إسرائيل تطارد خيام النازحين في غزة.. والإبادة مستمرة - بوابة الشروق
الأربعاء 24 يونيو 2026 3:00 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

إسرائيل تطارد خيام النازحين في غزة.. والإبادة مستمرة

وكالة الأناضول للأنباء
وكالة الأناضول للأنباء
غزة - الأناضول
نشر في: الأربعاء 24 يونيو 2026 - 12:39 م | آخر تحديث: الأربعاء 24 يونيو 2026 - 12:39 م

- قصف جوي إسرائيلي مساء الثلاثاء تسبب بتدمير واسع لخيام نازحين فلسطينيين بمنطقة الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة
- النازح أحمد ياسين: الإبادة مستمرة.. ماذا فعلنا لإسرائيل كي تقصفنا؟ نزحنا 5 مرات وتدمرت بيوتنا وها هم يلاحقوننا في الخيام
- رنا ياسين: القصف أثار حالة خوف وذعر للآمنين في خيامهم منتصف الليل، هرعنا هاربين وطفلتي تساءلت: لماذا يقصفوننا؟

تسبب قصف إسرائيلي، مساء الثلاثاء، بتدمير واسع لخيام نازحين فلسطينيين في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة، ما دفع النازح أحمد ياسين إلى تأكيد أن حرب الإبادة مستمرة.

النازحون استفاقوا صباح الأربعاء على مشاهد الدمار وتلف خيامهم التي هرعوا إلى مغادرتها فور ورود اتصال من الاستخبارات الإسرائيلية يأمرهم بإخلاء المكان خلال دقائق، حسب مصادر محلية وشهود عيان.

ومساء الثلاثاء، شنت طائرة حربية إسرائيلية غارة على أرض تضم عشرات خيام النازحين في منطقة الشيخ عجلين قرب شاطئ البحر، ما أدى إلى ذعر وهلع بصفوف النازحين.

وجاءت الغارة في إطار خروقات إسرائيلية مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر 2025، ما خلف 1027 شهيدا و3280 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، حسب وزارة الصحة.

وضمن هذه الخروقات، توفي الفلسطيني آدم أبو حدايد فجر الأربعاء متأثرا بجروح أصيب بها جراء قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في منطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع مساء الثلاثاء، وفقا لمصدر طبي للأناضول.

** بقايا خيمة

مراسل الأناضول رصد الدمار الكبير الذي حل بخيام النازحين جراء القصف الإسرائيلي، الذين أفادوا بأنهم لم يتمكنوا من إخراج أمتعتهم وأغراضهم، ما أدى إلى فقدانها.

وعلى جانب حفرة كبيرة خلفها القصف الإسرائيلي، قلّب أحمد ياسين بقايا خيمته التي تدمرت، محاولا استخراج ما يمكن أن يسعفه بعد أن بات في الشارع.

وقال للأناضول إنهم كانوا نائمين حين باغت أحد الجيران اتصال من الاستخبارات الإسرائيلية يطالبهم بإخلاء المكان فورا قبيل قصفه، ما أحدث ذعرا وهلعا.

وأضاف: "ما إن سمعت بنبأ إخلاء المكان حتى هرعت لإيقاظ زوجتي وأطفالي وهربنا من المكان بشكل سريع، دون أن نتمكن من حمل أي أمتعة أو أغراض".

وأوضح أنه خلال دقائق معدودة "أغارت الطائرات الإسرائيلية بشكل عنيف على المكان، ما أحدث انفجارا هائلا خلف هذا الدمار الذي ترون".

الرجل الأربعيني عبَّر عن استهجانه لمواصلة القصف الإسرائيلي برغم اتفاق وقف إطلاق النار، واصفا ما يجري بأنه "استمرار للإبادة".

وتساءل مستنكرا: "ماذا فعلنا لإسرائيل كي تلاحقنا وتقصفنا؟ نزحنا أكثر من 5 مرات منذ بدء الحرب، تدمرت بيوتنا وتضررت مصالحنا، وها هم يلاحقوننا في خيام النزوح، ماذا يريدون منا؟".

وفي 8 أكتوبر 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

** نقطة الصفر

بدورها، أعربت رنا ياسين عن حسرتها لفقدانها كل أمتعتها جراء القصف الإسرائيلي، فلم تسعفها مهلة الدقائق المعدودة لإخلاء خيمتين كانتا تؤويانهم، حسب تعبيرها.

وقالت للأناضول: "أعادونا إلى نقطة الصفر.. ظننا أن القصف الإسرائيلي توقف بعد سريان وقف إطلاق النار، وحاولنا البحث عن الاستقرار في الخيمة، لكن إسرائيل لا تريد لنا التعافي".

وبنبرة من الحسرة تابعت أن القصف الإسرائيلي "أثار حالة من الخوف والذعر للآمنين في خيامهم منتصف الليل (..) هرعنا هاربين بأطفالنا وتساءلت طفلتي: لماذا يقصفوننا يا أمي؟".

وأضافت أن حماتها المُسنة مريضة، وكان لديها كرسي متحرك يعينها على الحركة، إلا أنها عجزت عن إخلائه، ما تسبب بتدميره جراء القصف الإسرائيلي، لتتضاعف معاناتها.

رنا اعتبرت أن "وقف إطلاق النار مجرد خدعة، فلا يوجد وقف حقيقي، فالقصف والقتل مستمران يوميا، وها نحن ننزح في منتصف الليل. عدنا في الصباح ولم نجد شيئا مما كنا نقتنيه".

وتساءلت باستهجان: "أين مجلس الأمن وأين الأمم المتحدة مما يجري لنا؟ إسرائيل ما زالت ترتكب فينا أبشع المجازر في ظل صمت دولي مطبق، وهي تخدع العالم بأن هناك وقف لإطلاق النار".

وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك