تأخر تراخيص المشروعات السياحية يكبد المستثمرين خسائر بمليارات الجنبهات - بوابة الشروق
السبت 20 يونيو 2026 8:01 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

تأخر تراخيص المشروعات السياحية يكبد المستثمرين خسائر بمليارات الجنبهات

طاهر القطان
نشر في: السبت 20 يونيو 2026 - 6:26 م | آخر تحديث: السبت 20 يونيو 2026 - 6:26 م

• مستثمرون: منصة الاستثمار الرقمية تسرع وتيرة مضاعفة الطاقة الفندقية لتحقيق مستهدف 30 مليون سائح سنويا

أكد مستثمرو السياحة أن تأخير إصدار موافقات التراخيص الخاصة بالمشروعات السياحية والفندقية كبد المستثمرين أصحاب هذه المشروعات خسائر بمليارات الجنبهات بسبب زيادة المدة المخصصة للانتهاء من هذه المشروعات طبقًا لدراسة الجدوى التى تم إعدادها مسبقًا.

وطالب المستثمرون بضرورة الإسراع فى إنشاء منصة الاستثمار الرقمية التى أعلنتها الحكومة مؤخرًا، لأنها السبيل الوحيد للإسراع بوتيرة مضاعفة الطاقة الفندقية اللازمة لتحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا خاصة أنها ستكون الجهة الموحدة للحصول على التراخيص اللازمة لإنشاء هذه المشروعات والقضاء على الروتين والمعوقات البيروقراطية التى تمارسها بعض الجهات الحكومية وتعرقل إنشاء المشروعات السياحية الجديدة.

وأكد المستثمرون أن إنهاء الإجراءات الورقية المتمثلة فى جميع إجراءات تراخيص بناء المشروعات السياحية يسهم فى توفير الوقت والجهد والمال، كما أن إهدار الوقت وتعطيل مصالح المستثمرين فى إنهاء هذه الاجراءات هو إهدار للمال أيضًا.

وتشير الاحصائيات إلى أنه قطاع السياحة يحتاج إلى مضاعفة الطاقة الفندقية الحالية 250 ألف غرفة، لتصبح 500 الف غرفة فندقية خلال الخمس سنوات المقبلة للوصول إلى تحقيق مستهدف 30 مليون سائح سنويًا.

كان شريف فتحى وزير السياحة والآثار قد أعلن أن الحكومة تسعى لإطلاق منصة استثمارية رقمية موحدة خلال العام المقبل 2027 تضم مختلف الوزارات والجهات المعنية بالاستثمار فى مصر بهدف تبسيط الإجراءات واختصار الوقت اللازم للحصول على التراخيص والموافقات بما يسهم فى تحسين مناخ الاستثمار وزيادة جاذبية السوق المصرية للمستثمرين.

وأوضح الوزير أن المنصة الجديدة تستهدف إنهاء مشكلة تعدد الجهات المسئولة عن إصدار التراخيص والموافقات من خلال توفير نافذة موحدة يتعامل معها المستثمر مع إلزام جميع الجهات الحكومية المعنية بإصدار الموافقات خلال مدد زمنية محددة وواضحة بما يضمن سرعة الإنجاز وتحقيق أعلى درجات الشفافية.

وأشار إلى أن المنصة ستعمل على تقليل حجم المستندات والأوراق المكررة التى يضطر المستثمر إلى تقديمها لأكثر من جهة من خلال ميكنة جميع الإجراءات وربط الجهات المعنية إلكترونياً الأمر الذى يحد من الاعتماد على العنصر البشرى ويُسرّع من دورة العمل وإنجاز المعاملات.

وأضاف أن المنصة ستتولى كذلك تحصيل الرسوم من خلال جهة واحدة مع إصدار التراخيص النهائية عبر جهة موحدة بما يجعلها بديلاً عملياً وأكثر كفاءة لنظام "الشباك الواحد" المعمول به حالياً. مشيراً إلى أن المنصة ستخدم جميع أنواع الاستثمارات فى مصر مع إعطاء أولوية خاصة للاستثمار السياحى باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الوطني.

ولفت إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو التحول الرقمى وتحسين بيئة الأعمال بما يساهم فى جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية ورفع كفاءة الخدمات الحكومية المقدمة للمستثمرين.

وأكد الخبير السياحى سامح حويدق نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بالبحر الاحمر أن هناك مشاريع سياحية وفندقية كثيرة تحت الانشاء ولكنها متوقفة بسبب العراقيل والاجراءات الروتنية والبيروقراطية التى تعوق الاستثمار السياحى فى منطقة البحر الاحمر.مشيرا الى أن أكبر وأهم هذه المعوقات هو الحصول على التراخيص التى تستغرق مابين ثلاثة الى خمسة أعوام. مناشدا رئيس الحكومة بالتدخل لتقليص الجهات التى يتعامل معها المستثمرون لأن ما يحدث بالفعل معطل للاستثمار الفندقى.

وطالب بسرعة انهاء اجراءات تراخيص البناء الخاصة بالمشروعات السياحية والفندقية، مشددًا على ضرورة صدور قرار من رئيس الحكومة ويتم تعميمه على جميع الجهات الحكومية بجميع الطلبات والاوراق المطلوبة لتراخيص المشروعات السياحية، مطالبًا بضرورة تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بمنح التسهيلات الازمة للقطاع السياحى لكى يستطيع تحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح فى أقرب وقت ممكن لأن مصر لديها مقومات سياحية تساعدها على جذب المزيد من السائحين، لكنها الآن لا تستطيع جذب أكثر من 20 مليون سائح، بسبب نقص الطاقة الفندقية اللازمة للسائحين الوافدين لمصر خلال الفترة المقبلة.

وأكد نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر أن تحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا خلال الخمس سنوات المقبلة لن يتحقق إلا بالقضاء على المعوقات البيروقراطية والإدارية التى تمارسها الأجهزة المحلية والتى تعمل على إجهاض هذا الحلم سواء بقصد أو دون قصد. لافتًا الى أهم مشكلة يعانى منها مستثمرو السياحة فى الوقت الحالى هى مشكلة تراخيص البناء الخاصة بالمشروعات السياحية والفندقية التابعة للمحليات، والتى تعد سببًا رئيسيًا فى عرقلة النمو السياحى.

وكشف عن أن إرجاء تفعيل الرخصة الذهبية للمشروعات السياحية تسبب فى تعطيل افتتاح فنادق جديدة بالبحر الأحمر بطاقة إجمالية تتجاوز الـ10 آلاف غرفة، مؤكدًا أن تفعيل الرخصة الذهبية سيعيد الحياة للمشروعات المتوقفة ويزيد الطاقة الفندقية الإجمالية لمصر.

من جانبه أكد الدكتور عاطف عبداللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بمرسى علم، أن تأخير إصدار موافقات التراخيص الخاصة بالمشروعات السياحية والفندقية كبد المستثمرين أصحاب هذه المشروعات خسائر بمليارات الجنيهات، بسبب زيادة المدة المخصصة للانتهاء من هذه المشروعات طبقًا لدراسة الجدوى التى تم إعدادها مسبقًا.

وطالب عبداللطيف بضرورة تفعيل نظام الشباك الواحد لتسهيل إجراءات التراخيص وجذب مزيد من الاستثمارات على غرار التجربة الصينية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز الاستثمار وتطوير المقاصد السياحية ورفع القدرة الاستيعابية للقطاع.

وأضاف أن زيادة الأعداد المتوقعة للسائحين تفرض الحاجة إلى توسعة حقيقية فى البنية التحتية السياحية، سواء فى المطارات أو الطاقة الفندقية أو خدمات النقل، مع ضرورة تطوير الصالات ورفع كفاءة استقبال الرحلات الدولية والشارتر وتوسعة ساحات الطائرات، وزيادة الغرف الفندقية الواسعة وفتح أنماط إقامة جديدة مثل «الشقق الفندقية» التى اعتمدها وزير السياحة والآثار مؤخرًا، والتى تُضاعف الطاقة الاستيعابية بشكل سريع إلى جانب رفع مستوى خدمات الليموزين وتدريب السائقين وتطوير الطرق الرابطة بين المطارات والمنتجعات، وهى خطوات تأتى ضمن خطط الدولة لتحديث القطاع ودعم قدرته على جذب السائحين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك