من أجهزة الاستشعار إلى التطبيقات الذكية.. هل ينجح الذكاء الاصطناعي في تقليل هدر الطعام؟ - بوابة الشروق
الجمعة 25 سبتمبر 2026 6:22 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

من أجهزة الاستشعار إلى التطبيقات الذكية.. هل ينجح الذكاء الاصطناعي في تقليل هدر الطعام؟

دينا النجار
نشر في: الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 5:13 م | آخر تحديث: الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 5:13 م

تبدو كأي تفاحة داخل مخزن تبريد، لكنها في الحقيقة مجسم بلاستيكي مليء بمستشعرات ترصد الحرارة والرطوبة، للتنبؤ بتلف الفاكهة قبل حدوثه، ضمن محاولات حديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا للسيطرة على إهدار الطعام، الذي يتجاوز مليار طن سنويًا، حسبما ذكرت «دويتشه فيله».

ومع حلول «اليوم الدولي للتوعية بفقد وهدر الطعام» في 29 سبتمبر، الذي أقرته الأمم المتحدة للتوعية بالأزمة، ولجوء الخبراء والعلماء مؤخرًا إلى الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة لمواجهة المشكلة، يطرح ذلك سؤالًا: هل تنجح هذه الأدوات حقًا في وضع حد لها؟

- هدر الطعام يصل إلى أكثر من مليار طن

بلغ حجم هدر الطعام على مستوى العالم نحو 1.05 مليار طن خلال عام 2022، أي ما يقارب 19% من الغذاء المتاح للمستهلكين عالميًا.

وكان نحو 60% من هذه الكمية ناتجًا عن هدر المنازل، مقابل 28% في خدمات تقديم الطعام و12% في قطاع التجزئة، بحسب برنامج الأمم المتحدة للبيئة «UNEP».

وتشير منظمة الأغذية والزراعة «FAO» إلى أن نحو 13.2% من الغذاء يُفقد في مراحل سلسلة الإمداد بعد الحصاد وقبل وصوله إلى متاجر التجزئة، بينما يرتبط فقد وهدر الغذاء بنحو 8 إلى 10% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميًا.

- خسائر بالملايين.. واقع فقد وهدر الطعام في المنطقة

تكشف التقديرات عن أرقام لافتة لهدر الطعام عربيًا؛ ففي مصر، تشير تقديرات نقلتها منظمة الأغذية والزراعة «FAO» إلى أن الفرد يهدر نحو 91 كيلوجرامًا من الطعام سنويًا، وسط جهود لمواجهة فقد المحاصيل، مثل الخضراوات والأسماك.

أما في السعودية، فيُقدّر هدر الطعام المنزلي بنحو 105 كيلوجرامات للفرد سنويًا، بينما تتداول بعض التقارير أن هدر الطعام في تونس يصل إلى 172 كيلوجرامًا للفرد.

وفي الإمارات، تصل الخسائر إلى 6 مليارات درهم سنويًا، وفقًا لما ذُكر في مؤتمر المناخ «COP28».

- سلة قمامة ذكية وتطبيقات تنقذ العشاء.. التكنولوجيا تلاحق هدر الطعام

لم يكتفِ العالم بنصائح التوعية لمواجهة الهدر، بل دخلت التكنولوجيا إلى المطابخ للمراقبة المبكرة.

ففي المطاعم الكبرى، تقيس كاميرات وموازين «Winnow Vision» نوع الطعام وتكلفته عند إلقائه في القمامة، ليتعرف الطهاة على أسباب هدر الطعام، وبالتالي تقليل كميات الطهي.

وبدأت الهواتف تعرض تطبيقات مثل «تكية» عربيًا و«Too Good To Go» عالميًا، لعرض فائض المطاعم بأسعار مخفضة قبل التخلص منه، بينما تنبه تطبيقات مثل «NoWaste» العائلات إلى تواريخ استخدام أطعمتهم، وتقترح وصفات سريعة لاستغلالها.

بالإضافة إلى ذلك، تراقب أجهزة استشعار دقيقة داخل مجسمات للحرارة والرطوبة لحظة بلحظة، بهدف إنقاذ شحنات الفاكهة والخضراوات والأغذية أثناء نقلها، قبل أن تصل إلى مرحلة التلف.

- نصائح لتجنب هدر الطعام في المنازل

بعيدًا عن الحلول التكنولوجية المعقدة، تؤكد منظمة الأغذية والزراعة «FAO» أن مواجهة الأزمة تبدأ بتغيير سلوكيات بسيطة داخل مطابخنا.

لذا تنصح المنظمة باتباع خطة التسوق الذكي، عبر كتابة قائمة بالاحتياجات الفعلية وشراء الكميات المطلوبة فقط، مع تنظيم الثلاجة بوضع المنتجات القديمة في المقدمة واستخدام الأحدث لاحقًا.

كما تشدد «FAO» على أهمية فهم الفرق بين تاريخ «صلاحية المنتج» وتاريخ «يفضل استهلاكه قبل»، وتخزين الطعام بطريقة صحيحة لحمايته من التلف السريع، إلى جانب استغلال بقايا الوجبات في تحضير وصفات جديدة وإعادة تدويرها أو توزيعها بدلًا من التخلص منها مباشرة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك