رئيس هيئة سكك حديد مصر لـ«الشروق»: حصيلة التذاكر لا تغطى تكلفة التشغيل.. وتجاوزنا مرحلة التعادل بين الإيرادات والمصروفات - بوابة الشروق
الخميس 25 يونيو 2026 10:02 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

رئيس هيئة سكك حديد مصر لـ«الشروق»: حصيلة التذاكر لا تغطى تكلفة التشغيل.. وتجاوزنا مرحلة التعادل بين الإيرادات والمصروفات

تصوير أحمد عبد الفتاح
تصوير أحمد عبد الفتاح
حوار – ميساء فهمى
نشر في: الخميس 25 يونيو 2026 - 7:54 م | آخر تحديث: الخميس 25 يونيو 2026 - 8:42 م

- الطلب على السفر فى الأعياد يتجاوز الطاقة الاستيعابية الكاملة للشبكة.. وألغينا «كوتة» الحجز الإلكترونى
- المعابر غير الشرعية على خطوط السكك الحديد تحد مختلف عن مشروعات التطوير.. وبعضها يعاد فتحها بعد أيام من إغلاقها
- معدل الحوادث الجسيمة تراجع إلى 0% خلال العامين الماضيين.. وقطارات النوم الجديدة تدخل الخدمة مطلع 2027
- تشغيل الخط الرئيسى من الإسكندرية إلى الأقصر إلكترونيا بالكامل بحلول 2027.. و4 قطاعات رئيسية تدخل منظومة التحكم المركزى خلال 3 أشهر

 

فى وقت تشهد فيه منظومة السكك الحديدية المصرية واحدة من أكبر عمليات التطوير فى تاريخها، تتجه الأنظار إلى نتائج الاستثمارات الضخمة التى تم ضخها خلال السنوات الأخيرة لتحديث البنية الأساسية ونظم الإشارات والوحدات المتحركة، وتحسين مستويات السلامة وجودة الخدمة.
«الشروق» حاورت محمد عامر، رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، لكشف تفاصيل خطة استكمال التحول الرقمى للشبكة، ومواعيد انتهاء التشغيل اليدوى على الخطوط الرئيسية، ومستجدات مشروعات الإشارات والتحكم المركزى، ومدى انعكاس هذه التطويرات على معدلات الحوادث ومستويات الأمان. وإلى نص الحوار:


< ما أبرز ملامح أعمال التطوير والتحديث بالهيئة؟


ـــــ تنوعت محاور خطة التطوير بالهيئة، ففى مجال تطوير الوحدات المتحركة، تم توريد 210 جرارات جديدة من طراز GE، إلى جانب إعادة تأهيل 105 جرارات من إجمالى 400 جرار مستهدف تطويرها، كما تم الانتهاء من تطوير 367 محطة من إجمالى 709 محطات على مستوى الجمهورية. بالإضافة إلى توريد 1067 عربة ركاب جديدة من إجمالى 1350 عربة ضمن التعاقد مع شركة جانز مافاج المجرية.
وشملت جهود التطوير أيضا الانتهاء من إعادة تأهيل 1404 عربات ضمن مشروع «تحيا مصر»، وتوريد 635 عربة بضائع من إجمالى 1215 عربة يتم تصنيعها بمصنع سيماف، فضلا عن الانتهاء من إعادة تأهيل 5000 عربة بضائع من أصل 9000 عربة مستهدفة. وتم إنشاء خط (كفر داود – السادات) بطول 38 كيلومترا ضمن الممر اللوجستى (القاهرة – الإسكندرية).


< ماذا يمثل مركز التحكم المركزى بالنسبة لمنظومة السلامة والتشغيل؟


ـــــ يعد نظام التحكم المركزى CTC من أحدث نظم إدارة وتشغيل السكك الحديدية فى العالم، ويوفر أعلى مستويات الأمان والسلامة التشغيلية المتعارف عليها دوليا، وتمتد منظومة التحكم المركزى CTC إلى خطوط الوجه القبلى.
ويوجد حاليا مركز التحكم الخاص بقطاع (بنى سويف – أسيوط) فى محافظة المنيا، ومن المقرر افتتاح مركز التحكم الجديد فى سوهاج خلال الشهر المقبل، ليتولى إدارة قطاع (أسيوط – سوهاج – نجع حمادى) بالكامل.


< متى تدار شبكة السكك الحديدية إلكترونيا بشكل كامل؟


ـــــ خلال الأشهر الثلاثة المقبلة سيكون هناك أربعة قطاعات رئيسية تعمل بمنظومة التحكم المركزى الحديثة. القطاع الأول هو (القاهرة – الإسكندرية) الذى تم الانتهاء منه بالفعل، والقطاع الثانى (بنى سويف – أسيوط) من خلال مركز التحكم بالمنيا بالتعاون مع شركة ألستوم، والقطاع الثالث (أسيوط – سوهاج – نجع حمادى) الذى سيتم تشغيله الشهر المقبل، والقطاع الرابع (بنها – الإسماعيلية – بورسعيد)، والذى لم يتبق فيه سوى محطة بورسعيد ومن المتوقع الانتهاء منه خلال شهرين. وفى الوقت نفسه، تتواصل مشروعات تطوير الإشارات على باقى الخطوط.
ونستهدف الانتهاء من تطبيق نظم التحكم والإشارات الحديثة على الخط الرئيسى الممتد من الإسكندرية حتى الأقصر بحلول نهاية عام 2027، بينما يتطلب استكمال تطوير القطاع الممتد إلى أسوان فترة إضافية تقارب عامين.


< هناك شكاوى من بعض الركاب بشأن تأخر القطارات.. ما تعليقك؟


ــــ يجب التمييز بين الحالات الفردية وبين الأداء العام للشبكة؛ وعندما يكون هناك تأخير حددى لى ما هو القطار المتأخر لحل المشكلة، وفروق المواعيد تقتصر فى بعض الحالات على دقائق معدودة، أما فى خطوط الصعيد، فقد تحدث بعض التأخيرات المحدودة نتيجة أعمال تطوير وتجديد البنية الأساسية ونظم الإشارات.


< مع كل هذا التطوير.. لا تزال المعابر (المزلقانات) غير الشرعية تتسبب فى وقوع حوادث متكررة.. كيف تتعامل الهيئة مع هذه المشكلة؟


ـــــ تمثل المعابر غير الشرعية تحديا مختلفا عن مشروعات تطوير الإشارات أو القطارات، لأنها ليست مسئولية الهيئة وحدها، وإنما مسئولية مشتركة بين الهيئة والمحليات والأجهزة الأمنية، والهيئة تقوم بإغلاق هذه المعابر وتحرير محاضر بشأنها، إلا أن بعض المعابر يعاد فتحها مرة أخرى بعد أيام قليلة من إغلاقها.
وانتهت الهيئة من التطوير الشامل لـ816 مزلقانا من إجمالى 1120 مزلقانا مستهدفا على مستوى الشبكة، بالتوازى مع مشروعات تطوير نظم الإشارات والتحكم الإلكترونى.


< كيف انعكست أعمال التطوير والتحديث بالسكة الحديد على معدلات الحوادث؟


ـــ تمتلك هيئة السكك الحديدية تقارير دورية متخصصة فى السلامة تصدر سنويا، سواء من الهيئة نفسها أو من خلال الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، وتعتمد على تصنيفات عالمية للحوادث.
وتنقسم الحوادث إلى حوادث جسيمة وأخرى غير جسيمة، ولم تسجل الهيئة أى حوادث جسيمة خلال العام الحالى أو العام الماضى، لتصل نسبة الحوادث الجسيمة إلى «صفر».


< ولكن الفترة الماضية شهدت بعض الحوادث مثل حادث مرسى مطروح؟


ـــــ أثبتت تحقيقات النيابة العامة ولجنة التحقيق المختصة، والتى تضم جهات من خارج هيئة السكك الحديدية، أن الهيئة لم تكن طرفا متسببا فى الحادث، بل كانت من الجهات المتضررة منه.


< خلال موسم عيد الأضحى الأخير شهدت بعض المحطات زحاما شديدا خاصة أثناء حجز التذاكر.. كيف تعاملتم مع هذه الأزمة؟


ـــــ قامت الهيئة بدورها الكامل فى إدارة وتشغيل الرحلات خلال موسم العيد، مع توفير التذاكر والقطارات الإضافية وفق الإمكانات المتاحة، وبالفعل شهدت بعض المحطات ازدحاما كبيرا نتيجة الإقبال المكثف على السفر خلال فترة العيد، ووقعت بعض الممارسات السلبية من جانب عدد من المواطنين.


< هل هناك حلول جذرية لأزمة الزحام خلال الأعياد؟


ــــ من الصعب للغاية تلبية كامل الطلب على السفر خلال مواسم الأعياد، نظرا للزيادة الاستثنائية فى أعداد الركاب خلال هذه الفترات؛ ففى الأعياد تشهد الشبكة حركة انتقال ضخمة من المحافظات الشمالية إلى محافظات الصعيد، بالإضافة إلى التزامات الهيئة بنقل مجموعات كبيرة من العاملين بالشركات والجهات المختلفة.


< هل سيساهم القطار الكهربائى السريع فى تخفيف الضغط مستقبلا؟


ـــــ بالتأكيد، سيساهم القطار الكهربائى السريع فى تخفيف جزء كبير من الضغط الواقع على شبكة السكك الحديدية التقليدية، إلا أن حجم الطلب خلال الأعياد يظل أعلى بكثير من المعروض وهو ما يجعل مواجهة الزيادة الموسمية تحديا مستمرا، فنسب الطلب تتجاوز أحيانا الطاقة الاستيعابية الكاملة للقطارات، وهو ما دفع الهيئة إلى إتاحة نسبة محدودة من تذاكر الوقوف فى بعض القطارات خلال المواسم الاستثنائية، بما لا يتجاوز 20% من السعة المقررة.


< ألا يشكل ذلك عبئا إضافيا على القطارات؟


ـــــ تلتزم الهيئة بسقف محدد لا يتجاوز 20% من السعة المخصصة للركاب الواقفين فى بعض الرحلات، وذلك لضمان عدم التأثير على معايير التشغيل والسلامة، كما أن هذه النسبة تظل أقل بكثير من الأعداد التى قد تحاول السفر بوسائل أخرى خلال المواسم، فى ظل الارتفاعات الكبيرة التى تشهدها أسعار النقل البديل وقت الأعياد.


< هل فكرتم فى زيادة نسبة التذاكر المطروحة إلكترونيا؟


ــــ لا توجد حاليا أى نسب أو حصص محددة للتذاكر المطروحة عبر وسائل الحجز الإلكترونى؛ فقد تم إلغاء نظام «الكوتة» بالكامل، وأصبحت جميع المقاعد المتاحة للحجز من خلال شبابيك التذاكر متاحة فى الوقت نفسه عبر التطبيق الإلكترونى والموقع الإلكترونى الخاص بالهيئة.


< هل وصلت الهيئة إلى مرحلة الاعتماد على مواردها الذاتية فى تغطية نفقاتها؟


ـــــ لقد تجاوزت الهيئة بالفعل مرحلة التعادل بين الإيرادات والمصروفات، والأرقام التفصيلية الخاصة بالإيرادات والنتائج المالية مدرجة ضمن تقارير الموازنة المعتمدة من وزارة المالية والمعروضة على مجلس النواب.


< هل يعنى ذلك أن إيرادات تذاكر الركاب أصبحت كافية لتغطية تكاليف التشغيل وأجور العاملين؟


إن الاعتماد على إيرادات التذاكر وحدها لتغطية كامل تكاليف التشغيل أمر غير واقعى فى مرفق بحجم السكك الحديدية، فالهيئة تعتمد على مجموعة متنوعة من مصادر الدخل إلى جانب إيرادات نقل الركاب، من خلال تأسيس شركات مملوكة لها بالكامل، إلى جانب الدخول فى شراكات استثمارية مع شركات عالمية متخصصة فى صناعة ومستلزمات السكك الحديدية.


< ماذا عن نشاط نقل البضائع بالسكك الحديدية؟ وكيف انعكس إسناد تشغيله للقطاع الخاص على الأداء المالى للهيئة؟


ـــــ قبل إسناد نشاط نقل البضائع لتحالف من شرطات القطاع الخاص كان القطاع يحقق خسائر سنوية كبيرة؛ حيث لم تتجاوز إيراداته نحو 300 مليون جنيه سنويا، فى حين كانت تكلفة تشغيله تصل إلى نحو مليار و300 مليون جنيه، بما يعنى تحقيق خسائر تقترب من مليار جنيه سنويا.
وبعد إسناد الإدارة والتشغيل للتحالف، تغيرت المعادلة الاقتصادية بالكامل؛ حيث أصبح التحالف مسئولا عن سداد أجور العاملين وتكاليف الوقود والصيانة والتشغيل، بالإضافة إلى دفع مقابل استخدام العربات والجرارات والمسارات التابعة للهيئة.
كما تحصل الهيئة على عوائد مالية وأرباح من هذه الشراكة، وهو ما أدى إلى إنهاء الخسائر التى كان يحققها هذا النشاط وتحويله إلى مصدر إيراد يدعم الموارد المالية للهيئة.


< ما أبرز المشروعات المنتظر الانتهاء منها قبل نهاية 2026؟


ــــ من المستهدف قبل نهاية عام 2026 الانتهاء من مشروع تطوير نظم الإشارات على خط (بنها – الإسماعيلية – بورسعيد)، وكذلك استكمال مشروع تطوير قطاع (أسيوط – سوهاج – نجع حمادى) ودخوله الخدمة بالكامل ضمن منظومة التحكم المركزى الحديثة، كما من المنتظر أن تشهد بداية عام 2027 وصول أول قطارات النوم الجديدة ضمن صفقة تحديث أسطول قطارات النوم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك