الفاو ومصر والعراق يبحثون تعزيز إنتاج نخيل التمور ومكافحة الآفات - بوابة الشروق
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 8:09 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

الفاو ومصر والعراق يبحثون تعزيز إنتاج نخيل التمور ومكافحة الآفات

حياة حسين
نشر في: الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 - 7:24 م | آخر تحديث: الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 - 7:25 م

- تدريب إقليمي في القاهرة يعزز القدرات الفنية في زراعة الأنسجة والإدارة المتكاملة للآفات في نخيل التمور

 

- التدريب يركز على الوقاية من سوسة النخيل الحمراء ومكافحتها

 

أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بالتعاون مع مركز البحوث الزراعية والمعمل المركزي لأبحاث وتطوير نخيل التمر ومكتب الفاو في العراق، برنامجًا تدريبيًا مشتركًا يهدف إلى تعزيز القدرات الفنية في مجال زراعة الأنسجة لنخيل التمور والإدارة المتكاملة للآفات، مع التركيز بشكل خاص على الوقاية من سوسة النخيل الحمراء ورصدها وإدارتها، باعتبارها واحدة من أكثر الآفات تدميرًا لإنتاج التمور، وفق بيان اليوم.

ويُعقد البرنامج التدريبي في القاهرة خلال الفترة من 20 إلى 28 سبتمبر الجاري، في إطار مبادرة "دولة واحدة، منتج واحد ذو أولوية (OCOP)، ويتم تنفيذه من خلال برنامج التعاون فيما بين بلدان الجنوب بين الفاو والصين ضمن المشروع GCP/INT/1110/CPR.

وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة رين هونجتاو، مستشار العلوم والتكنولوجيا بسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر؛ والدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية؛ والدكتور عبد الباسط عودة، متحدثًا نيابة عن صلاح حاج حسن، ممثل الفاو في العراق، والدكتورة جاكلين بينات، القائمة بأعمال ممثل الفاو في مصر، بجانب ممثلين عن الفاو في مصر والعراق، وخبراء وباحثين ومدربين ومشاركين من الصين ومصر والعراق.

ويُوفر البرنامج منصة للتبادل الفني والتعلم العملي، مسلطًا الضوء على الدور الذي يؤديه التعاون فيما بين بلدان الجنوب في تعزيز القدرات الوطنية وتطوير حلول محلية تتناسب مع التحديات الزراعية المشتركة.

وقال الدكتور عادل عبد العظيم، إن استدامة إنتاجية قطاع نخيل التمور تعتمد على توافر مواد إكثار عالية الجودة، وعلى تعزيز القدرات في مجال الوقاية من الآفات والأمراض وإدارتها، ويوفر هذا التدريب فرصة مهمة لمصر والعراق لتبادل الخبرات وتحويل المعرفة الفنية إلى إجراءات عملية تعود بالنفع على المؤسسات ومنتجي التمور."

ويُعد نخيل التمور محصولًا زراعيًا استراتيجيًا يتمتع بأهمية اقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية كبيرة في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، إلا أن القطاع لا يزال يواجه تحديات تتعلق بتوافر مواد الزراعة عالية الجودة، وضغوط الآفات والأمراض، والحاجة إلى نظم إنتاج أكثر كفاءة وقدرة على الصمود واستدامة.

ويعزز محور زراعة الأنسجة في البرنامج معارف المشاركين ومهاراتهم العملية في مجال الإكثار الدقيق لنخيل التمور، بما يشمل بدء الزراعات النسيجية، والتضاعف، والتجذير، وإدارة التلوث، والأقلمة، وضبط الجودة.

كما توفر العروض المعملية والجلسات التطبيقية خبرة عملية في التقنيات التي تدعم إنتاج مواد زراعية سليمة ومتجانسة وعالية الجودة.

فيما يركز محور الإدارة المتكاملة للآفات، على التعرف على أهم آفات وأمراض نخيل التمور ورصدها والوقاية منها وإدارتها بشكل مستدام، مع إيلاء اهتمام خاص لسوسة النخيل الحمراء (Rhynchophorus ferrugineus).

ويجمع هذا المحور بين العروض الفنية والتطبيقات العملية والنقاشات والزيارات الميدانية بهدف تعزيز قدرات المشاركين على الاكتشاف المبكر والاستجابة السريعة والإدارة الفعالة للآفات.

وأشارت الدكتورة جاكلين بينات، إلى أن مكوني التدريب يتناولان أولويتين متكاملتين لتحقيق التنمية المستدامة لقطاع نخيل التمور، وهما تحسين جودة وتوافر مواد الإكثار، وتعزيز حماية أشجار النخيل من الآفات والأمراض الرئيسية.

من جانبه، أكد الدكتور عبد الباسط عودة، متحدثًا نيابة عن ممثل الفاو في العراق، أهمية تعزيز التعاون بين مصر والعراق وتبادل المعرفة في إطار التعاون فيما بين بلدان الجنوب؛ بما يسهم في تطوير القدرات الفنية وتعزيز الإنتاج المستدام لنخيل التمور وحمايته.

وشدد على أهمية تبادل الخبرات الفنية والتجارب العملية والابتكارات في مجالي زراعة الأنسجة والإدارة المتكاملة للآفات، مع إبراز الحاجة إلى بناء شراكات مؤسسية مستدامة وتحويل مخرجات التدريب إلى دعم عملي للمنتجين والقطاع الزراعي بشكل عام.

تعزيز التعاون فيما بين بلدان الجنوب

يأتي هذا التدريب ضمن الدعم الأوسع الذي تقدمه الفاو لمبادرة "دولة واحدة، منتج واحد ذو أولوية (OCOP)، والتي تهدف إلى تعزيز سلاسل القيمة الزراعية المستدامة والشاملة والقادرة على الصمود للمنتجات ذات الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وفي مصر، تم اختيار نخيل التمور كمنتج ذي أولوية لما يتمتع به من إمكانات كبيرة للإسهام في التنمية الزراعية، وتحسين سبل العيش، وتعزيز القيمة المضافة، ودعم الإنتاج المستدام.

ومن خلال مبادرة OCOP، تتعاون الفاو مع المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين لتيسير تبادل المعرفة وتشجيع الابتكار وتعزيز القدرات على امتداد سلسلة قيمة التمور.

كما يوفر التعاون بين مصر والعراق والصين والفاو فرصة مهمة لتبادل الخبرات والممارسات الجيدة، وتعزيز الشبكات الفنية، وتحديد الأساليب التي يمكن تكييفها لتناسب السياقات الوطنية والمحلية.

من التدريب إلى التطبيق العملي

على مدار البرنامج، يشارك المتدربون في عروض فنية وجلسات لتبادل الخبرات ونقاشات جماعية وعروض تطبيقية وأنشطة معملية عملية، بالإضافة إلى زيارات للمنشآت المتخصصة ومواقع إنتاج نخيل التمور.

كما يتيح البرنامج للمشاركين توسيع شبكاتهم المهنية وتحديد إجراءات متابعة عملية يمكن تنفيذها في مؤسساتهم وبلدانهم.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الدكتورة جاكلين بينات أن "نجاح هذه البرامج لا ينبغي أن يُقاس فقط بما يتم تعلمه أثناء التدريب، بل بمدى فاعلية تحويل تلك المعرفة إلى ممارسات محسنة، وتعاون مؤسسي أقوى، وفوائد ملموسة لمنتجي التمور."

وأوضح الدكتور ماجد الكحكي، مسئول وقاية النبات في المقر الرئيسي للفاو، التزام المنظمة بمساندة الدول الأعضاء في تطوير نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءة وشمولًا وقدرة على الصمود واستدامة، من خلال تطبيق نهج الإدارة المتكاملة للآفات الذي يحمي صحة النبات ويحافظ على سبل العيش ويسهم في دعم نهج "صحة واحدة".

كما أشاد باستمرار التعاون مع حكومات مصر والعراق وجمهورية الصين الشعبية في إطار التعاون فيما بين بلدان الجنوب.

وسيُختتم البرنامج التدريبي بالتأكيد على أهمية استمرار تبادل المعرفة وتعزيز التعاون المؤسسي وتطبيق القدرات الفنية المكتسبة حديثًا لدعم التنمية المستدامة وحماية إنتاج نخيل التمور في مصر والعراق.


صور متعلقة


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك