هبطت أسعار الذهب في أسواق الصاغة المحلية خلال تعاملات اليوم، بقيمة 25 جنيها إضافية ليصل سعر الجرام عيار 21 -الأكثر مبيعًا في مصر- إلى 5775 جنيها، مقابل 5800 جنيها في بداية تعاملات اليوم، مدفوع باستمرار خسائر المعدن الأصفر في البورصات العالمية.
وكانت أسعار الذهب قد انخفضت بقيمة 50 جنيها فى بداية تعاملات اليوم، ليصل إجمالى التراجع الى 75 جنيها حتى الأن.
وانخفض سعر الجرام عيار 18 ليسجل 4950 جنيها، وتراجع سعر الجرام عيار 24 ليسجل 6600 جنيها، كما هبط سعر الجنيه الذهب بقيمة 200 جنيه ليصل إلى 46200 جنيه، بدون احتساب ضريبة الدمغة والقيمة المضافة.
وفى الأسواق العالمية، انخفض سعر الذهب لليوم الثاني، تحت ضغط من قوة الدولار الأمريكي وموجة بيع في الأسهم تقودها التكنولوجيا، ما دفع المستثمرين إلى تقليص حيازات المعدن النفيس وتغطية خسائر في أماكن أخرى.
تراجع الذهب الفوري بما يصل إلى 1.6% ليقترب من 4050 دولاراً للأوقية، بعدما فقد 1.7% في الجلسة السابقة ليسجل أدنى إغلاق له في أسبوعين. وارتفعت سندات الخزانة يوم الثلاثاء، كما صعد مؤشر للدولار 0.7% منذ بداية الأسبوع، ما جعل المعدن النفيس المسعّر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة.
وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في "أوفرسي-تشاينيز بانكينج جورب"، إن سعر الذهب يعيد الارتباط على نحو متزايد بالعوائد الحقيقية.
ورغم أن الذهب يُعرف بأنه استثمار ملاذ آمن، فإنه غالباً ما ينخفض خلال موجات البيع الكبيرة العابرة للأسواق، لأنه يعمل كمصدر للسيولة أيضاً. وجاء هبوط وول ستريت يوم الثلاثاء مدفوعاً بمخاوف من أن صعود الأسهم المدفوع بالذكاء الاصطناعي بات مبالغاً به، رغم أن الأسهم الآسيوية استقرت في وقت لاحق.
زادت حالة العزوف عن المخاطر الضغوط على الذهب، الذي تضغط عليه بالفعل مخاطر التضخم المستمرة، وزيادة احتمال أن تُبقي البنوك المركزية أسعار الفائدة من دون تغيير أو ترفعها. وتُعدّ تكاليف الاقتراض الأعلى عوامل غير مواتية للمعادن النفيسة التي لا تدرّ عائداً، عبر تعزيز جاذبية الأصول الأخرى المدرة للعوائد، مثل سندات الخزانة الأمريكية.
وخفض "ماكواري جروب"، توقعاته لأسعار الذهب، في الربعين الثالث والرابع إلى 4450 دولاراً و4300 دولاراً للأوقية على التوالي، موضحين أن نهاية الصراع في الشرق الأوسط، وتبني بنك الاحتياطي الفيدرالي موقفاً أكثر تشدداً، دفعا الأسعار إلى التراجع مع انحسار جاذبية الذهب كملاذ آمن.
ورسخ رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش هذا الموقف المتشدد في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع الماضي، حيث أشار صناع السياسة النقدية إلى تزايد تأييد رفع تكاليف، في حين أبقوا على أسعار الفائدة دون تغيير. وأثارت هذه التوقعات قلق المستثمرين، وبددت الأثر الإيجابي لاتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الذي سمح بتزايد حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز.