الأربعاء.. ماذا ينتظرك في الأمم المتحدة ؟ سوريا وإيران وغزة في صدارة اليوم الثاني - بوابة الشروق
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 6:37 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

الأربعاء.. ماذا ينتظرك في الأمم المتحدة ؟ سوريا وإيران وغزة في صدارة اليوم الثاني

مقر الأمم المتحدة في نيويورك
مقر الأمم المتحدة في نيويورك
كريم البكري
نشر في: الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 5:23 ص | آخر تحديث: الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 5:23 ص

 - مصر تشارك في رئاسة مائدة دولية لتعافي غزة.. وفعالية خاصة بأطفال فلسطين عند 8:15 مساء

 - الشرع وبزشكيان والمنفي وزيلينسكي على منصة الجمعية العامة.. وقمة للمناخ واجتماع أممي حول الحق في التنمية

 

تتجه الأنظار، الأربعاء، إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث يستكمل قادة العالم اليوم الثاني من المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، وسط حضور ثقيل لملفات الشرق الأوسط، يتصدره الصراع الأمريكي الإيراني، والأوضاع في غزة والضفة الغربية المحتلة، ومستقبل التعافي وإعادة الإعمار في القطاع، إلى جانب تطورات سوريا وليبيا والحرب في أوكرانيا.

ويحمل الأربعاء أهمية خاصة للمنطقة، مع صعود الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي إلى منصة الجمعية العامة وفق قائمة المتحدثين المبدئية، بينما تشارك مصر في رئاسة فعالية دولية مخصصة لتعافي قطاع غزة، بالتوازي مع اجتماع آخر يستهدف حشد الدعم للأطفال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

ويرأس رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي وفد مصر إلى الدورة الـ81 بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويضم الوفد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، فيما أعلنت الحكومة المصرية أن برنامج رئيس الوزراء خلال الأسبوع يتضمن عددًا من الكلمات والاجتماعات رفيعة المستوى واللقاءات مع قادة ومسئولين دوليين، من دون نشر جدول تفصيلي كامل لتحركاته يوم الأربعاء حتى الساعات الأولى من اليوم.

وتبدأ الجلسة الصباحية للمناقشة العامة في الرابعة عصرًا بتوقيت القاهرة، الموافق التاسعة صباحًا في نيويورك، على أن تنطلق الفترة المسائية عند العاشرة مساء بتوقيت القاهرة، فيما تظل مواعيد الكلمات الفردية مرتبطة بمدة خطابات المتحدثين السابقين، وتؤكد الأمم المتحدة أن ترتيب الكلمات يظل عرضة للتغيير خلال الأسبوع رفيع المستوى.

- سوريا تفتتح كلمات الأربعاء.. ماذا سيقول الشرع؟

تبدأ قائمة المتحدثين في الجلسة الصباحية، وفق الترتيب المبدئي المنشور، بسوريا ممثلة في الرئيس أحمد الشرع، لتصبح كلمته أول محطة إقليمية كبيرة في يوم الأربعاء.

ووصل الشرع إلى نيويورك الاثنين على رأس وفد رسمي يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح ومسئولين آخرين، فيما أعلنت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن برنامج الزيارة يتضمن إلقاء كلمة سوريا أمام الجمعية العامة وإجراء مباحثات مع قادة ومسئولين دوليين.

وتأتي الكلمة بعد بدء الشرع سلسلة لقاءات في نيويورك، بينها اجتماع الثلاثاء مع أعضاء في الكونجرس الأمريكي تناول، بحسب «سانا»، العلاقات السورية الأمريكية، والأوضاع الداخلية في سوريا، والمستجدات الإقليمية والدولية، إلى جانب ملفات إعادة الإعمار والتعافي والاستقرار.

ويحضر ملف النازحين وإعادة الإعمار ضمن أجندة الوفد السوري أيضًا، إذ أعلن وزير الطوارئ رائد الصالح أن بلاده ستعرض خلال اجتماعات الأمم المتحدة رؤية تستهدف الوصول إلى «سوريا بلا مخيمات»، مع بحث آليات العودة الآمنة والطوعية والمستدامة للنازحين إلى مناطقهم.

وتكتسب كلمة الأربعاء دلالة إضافية باعتبارها الظهور الثاني للشرع على منصة الجمعية العامة، بعدما أصبح في سبتمبر 2025 أول رئيس سوري يلقي كلمة أمام الجمعية منذ عام 1967.

- بزشكيان على المنصة.. إيران وواشنطن وهرمز

وبعد عدة كلمات في الجلسة الصباحية، يأتي الدور على الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يشارك في اجتماعات نيويورك وسط واحدة من أكثر المراحل حساسية في العلاقة بين طهران وواشنطن، ومع بقاء مضيق هرمز والمفاوضات مع الولايات المتحدة في قلب المشهد الإقليمي.

وتأتي كلمة بزشكيان بعد يوم واحد من خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة، والذي دعا خلاله إلى مزيد من العزلة الاقتصادية لإيران، فيما قال لاحقًا إن الاتصالات مع طهران مستمرة وإنه يعتقد بإمكانية الوصول إلى تسوية.

وفي المقابل، قال مسئول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك يمتلك تفويضًا لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، موضحًا أن طهران تعتبر اجتماعات الجمعية العامة «فرصة» لاستئناف الدبلوماسية إذا اتخذت واشنطن خطوات ملموسة، بينما أكد عدم وجود لقاء مقرر بين بزشكيان وترامب.

وربط المسئول الإيراني أيضًا إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بتخفيف الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، قائلًا إن إعادة فتح الممر الملاحي يمكن أن تتم خلال سبعة أيام حال تحقق هذه الشروط، حسبما نقلت «رويترز».

ولهذا تأتي كلمة بزشكيان باعتبارها واحدة من أكثر كلمات الأربعاء اتصالًا مباشرة بمصالح المنطقة، في ظل تأثير أزمة هرمز على حركة التجارة والطاقة والملاحة، إلى جانب انتظار الموقف الإيراني من حديث ترامب عن المفاوضات ومستقبل العلاقة مع واشنطن.

- مصر في قلب ملف غزة.. مائدة دولية للتعافي وتوقيع أول مشروعين

وبعيدًا عن منصة الجمعية العامة، يشهد الأربعاء تحركًا يرتبط مباشرة بمصر وقطاع غزة، إذ أعلنت المفوضية الأوروبية أن المفوضة لشئون المتوسط دوبرافكا شويتسا ستشارك في رئاسة مائدة مستديرة رفيعة المستوى بشأن تعافي غزة إلى جانب مصر وفرنسا وألمانيا، مع التركيز على دعم السلام والانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر في القطاع.

ويأتي الاجتماع ضمن تحركات مبادرة «فريق غزة – Team Gaza» التي أطلقها الاتحاد الأوروبي وشركاؤه خلال اجتماع مجموعة مانحي فلسطين في يوليو الماضي، وحشدت عند إطلاقها مساهمات بقيمة 883.6 مليون يورو لدعم مشروعات التعافي المبكر في غزة.

وتشمل المجالات المستهدفة بالمبادرة المياه والصرف الصحي وإدارة الركام والنفايات والصحة والطاقة والزراعة والنظم الغذائية، بحسب المفوضية الأوروبية، فيما يسبق المائدة المستديرة الأربعاء توقيع شويتسا مع «اليونيسف» وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أول مشروعين للتعافي المبكر ضمن المبادرة.

- 8:15 مساء.. اجتماع خاص بأطفال غزة والضفة الغربية

وفي الساعة 8:15 مساء بتوقيت القاهرة، الموافق 1:15 ظهرًا في نيويورك، تبدأ فعالية رفيعة المستوى تحت عنوان «نداء للعمل من أجل الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة»، وتستمر حتى 9:30 مساء بتوقيت القاهرة داخل مقر الأمم المتحدة.

وينظم الفعالية الاتحاد الأوروبي والأردن وبلجيكا، بمشاركة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا»، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة «أنقذوا الأطفال».

وتقول الورقة التعريفية الرسمية للفعالية، التي نشرها وفد الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة، إن النداء الإنساني المحدث للأرض الفلسطينية المحتلة لعام 2026 يطلب 4.06 مليار دولار لتلبية الاحتياجات الحرجة لـ2.97 مليون شخص، بينهم 2.1 مليون في غزة و870 ألفًا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بينما بلغ التمويل المصروف حتى 15 سبتمبر نحو 1.61 مليار دولار، بما يعادل 39.7% فقط من المطلوب.

وتضيف الوثيقة أن نحو 92% من التمويل المطلوب مخصص للاستجابة الإنسانية في غزة، كما ترصد أوضاعًا شديدة الصعوبة للأطفال في القطاع والضفة، مع تأثيرات واسعة على التعليم والصحة والمياه والإيواء والحماية، وتدعو إلى زيادة التمويل وضمان وصول المساعدات ومحاسبة مرتكبي انتهاكات القانون الدولي الإنساني.

وتضع هذه الفعالية فلسطين في قلب جدول الأربعاء داخل مقر الأمم المتحدة، إلى جانب المائدة الخاصة بتعافي غزة التي تشارك مصر في رئاستها.

- لبنان حاضر.. دعم أوروبي جديد منتظر

ويشهد الأربعاء كذلك فعالية مهمة بالنسبة للبنان، إذ أعلنت المفوضية الأوروبية أن شويتسا ستشارك رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو في استضافة حوار وزاري رفيع المستوى بعنوان «تجاوز الأزمة: الاستثمار في التنمية منذ اليوم الأول».

وبحسب المفوضية، تستعد المسئولة الأوروبية للإعلان خلال الاجتماع عن دعم إضافي من الاتحاد الأوروبي للبنان للمساهمة في الاستقرار والتعافي ومسار الإصلاح، من دون إعلان قيمة الدعم أو توقيت الفعالية في البرنامج المنشور حتى الآن.

ويستحق الاجتماع متابعة خاصة عند انعقاده، لأن قيمة الحزمة الأوروبية ومجالات توجيهها تمثلان العنصر الخبري الرئيسي المنتظر منه.

- المنفي يتحدث.. ليبيا بعد خطوة جديدة في المسار الانتخابي

ومن المنطقة أيضًا، يرد اسم رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ضمن المتحدثين في الجلسة الصباحية للمناقشة العامة الأربعاء بحسب القائمة المبدئية المنشورة.

وتأتي كلمته بعد تطور حديث في المسار السياسي الليبي، إذ استضافت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في 30 أغسطس توقيع اتفاق يعالج أول خطوتين في خارطة الطريق الأممية، وهما إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وحسم قضايا عالقة في الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية، مع التزام الأطراف بالعمل نحو إجراء الانتخابات خلال فترة لا تتجاوز 24 شهرًا.

ورحبت البعثة في 15 سبتمبر بتأييد مجلس النواب للاتفاق، معتبرة الخطوة جزءًا من مسار يستهدف تجاوز الانسداد السياسي وتوحيد المؤسسات وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

وبذلك تأتي كلمة المنفي بعد أقل من شهر من توقيع الاتفاق، ما يجعل الموقف من خارطة الطريق والانتخابات وتوحيد المؤسسات من أبرز الملفات المحيطة بالظهور الليبي في نيويورك، مع بقاء مضمون الكلمة نفسها مرهونًا بما سيعلنه المنفي على المنصة.

- أوكرانيا بين الجمعية العامة ومجلس الأمن

أما الملف الأوكراني، فيحضر على أكثر من مسار خلال الأربعاء، إذ يرد الرئيس فولوديمير زيلينسكي ضمن النصف الأخير من قائمة متحدثي الجلسة الصباحية للجمعية العامة، ما يعني أن كلمته ستأتي في وقت لاحق من الجلسة التي تبدأ الرابعة عصرًا بتوقيت القاهرة، من دون إمكانية تحديد ساعة ثابتة مسبقًا بسبب تغير مدة كلمات القادة السابقين.

وقبل ذلك، حددت الأمم المتحدة موعد ظهور إعلامي في 5:45 مساء بتوقيت القاهرة لوزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ومسئولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس للحديث عن أوكرانيا.

كما يضع البرنامج الرسمي المنشور لرئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا مشاركة له في إحاطة لمجلس الأمن بشأن أوكرانيا عند نحو 11 صباحًا بتوقيت نيويورك، السادسة مساء بتوقيت القاهرة.

وتسبق ذلك في الرابعة عصرًا بتوقيت القاهرة تقريبًا فعاليات القمة السادسة لـ«منصة القرم الدولية» في نيويورك، وهي واحدة من المحطات التي يشارك فيها مسئولون أوروبيون بالتوازي مع أعمال الجمعية العامة.

- الأمم المتحدة تناقش «الحق في التنمية»

وبالتوازي مع كلمات القادة، تعقد الجمعية العامة الأربعاء اجتماعًا رفيع المستوى بمناسبة مرور 40 عامًا على اعتماد «إعلان الحق في التنمية»، وهو أحد الاجتماعات الرسمية الرئيسية للأسبوع رفيع المستوى.

ويُعقد الاجتماع على فترتين، الأولى من 5 مساء إلى 8 مساء بتوقيت القاهرة، والثانية من 10 مساء حتى الواحدة صباح الخميس، ويهدف إلى إعادة طرح التنمية باعتبارها حقًا يرتبط بالمشاركة والعدالة وتكافؤ الفرص والتعاون الدولي.


- 10 مساء.. قمة أممية للمناخ

وعند العاشرة مساء بتوقيت القاهرة يبدأ حدث أممي رفيع المستوى بشأن «العمل المناخي والتحول العادل»، بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ويستمر حتى الواحدة صباح الخميس.

وتقول الأمم المتحدة إن الاجتماع يجمع قادة من الاقتصادات الكبرى والدول المتقدمة والنامية والدول الأكثر تعرضًا للمخاطر، إلى جانب كبار منتجي ومستهلكي الطاقة، ويركز على تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة وتوفير التمويل والاستثمار للدول النامية ودعم جهود التكيف والقدرة على مواجهة آثار تغير المناخ.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك