التسعير الموحد للعدادات الكودية يزيد إقبال المواطنين على التصالح - بوابة الشروق
الأربعاء 24 يونيو 2026 11:17 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

التسعير الموحد للعدادات الكودية يزيد إقبال المواطنين على التصالح

شريف حربى:
نشر في: الأربعاء 24 يونيو 2026 - 9:47 م | آخر تحديث: الأربعاء 24 يونيو 2026 - 9:47 م

مواطنون يشكون بطء إجراءات البت في طلبات التصالح وتأخر إنهاء الملفات

مصدر حكومي: سنعمل على زيادة الطاقة التشغيلية وتسريع الإجراءات مع زيادة الإقبال على التصالح فى مخالفات البناء

 

في الوقت الذي أثار فيه قرار التسعير الموحد للعدادات الكودية حالة من الجدل بين المواطنين بسبب ما ترتب عليه من ارتفاع قيمة الفواتير الشهرية مقارنة بالنظام القائم على شرائح الدعم، شهدت المراكز التكنولوجية بالإدارات المحلية بمحافظتى القاهرة والجيزة زيادة ملحوظة في إقبال المواطنين على إنهاء إجراءات التصالح فى مخالفات البناء والحصول على «نموذج 8» الذى يتيح لهم الحصول على شهادة المرافق لتركيب عدادات الكهرباء غير الكودية التى تتدرج فيها أسعار المحاسبة حسب فئة الاستهلاك.

ومع زيادة الإقبال على إنهاء إجراءات التصالح، بدأت تظهر شكاوى متزايدة من بطء إجراءات البت فى طلبات التصالح فى مخالفات البناء، وتأخر إنهاء الملفات، وهو ما وضع عددا من المواطنين بين ضغوط تكلفة الاستهلاك الحالية وانتظار استكمال الإجراءات الرسمية.

ورصدت «الشروق» فى جولة ميدانية، آراء عدد من المواطنين بمحافظتى القاهرة والجيزة للوقوف على حقيقة تآثرهم بقرار التسعير الموحد لاستهلاك الكهرباء، ومعرفة كيفية حصولهم على نموذج 8 بشكل سريع للحصول على شهادة مرافق.

وفى محافظة الجيزة، قال حسين النجار، من منطقة إمبابة، إن قيمة الاستهلاك على العدادات الكودية أصبحت تمثل عبئا شهريا متزايدا على الأسر، خصوصا فى المناطق التى تعتمد على هذا النوع من العدادات منذ سنوات.

وأضاف النجار، خلال حديثه مع «الشروق»: «توقعنا أن يكون هناك فرق، لكن الزيادة الكبيرة فى قيمة الاستهلاك جعلت البعض يبحث على إنهاء إجراءات التصالح بأقرب وقت».

وقال سعيد عبد الصبور، من منطقة المنيب، بالجيزة، إن المشكلة لم تعد فى دفع الرسوم فقط، وإنما فى حالة عدم اليقين المرتبطة بمدة إنهاء الإجراءات، قائلاً: «الناس مستعدة تنهى أوراقها، لكن التأخير يجعل المواطن يتحمل تكلفة أعلى كل شهر».

ونوه عبد الصبور لـ«الشروق»، أن الهدف الأساسى حاليا أصبح الحصول على المستندات النهائية اللازمة لاستكمال إجراءات المرافق، باعتبار أن ذلك يمنح استقرارا أكبر ويعيد العقار إلى الوضع القانونى الكامل.

وقال جمال سمير، صاحب محل، بمنطقة حلوان بالقاهرة، إن وجود مسار واضح وسريع لإنهاء الملفات من شأنه أن يقلل الضغط على الأسر ويمنح المواطنين قدرة أكبر على التخطيط لتكاليفهم الشهرية، مضيفا لـ«الشروق»، أن هناك بطئا فى الفترة الزمنية اللازمة للانتهاء من إجراءات الفحص والبت فى طلبات التصالح الخاصة بنا.

وتابع: «الطلبات موجودة لكن نريد معرفة موعد الانتهاء من الملفات الخاصة بنا، والحصول على نموذج رقم 8 لتقديمه لجهات مرافق الكهرباء حتى نعود مرة أخرى لشرائح الدعم».

وأضاف محمد حافظ، من منطقة مصر القديمة بالقاهرة: «ليس لدينا مانع من التقدم بالتصالح للحصول على نموذج رقم 8 حتى نتقدم به إلى شركات الكهرباء حتى نتمكن من العودة مرة أخرى لدعم الشرائح»، وتابع: «بيوتنا أتخربت من التسعير الموحد للكهرباء، ورغم ذلك تقدمنا بطلب للتصالح وهناك بطئ شديد فى الإجراءات مع تعقيدات فى المستندات المطلوبة».

من جهته، قال مصدر حكومى، إن الفترة الأخيرة شهدت زيادة معدلات الاستفسار والتقدم لاستكمال ملفات التصالح مدفوعة بعدة عوامل فى مقدمتها الرغبة فى إنهاء الوضع القانونى للعقارات، إلى جانب السعى لاستكمال إجراءات المرافق.

وأضاف المصدر لـ«الشروق»، أن نموذج رقم 8 يعد أحد المراحل الأساسية التى يعتمد عليها المواطن بعد الانتهاء من الإجراءات المطلوبة، تمهيدا لاستكمال باقى المسارات المرتبطة بإثبات الموقف القانونى للعقار واستيفاء متطلبات المرافق، لذا سنعمل على زيادة الطاقة التشغيلية وتسرع الإجراءات فى الوقت الحالى مع زيادة الإقبال على طلبات التصالح، بجانب تكثيف لجان البت فى طلبات التصالح والتعامل مع زيادة أعداد المتقدين فى الوقت الحالي.

وأوضح أن الهدف خلال المرحلة المقبلة هو تقليل زمن إنهاء الملفات وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين، بما يسمح بسرعة استكمال المستندات المطلوبة، مشيرا إلى أن إنهاء ملفات التصالح والحصول على المستندات النهائية يسهم فى تمكين المواطنين من استكمال إجراءات المرافق لدى الجهات المختصة، وصولاً إلى استقرار أوضاع العقارات.

من جانبه، قال صبرى الجندى، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، إن زيادة الإقبال على التصالح خلال الفترة الأخيرة أمر متوقع مع سعى المواطنين لاستكمال أوضاعهم القانونية وإنهاء إجراءات المرافق، موضحًا أن أى ارتفاع فى تكلفة الخدمات المرتبطة بالأوضاع المؤقتة يدفع المواطنين للبحث عن استقرار قانونى أكبر.

وأضاف الجندى لـ«الشروق»، أن لجان البت فى طلبات التصالح تواجه فى بعض المحافظات ضغط متزايد نتيجة تركز الطلبات خلال فترات قصيرة، وهو ما قد يؤدى إلى زيادة مدد الانتظار، مشيرا إلى أن التحدى الحالى لا يتعلق فقط بسرعة الإنجاز ولكن بالحفاظ على دقة الفحص ومنع حدوث أخطاء تؤثر لاحقًا على المواطنين، مطالبا الحكومة بتسريع الإجراءات وتنظيم العمل وزيادة القدرة التشغيلية وليس مجرد تقليل مدة المراجعة.

من جانبه، قال الحسين حسان، خبير التنمية الحضارية، إن إنهاء ملفات التصالح بصورة أسرع ينعكس بشكل مباشر على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة فى الملفات المرتبطة بالمرافق وتقنين الأوضاع.

وأوضح حسان لـ«الشروق»، أن المرحلة الحالية تتطلب التوسع فى لجان البت، وتوحيد الإجراءات بين المحافظات، وتقليل الفترات الزمنية بين تقديم الطلب وإصدار القرار النهائي، بما يحقق التوازن بين حق المواطن فى الخدمة والتزام الجهات المختصة بمراجعة المستندات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك