المسرح المدرسي يعود بقوة.. عرض تربوي يواجه التنمر والتحرش والشائعات بلغة الفن - بوابة الشروق
السبت 20 يونيو 2026 6:11 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

المسرح المدرسي يعود بقوة.. عرض تربوي يواجه التنمر والتحرش والشائعات بلغة الفن


نشر في: السبت 20 يونيو 2026 - 4:31 م | آخر تحديث: السبت 20 يونيو 2026 - 4:31 م

• هاني كمال يقدم تجربة تفاعلية تجمع بين المتعة والتوعية بمشاركة الطلاب والمعلمين

في خطوة تؤكد أهمية إعادة إحياء المسرح المدرسي كأداة للتوعية وبناء الوعي، قدم الفنان والمخرج الدكتور هاني كمال العرض المسرحي «طب وآخرتها» على مسرح الإنتاج الحربي بمدينة السلام، بمشاركة طلاب ومعلمي المدارس، في تجربة جمعت بين الترفيه والرسائل التربوية الهادفة.

جاء العرض في إطار دعم الأنشطة المدرسية وإشراك الطلاب في العمل المسرحي، حيث اعتمد على قالب تفاعلي مبهج يقدم قضايا تمس حياة النشء بشكل مباشر، من خلال خمسة فصول تناولت أبرز التحديات التي تواجه الأطفال والمراهقين في العصر الحالي، مثل التنمر والتحرش والشائعات ومخاطر الاستخدام الخاطئ لمواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب الضغوط الدراسية المتزايدة.

وافتتح العرض فصوله بمناقشة التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، من خلال تسليط الضوء على ظاهرة السعي وراء "التريند" دون هدف حقيقي، وترويج الشائعات والمعلومات المضللة من أجل زيادة المتابعين وتحقيق الشهرة السريعة. كما تضمن الفصل مسابقة غنائية بين ثلاثة مطربين، انتهت بفوز صاحب الكلمات الأكثر صدقًا وتأثيرًا، في رسالة تؤكد قيمة المحتوى الهادف.

وتناول الفصل الثاني ظاهرة التنمر بأشكالها المختلفة، سواء المرتبطة بالمظهر أو طريقة الحديث أو الاختلافات الشخصية، مسلطًا الضوء على آثارها النفسية السلبية، وداعيًا إلى تعزيز قيم الاحترام والتقبل داخل البيئة المدرسية.

أما الفصل الثالث فركز على التوعية بمخاطر التحرش ومحاولات استدراج الأطفال، محذرًا من الانسياق وراء إغراءات الغرباء أو الثقة المفرطة بهم، ومؤكدًا أهمية الوعي واليقظة لحماية الأطفال.

وفي الفصل الرابع، ناقش العرض خطورة الشائعات وتأثيرها على الأفراد والمجتمع، داعيًا الطلاب إلى التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء كل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون تدقيق أو مراجعة.

واختتم العرض بفصل تناول الضغوط الدراسية التي يتعرض لها الطلاب، منتقدًا الاعتماد على الحفظ والتلقين، ومؤكدًا أهمية الأنشطة الفنية والرياضية والثقافية في بناء شخصية متوازنة وقادرة على الإبداع.

وأكد الفنان هاني كمال أن المسرح المدرسي يمثل مشروعًا وطنيًا لصناعة الوعي وتنمية المواهب، مشيرًا إلى أن المدرسة هي البيئة الأولى التي يمكن أن تكتشف الممثل والعازف والفنان والمبدع في المستقبل.

وقال: «الفنون جزء أصيل من الهوية المصرية منذ الحضارة الفرعونية، وهي مرآة حقيقية لتحضر الأمم. فالدولة التي تهتم بالفنون والثقافة تمتلك أدوات بناء الإنسان، والمسرح المدرسي يمثل متنفسًا مهمًا للطلاب داخل المدرسة».

وأضاف أن العرض كشف عدداً من المشكلات التي تسهم في عزوف الطلاب عن المدارس، على رأسها الاعتماد على الحشو التعليمي وضعف الأنشطة المدرسية، مؤكدًا أن الموسيقى والرياضة والتمثيل والرسم ليست أنشطة تكميلية، بل عناصر أساسية في تكوين شخصية الطالب.

كما دعا إلى تقديم دعم أكبر لمنظومة الأنشطة المدرسية، وإعادة النظر في تخصيص درجات تضاف إلى المجموع الدراسي مقابل المشاركة فيها، مشيرًا إلى أن المسرح المدرسي كان نقطة الانطلاق لعدد كبير من النجوم والمبدعين الذين صنعوا تاريخ الفن المصري.

العرض من إخراج الفنان هاني كمال، وتأليف وأشعار الكاتب محمد بهجت، وأشرفت على تنفيذه المخرجة إيمان مجدي مجاهد، بمشاركة مساعد المخرج أدهم هاني كمال، بينما تولى الفنان ناصر عليان تصميم الاستعراضات، وقدم الفنان أيمن تيمور المادة الفيلمية المصاحبة للعرض.

وشهد العرض حضور عدد من الفنانين والإعلاميين والشخصيات العامة، من بينهم المخرج الكبير عصام السيد، والفنانة نورهان، والفنان ضياء عبد الخالق، والفنانة عزة لبيب، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك