تمكنت هيئة قضايا الدولة من الحصول على حكم تحكيمي دولي، جنب الخزانة العامة للدولة المصرية مطالبات مالية تجاوزت قيمتها الإجمالية 34 مليار دولار.
وقالت الهيئة، في بيان لها اليوم، إن وقائع النزاع تعود إلى ادعاء المحتكمين بأن الدولة المصرية اتخذت تدابير ألحقت - بحسب زعمهم - أضرارًا باستثماراتهم في عدد من المشروعات الإنشائية داخل جمهورية مصر العربية، ما دفعهم إلى إقامة دعوى تحكيم استثماري دولي ضد الدولة المصرية، استنادًا إلى ما ادعوه من مخالفة الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية تشجيع وحماية وضمان الاستثمارات بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المبرمة عام 1986.
وأوضحت الهيئة أن قسم المنازعات الخارجية والتحكيم الدولي تمكن من تحقيق إنجاز قانوني بارز في القضية التحكيمية رقم PCA CASE NO. 46-2024، المقامة من السيد هاشم المحضار وأفراد عائلته، وهم مستثمرون سعوديون، أمام المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي، والتي امتدت إجراءاتها لأكثر من ثلاثة أعوام.
وأصدرت هيئة التحكيم حكمها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، ورفض جميع ادعاءات المحتكمين، وإلزامهم بكامل مصروفات الدعوى التحكيمية ومصاريف التمثيل القانوني للدولة المصرية، بما جنب الخزانة العامة مطالبات مالية تجاوزت قيمتها الإجمالية 34 مليار دولار.
وأكدت الهيئة أن هذا الإنجاز يأتي في إطار رسالتها في الدفاع عن حقوق الدولة وصون المال العام وحماية مقدرات الوطن، مشيرةً إلى مواصلة أداء دورها في الدفاع عن الدولة المصرية أمام المنازعات والتحكيمات الدولية، وفق نهج قانوني راسخ يستند إلى الحجج والأسانيد القانونية.
وأضافت أن الحكم أسهم في حماية حقوق الدولة والحفاظ على أموال الخزانة العامة، بما يعكس أهمية الدور الذي تضطلع به هيئة قضايا الدولة في صون مقدرات الدولة والدفاع عن مصالحها أمام جهات التحكيم والقضاء على المستويين الإقليمي والدولي.
وتابعت أن الحكم يكتسب أهمية خاصة، إذ إن إلزام المحتكمين بتحمل كامل مصاريف التمثيل القانوني للدولة المصرية يُعد من الأحكام اللافتة في منازعات التحكيم الاستثماري الدولي، ويعكس قوة الأسانيد، ودقة الدفوع، ورسوخ الحجج القانونية التي قدمها فريق الدفاع المصري، الذي أحاط بالنزاع من مختلف جوانبه، وفنّد ادعاءات المحتكمين وأبطل ما استندوا إليه من حجج، بما عزز موقف الدولة المصرية، وأعلى كلمة القانون، وصان حقوق الدولة ومقدراتها.