اعترف روبن أموريم، المدير الفني لميلان، بأنه منح لاعبيه «حرية أكبر» خلال الفوز على ليتشي بثلاثة أهداف دون رد، مؤكدًا أنه لا يريد تكرار الأخطاء التي ارتكبها خلال تجربته السابقة مع مانشستر يونايتد، خاصة فيما يتعلق بالتمسك المفرط بالأنظمة التكتيكية.
وكان أموريم قد بدأ يشعر بالضغط بعد تعادل ميلان في مباراتين متتاليتين بالدوري الإيطالي أمام يوفنتوس ولاتسيو، قبل أن يتلقى الفريق خسارة مؤلمة على ملعبه أمام بنفيكا بنتيجة 2-0 في الدوري الأوروبي.
وأجرى المدرب البرتغالي بعض التعديلات، من بينها الاعتماد على بناء اللعب من الخلف بأربعة لاعبين بدلًا من ثلاثة، مع منح ماريو جيلا مساحة أكبر على الجهة.
وكان أبرز التغييرات الدفع بكريستيان بوليسيتش أساسيًا للمرة الأولى، ليسجل اللاعب هدف التقدم لميلان، وهو أول أهدافه مع النادي في عام 2026، قبل أن يضيف أدريان رابيو ودييجو موريرا الهدفين الثاني والثالث في الشوط الثاني، ليحقق الفريق الفوز بثلاثية نظيفة على ليتشي.
وقال أموريم في تصريحات لشبكة «دازن إيطاليا»: «أعتقد أننا تحسنّا كثيرًا».
وأضاف: «كانت هناك حرية أكبر لدى اللاعبين، وحركة أكثر، خاصة في التحركات خلف دفاع المنافس، لذلك لم نعد مجرد فريق يستحوذ على الكرة، بل أصبحنا فريقًا يشكل خطورة أيضًا».
وتابع: «لدينا مساحات يمكننا الركض إليها، وهذا أمر جيد. سيطرنا على المباراة، وفهمنا أن المنافس كان ينتظر خطأنا، لكننا دافعنا بشكل جيد إلى حد كبير وكنا نستحق الفوز».
وتحدث أموريم عن إحصائية تشير إلى أن آخر مدرب لميلان حصد 11 نقطة في أول خمس مباريات له بالدوري الإيطالي، باحتساب ثلاث نقاط للفوز، كان نيلس ليدهولم عام 1963.
ورد المدرب البرتغالي مبتسمًا: «إنها إحصائية جيدة، لكن هذا وقت مختلف».
وأضاف: «لدينا الكثير من العمل الذي يتعين علينا القيام به، لكننا نتحسن ونتعلم. واجهنا صعوبات في المباريات الأخيرة لأن الهيكل كان جامدًا للغاية في المراكز، لكن اللاعبين حصلوا على قدر أكبر قليلًا من الحرية، ولعبوا بشكل أفضل مع هذه الحرية».
وعن سبب منح اللاعبين مساحة أكبر للتحرك، وما إذا كانوا قد طلبوا منه إجراء تعديلات تكتيكية، قال أموريم: «إنه أمر ناتج عن ملاحظة المباريات ودراسة الخصائص».
وأوضح: «بالطبع أستمع إلى اللاعبين، لكن المدرب، خاصة في فريق كبير، يستمع دائمًا إلى اللاعبين ويراقبهم ويحاول فهمهم، إلا أن كل لاعب يريد دفع المباراة في الاتجاه الذي يناسب خصائصه، وإذا كنت تريد الحفاظ على هوية واضحة، فإن الأمر يصبح صعبًا».
وشدد أموريم على أن القرارات التكتيكية تظل بيده، موضحًا: «الأمر دائمًا قراري. ما شعرت به في المباريات الأخيرة هو نفس ما شعرت به في مانشستر يونايتد، ولا يمكنني ارتكاب الخطأ نفسه».
وأضاف: «في بعض الأحيان لا نمتلك الخصائص المثالية للعب بهذه الطريقة، وإذا لم تكن الخصائص متوفرة، فعلينا التكيف».
وتابع: «أعتقد أن الأمر نجح اليوم، وفي مباراة أخرى يمكننا العودة إلى البناء من الخلف بثلاثة لاعبين. المهم هو أن تكون لدينا طرق مختلفة للعب».
وأردف: «هذا مهم بشكل خاص في إيطاليا، لأن المدربين أذكياء جدًا، ويجيدون الرقابة رجلًا لرجل، وعندما يفقدون المرجعية الخاصة بما نريد القيام به، يصبح من الصعب عليهم فهم تحركاتنا، تمامًا كما يجعلون من الصعب عليّ فهم فرقهم».
وتطرق أموريم إلى الجدل المحيط بدور لوكا مودريتش، الذي عاد إلى التشكيل الأساسي أمام ليتشي بعدما خرج بين شوطي مباراة لاتسيو، ثم جلس على مقاعد البدلاء أمام بنفيكا.
وقال: «نحتاج إلى الاستحواذ على الكرة كثيرًا حتى يقدم أفضل ما لديه، لكنه جاهز لخوض أي مباراة نحتاج إليه فيها».
وأوضح: «في بعض المباريات، مثل الشوط الأول أمام لاتسيو، عندما تكون المباراة قائمة فقط على التحولات، فإنها لا تكون مناسبة للوكا، لكنها أيضًا لا تكون مناسبة لأردون ياشاري».
واستكمل: «علينا النظر إلى الخصائص التي نمتلكها، وعندما تكون المباراة من هذا النوع أمام فريق يدافع بكتلة منخفضة، يمكننا الاستفادة كثيرًا من مودريتش. سنرى ما سيحدث في بقية المباريات، لكنه جاهز لخوض أي نوع من المباريات».
ويخوض ميلان فترة التوقف الدولي برصيد 11 نقطة من أول خمس جولات، متأخرًا بفارق نقطتين عن مجموعة المتصدرين التي تضم روما وإنتر ولاتسيو.
وقال أموريم: «إذا نظرت إلى طريقة لعبنا، فإن روما وإنتر أمضيا وقتًا أطول معًا كفريق، ويمكنك رؤية الأنماط واضحة في أدائهما».
وأضاف: «لم نخسر الكثير من النقاط، فقد أهدرنا نقطتين أمام لاتسيو ويوفنتوس خارج ملعبنا، لذلك ليس كل شيء سيئًا».
وتابع: «في بعض الأحيان يبدو الأمر كذلك، خاصة بعد النتائج الأخيرة، لكن علينا النظر إلى الصورة بشكل متوازن».
وأردف: «فزنا اليوم أمام فريق جيد يقدم مستويات جيدة، لكنه فريق مختلف، وأحيانًا سنواجه مشكلات. إنها عملية مستمرة، وأعتقد أنه كان يجب أن نمتلك المزيد من النقاط».
وأوضح: «أمام يوفنتوس، لم نكن نلعب بشكل جيد، لكننا كنا على بعد 30 ثانية من حصد ثلاث نقاط».
واختتم أموريم حديثه قائلًا: «حتى أمام لاتسيو، إذا نظرت إلى توازن المباراة، أشعر أننا كنا نستحق أكثر قليلًا».
وشهدت مباراة ليتشي أول هدف يسجله ميلان في الشوط الأول هذا الموسم، إلى جانب استحواذ الفريق على الكرة بنحو 70%، في أول أداء قوي للفريق يعكس الشكل الذي يسعى أموريم إلى تطبيقه.