أعلن شمس الدين حفيظ عميد مسجد باريس الكبير تخصيص خطبة صلاة الجمعة ترحيباً بزيارة البابا ليون الرابع عشر إلى فرنسا التي تبدأ غداً وتستمر حتى 28 سبتمبر الجاري.
وقال حفيظ - في بيان صادر عن مسجد باريس الكبير - إن زيارة البابا تحمل "رسالة عالمية" قوامها التبادل والأخوة والسعي إلى السلام، في وقت تشهد فيه المنطقة حروباً وانقسامات وتصاعداً لخطاب الكراهية والانغلاق.
وأوضح أن محطات الزيارة البابوية في باريس وسان دوني ولورد وميتز تعكس إرادة الانفتاح على مختلف فئات المجتمع الفرنسي بتنوع أوضاعهم وقناعاتهم، معرباً عن ترحيب مسجد باريس الكبير بشكل خاص بالمساحة التي ستحظى بها قضية الحوار بين الأديان خلال هذه الزيارة.
وأضاف شمس الدين حفيظ أنه طلب من جميع المساجد والأئمة التابعين لمسجد باريس الكبير في فرنسا أن يحذوا حذوه بتخصيص خطبة مماثلة، مبيناً أن الخطبة ستتناول احترام المسلمين للمسيحيين وواجب حسن استقبال البابا، معتبراً أن إكرام الضيف والتحلي بالعدل والرحمة هي قيم راسخة في أخلاقيات الإسلام وتعاليمه، علاوة على التطرق إلى عمق الروابط بين الديانتين المسيحية والإسلامية.
وذكر البيان، أن الزيارة تكتسب دلالة خاصة بالنسبة لمسجد باريس الكبير الذي يحتفل هذا العام بالذكرى المئوية لتأسيسه (1926-2026)، مؤكداً أن المؤسسة ما زالت بعد قرن من الزمن تتمسك بقناعة أن مستقبل الإسلام في فرنسا مرتبط بالانفتاح والمشاركة الكاملة في مجتمع يتقاسم فيه المسلمون والمسيحيون واليهود وأتباع الديانات الأخرى وغير المؤمنين مصيراً وطنياً واحداً.
واختتم عميد مسجد باريس الكبير بيانه بالإعراب عن أمل المسجد في أن تكون زيارة البابا ليون الرابع عشر لفرنسا "زمناً للأمل والوئام"، وبالتذكير بقوة الأخوة في مواجهة كل ما يفرّق أو يقصي.