قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم الجمعة إن استمرار الإغلاق القسري للصمام رقم (7) الواقع على خط نقل الخام الرئيسي (الشرارة - الزاوية) التابع لشركة أكاكوس للعمليات النفطية أَدَّى إلى تفاقم حاد في معدلات التراجع التراكمي لإنتاج حقل الشرارة، وتصاعد كبير في الفاقد من الخام المخصص لتغذية مصفاة الزاوية لتكرير النفط.
وأضافت المؤسسة، في بيان صحفي اليوم، أن كميات الفاقد اليومي من الإنتاج بحقل الشرارة ارتفعت من 129 ألف برميل يوم الاثنين الماضي إلى 259 ألف في اليوم التالي له، بإجمالي تراكمي في فاقد الإنتاج وصل خلال الأيام الأربعة الأولى للإغلاق إلى 720 ألف برميل من النفط الخام.
وأشارت إلى أن الحصيلة الإجمالية للخسائر المالية المباشرة التي تكبدتها مؤسسة النفط حتى أمس الخميس بلغت ما يزيد على 75 مليون دولار أمريكي.
وحذرت المؤسسة من أن الأرقام مرشحة للارتفاع والتضاعف في حال استمرار هذا الإقفال الذي وصفته بـ "التعسفي".
وأكدت أن ذلك سينعكس سلباً وبشكل مباشر على سائر وحدات التكرير بمصفاة الزاوية لتتوقف تباعاً نتيجة قرب نفاد المخزون الاحتياطي من الخام داخل خزاناتها، متسبباً في تعثر امدادات المشتقات النفطية ومكابدة أعباء مالية وفنية إضافية تُثقل كاهل الاقتصاد الليبي.
وكانت المؤسسة، التي تحتكر إنتاج النفط في ليبيا، لوحت بإعلان حالة القوة القاهرة في حال لم يتم فتح الصمام، وذلك حفاظاً على الالتزامات التعاقدية، وحماية لأصول المؤسسة والشركاء وتجنبا لتحميل الدولة الليبية غرامات مالية عالية.
ومنذ منتصف سبتمبر الجاري قام منتسبون لحرس المنشآت النفطية بإغلاق مرافق نفطية أهمها بوابات شركة الزاوية لتكرير النفط، وصمام الحمادة الواصل بحقل الشرارة (أكبر الحقول الليبية بقدرة 330 ألف برميل في اليوم)، وذلك على خلفية مطالبات منتسبي الجهاز بزيادة مرتباتهم أسوة بقوات الجيش، وأيضا بسبب خلافات حول إدارة شركة الواحة للنفط.
وتمتلك ليبيا احتياطيا نفطيا هو الأوفر في أفريقيا، حيث يصل إنتاجها في الظروف الطبيعية إلى 1.400 مليون برميل في اليوم، فيما تسعى للوصول إلى سقف مليوني برميل بحلول 2030.