياجاته من الطاقات المتجددة، ومن ثم بدأنا في بناء محطات للطاقة المتجددة في ولايات "نهر النيل، الشمالية، والبحر الأحمر"، وفي محطة نهر النيل 10 ميجا واط قابلة للزيادة، ومحطة الولاية الشمالية حوالي 20 ميجا واط وأيضاً قابلة للزيادة، ومعها مشروع بطاقة الرياح وهذا المشروع يتم بالتعاون بين وزارة الكهرباء السودانية مع جمهورية مصر العربية، كما لدينا مشروع كهرباء بالطاقة الشمسية ينتج 50 ميجا واط في منطقة البحر الأحمر.
كما تم فتح الباب للاستثمار في الطاقات المتجددة، وذلك بموجب قانون الكهرباء الذي تم إجازته، الذي يسمح للاستثمار بدون قيود في الطاقة الشمسية، بجانب المصانع التي تستخدم الطاقة الشمسية ونحن نتبادل معاها الإمداد، كما نشهد توسع كبير للغاية في وحدات المنازل الشخصية من الطاقة الشمسية.
• شواطىء بورتسودان تستضيف البارجة التركية التي تمدها بالكهرباء.. ومع ذلك تشهد المدينة قطوعات بشكل متكرر، فما أهمية تلك البارجة؟
- هناك خط إمداد من عطبرة إلى بورتسودان، أو مروي إلى بورتسودان عبر خطين، وهذا الهط سعته محدودة ولا يكفي لتغطية مدينة بورتسودان، وهناك مشروع محطة (كلاناييب) تم البدء فيه قبل العام 2019، وتوقف العمل به، ومن ثم تم الاستعاضه عنه بالبارجة التركية لتعويض النقص في الطاقة التي تحتاج إليها ولاية البحر الأحمر إلى حين اكتمال المشروع والتي تتكون من 400 ميجا واط، وكانت سوف تكون كافية لسد حاجة الطاقة في ولاية البحر الأحمر وبورتسودان على وجه الخصوص.
ونحن الأن بصدد حل تلك المشاكل أو التقاطعات سواء كانت فنية أو إدارية أو مالية، ونرغب في استكمال مشروع المحطة ومن ثم لن يكون هناك حاجة للبارجة التركية.
وقد كانت طرحت عبر عطاءات، وتم تحديد سعر محدد للكيلو واط في الساعة، وبالطبه هذا التزام تعاقدي، ونحن نفكر في التكلفة، وفي تأخر مسألة الالتزامات المالية، وإن كان ما لدينا خيارات كثيرة، إلى أن جاءت باخرة جديدة وسوف تدخل الخدمة في أواخر شهر أكتوبر.
• وما هي تفاصيل البارجة الجديدة؟
- بارجة "نواووي" جاءت بعطاء عام، وأصولها من بنجلاديش ولكن تملكها شركات معروفة، وستكون بديلة للبارجة التركية، وسوف تمد بورتسودان بما يقرب من 100 ميجا واط مثلما تمدنا البارجة التركية، ولكن بتكلفة أقل.
ونحن نرى أننا لسنا في حاجة إلأى بارجتين، وإذا ظهر احتياج يمكن أن نبقي عليها إلى حين رفع الإمداد الكهربائي من المحطة الجديدة.
• بشأن قطاع النفط.. كم عدد الحقول النفطية التي تأثرت بالحرب؟
- هناك عدد من الحقول والمربعات في السودان، فهناك مربعات توجد على البحر الأحمر ومواجهة للمملكة العربية السعودية وتكلفة الاستخراج بها عالية، وفي الجنوب يوجد حقول "هجليج، بامبو، بليلة، و B2"، وهناك حقل "الراوات" نعمل فيه الآن.
وهناك حقول لا يوجد عمل بها، نظراً للمشاكل الأمنية، ولدينا خطوط نقل بترول من الجنوب إلى ميناء بشائر في بورتسودان للتصدير.
ولكن ما يعمل لدينا حقلين بترول فقط، والحقل الثالث سوف يدخل الخدمة قريباً، وسوف نقوم بنقل بترول الجنوب.
ونحن لدينا مشاريع مطروحة للاستثمار في الحقول لزيادة الإنتاج، وهناك حقول تحتاج لصيانة وإلى تطوير وتنمية وتحفيز.
• إلى أي مدى أثر خروج تلك الحقول النفطية عن الخدمة على الاقتصاد السوداني؟
- لقد آثر ذلك على الاقتصاد بنسبة كبيرة، حيث كان يبلغ الإنتاج قبل الحرب نحو ثلاثة أضعاف الإنتاج الحالي.
فقد كان يصل لما يقرب لـ 150 أو 200 ألف برميل في اليوم، لكن نتيجة للحرب توقف الكثير منها، ووصل الإنتاج لنحو 60 أو 70 ألف برميل فقط، وفي الوقت الراهن نتحدث عن حقلين فقط هما الذين يعملوا بكفاءة جيدة، والحقل الثالث بصدد العمل به قريباً.
• ماذا عن الوضع الحالي لحقل بليلة الواقع بمنطقة غرب كردفان؟
- نظراً للأسباب الأمنية في تلك المنطقة، توقف العمل فيه، وهو بالطبع حقل به شراكة مع الصين، ومن ثم هناك بيننا مع الجانب الصيني، للإبقاء على الشراكة لحين انفراج الوضع الأمني.
• كم تبلغ خسائر مصفاة الخرطوم للبترول؟
- تتراوح الخسائر ما بين 3 إلى 4 مليار دولار، حيث تم تدميرها دمار شامل، علماً بأن المصفاة كانت تغطي حوالي 60% من احتياجات السودان، والأن نستورد كل الاحتياطي من الخارج، ولذلك لدينا خسارة في الأصل، وكذلك خسارة تعويضية فنحن نستورد جميع احتياجاتنا، كما أن المصفاة كانت تحقق أرباح وعائد مجزي للدولة.
كما أنها تحتاج لتأهيل، وقد بدأنا في تأهيلها بما يمكنا من إعادة تشغيلها مرة أخرى، ولكن إعادة بناء المصفاة يحتاج إلى موارد مالية ضخمة، كما أن العمل في مجال البترول يتطلب البحث عن امكانيات العمل فيه من أكثر من مكان، وتكنولوجيا المصافي من شركات أخرى، ونحن الأن نتفاوض مع شركات صينية لإعادة تأهيل المصفاة.
• ماذا عن الاستمثارات الخارجية في مصافي البترول؟
- خلال الآونة الأخيرة تلقينا عروض كثيرة في الاستثمار بمصفاة الخرطوم ومصفاة بورتسوادن المتوقفة عن العمل منذ فترة طويلة نظراً لقدمها وتجاوزها النظم التكنولوجية، ومن ثم نتفاوض الأن لإثبات الجدية ونخطو بحذر في هذا الاستثمار.
ومصفاة بورتسودان مطروحة للعمل الداخلي والتجاري على البحر الأحمر، وبالطبع، على البحر الأحمر السعة الخاصة بالمصافي أقل من الحوجة، والتفاوض بشأن مصفاة بورتسودان مع حوالي ثلاثة أو أربعة شركات أبدت الرغبة في الاستثمار بها والمفاوضات جارية.
• شاهدنا صفوف كبيرة للمواطنين أمام محطات البنزين.. ما حقيقة أزمة الوقود؟
- لا توجد أزمة وقود في البلاد، لكن هناك تجاذب في الأسعار لأسباب عديدة منها تذبذب سعر الدولار، فكان هناك تباطؤ في إعلان الأسعار لحين مراجعتها والوصول لسعر مناسب.
والدولة مسؤولة عن إعلان الأسعار، لكن في كل ولاية بالنسبة لنا كوزارة نعلن عن السعر، ولدينا لجنة تعلن عن الأسعار، والولايات لابد أن تقبل السعر المعلن من جانبنا، ومن ثم أظن أنه كان هناك تأخير في أمر اتخاذ القرار في شأن الأسعار، مما أدى إلى وجود هذه الصفوف ولكنه أمر مؤقت، هذا بالإضافة إلى أن بعض أصحاب محطات الوقود يتوقعون زيادة الأسعار فيحجمون عن البيع، لكن الكميات الموجودة في البلاد تكفي للأيام القادمة.
• كم يبلغ حجم المخزون المتوفر؟
- لا أستطيع تحديد المخزون بالضبط، لكن المتوفر يكفي لمواصلة الإمداد، وعلى سبيل المثال - لا الحصر - الإستهلاك اليومي نتوخى أيام محددة للجازولين والبنزين، لكن لدينا مخزون كافي، وكلما زاد الاستهلاك نستورد من الخارج.
وأبرز العوامل المؤثرة كانت سعر الصرف، وأيضاً صعوبة التحويل عبر التطبيق البنكي "بنكك"، ولكن كل ذلك في طريقه إلى الحل.
• من المسؤول عن إدارة حقل هجليج؟ وهل الدعم السريع له دوراً في الإدارة أو التأمين؟
- نحن في وزارة الطاقة السودانية مسؤولين مسئولية كاملة عن إدارة حقل هجليج، وكذلك إدارة وحدات المعالجة وذلك بالتعاون مع الأشقاء في جنوب السودان، وأنا على تواصل مستمر معهم.
وبالطبع، هناك تعاون قديم حيث يتم تجميع البترول من عدة مناطق لوحدة المعالجة، ثم ترحيله وتصديره، وهذا يتم بتعاون بين الجانبين السوداني والجنوب سوداني، وكذلك التأمين هو مسؤولية مشتركة من الطرفان، وليس لدينا أي تعاون مع ميلشيات الدعم السريع، ولا يوجد أي صلة أو اتفاق معهم.
• ما أبرز تطورات الشراكة مع مصر في مجال الربط الكهربي؟
- نحن لدينا ربط شبكي مع مصر في مجال الأمداد الكهربائي وقد ارتفعت عقب زيارتي الأخيرة الأسبوع الماضي إلى القاهرة، ولدينا تعاون في مجالات عديدة، أبرزها التعاون في مشروع الربط الكهربائي الكبير يسمى "استاد كوم"، يتشارك الجانبين السوداني والمصري في تنفيذه، بينما تتحمل شركة سمينز الألمانية جانب المعدات، وخلال 4 أشهر سوف نكمل المشروع، ونكون مستعدين لاستقبال 300 ميجا واط أو أكثر.
وهذا المشروع سيكون مساهم في الشبكة، وتغطية احتياجات الولاية الشمالية ودعم بقية الشبكة في البلاد.
• السودان كان قد أبرم اتفاق مع إثيوبيا على تزويدها بالغاز مقابل الكهرباء هل هذا الاتفاق ساري حتى الأن؟
الاتفاق لازال ساريا، ولكن في الوقت الراهن، تزويد إثيوبيا كان يعتمد على انتاج المصفاة، وقد توقفت المصفاة بسبب الحرب، ومن ثم توقف الإنتاج، لكن بصورة عامة الخط الخاص بالإمداد موجود، وسوف نستعيده في المستقبل، خاصة أن الخط فيه اشكالات فنية وبعض الأبراج يجب إعادة بنائها، وكنا قبل الحرب نحصل على حوالي 90 ميجا وات من إثيوبيا، لكن في الوقت الحالي هناك تقاطعات سياسية تحول دون ذلك.
• هل السودان تحصل على كهرباء من سد النهضة؟
- لا لم نحصل على أي كهرباء منه.