• تُجار: الشركات استغلت الحرب ورفعت الأسعار بأكثر من 35%.. وترفض تخفيض الأسعار حاليا
• مصادر: «فريش» و«هاير» رفعتا أسعار التكييفات بنسبة تتراوح بين 2 و5%
تترقب الأسواق المحلية، خلال الفترة المقبلة، تراجع أسعار الأجهزة الكهربائية، بعد عودة الدولار للانخفاض مرة أخرى، بنسبة 9%، إذ أدى هبوط سعر العملة الأمريكية إلى تراجع تكلفة الاستيراد، وهو من المفترض أن ينعكس على المستهلك المحلى، وفق عدد من العاملين بالقطاع تحدثوا لـ«مال وأعمال - الشروق».
وواصلت أسعار صرف الدولار بالبنوك العاملة فى السوق المحلية، الانخفاض، فى آخر جلسات الأسبوع الماضى، بقيمة تترواح بين 21 و33 قرشًا، ليهبط لأقل من 50 جنيهًا لأول مرة منذ 3 أشهر، وذلك بدعم من التوصل لاتفاق وقف الحرب الإيرانية وعودة الاستثمارات الأجنبية.
واسترد الجنيه أكثر من نصف خسائره ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 3 أشهر مسجلًا نحو 49.86 جنيه للشراء و49.96 جنيه للبيع، بعد أن خسر أكثر من 13% من قيمته خلال أول شهر للصراع الإيرانى الأمريكى ليهبط إلى أدنى مستوى له قرب 55 جنيهًا لكل دولار.
وقبل اندلاع الحرب، أغلق الدولار عند 47.87 جنيه للشراء و47.97 جنيه للبيع فى البنك المركزى المصرى بنهاية تعاملات يوم 26 فبراير 2026.
ويقول حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات، إن انخفاض الدولار إلى مستويات دون الـ50 جنيه لا يعنى بالضرورة هبوط أسعار الأجهزة الكهربائية على الفور.
وأضاف مبروك لـ«مال وأعمال - الشروق»: «نحتاج إلى شهر على الأقل تكون فيه مستويات الدولار أقل من 50 جنيهًا حتى نبدأ فى إعادة تسعير المنتجات مرة أخرى».
وأوضح أن الدولار ليس المساهم الوحيد فى تسعير الأجهزة المنزلية، لافتًا إلى أن الشركات عانت الفترة الماضية من ارتفاع تكاليف المصاريف الحكومية والإدارية، وزيادة أسعار النقل والمحروقات، وأجور العاملين، وأسعار النحاس عالميا (أحد مكونات الإنتاج الرئيسية)، فضلًا عن فرض رسوم إغراق على الصاج والذى يسهم بنسبة كبيرة فى تكاليف الإنتاج.
وتابع: «الشركات هى أكثر من يريد تخفيض الأسعار حتى تتمكن من زيادة حجم مبيعاتها»، لافتًا إلى أن القطاع يعانى من ضعف حاد المبيعات، بسبب الأسعار المرتفعة، وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.
وكانت الحكومة قد فرضت، فى الربع الأخير من العام الماضى، رسوم وقائية على واردات الحديد الصاج بمختلف أنواعه بنسبة تتراوح بين 4.5 و13.5%، وهو ما اعتبرها مبروك تكلفة إضافية على مصانع الأجهزة المنزلية، تؤدى إلى رفع الأسعار بنسبة 5% على أقل تقدير.
وكانت جميع شركات الأجهزة الكهربائية العاملة بالسوق المحلية، قد رفعت أسعارها خلال شهر مارس الماضى أكثر من مرة، بإجمالى زيادة وصلت إلى 35%، بسبب تداعيات الحرب على إيران، التى أدت إلى انخفاض قيمة العملة المحلية بأكثر من 13%، وارتفاع أسعار الطاقة بأكثر من 40%.
ويقول شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، إن الشركات استغلت ظروف الحرب ورفعت الأسعار بنحو 35% قبل أن تقوم باستيراد أى خامات بالأسعار الجديدة.
وتابع صلاح خلال تصريحاته لـ«مال وأعمال - الشروق»: «الشركات تقوم برفع الأسعار فور حدوث أى اضطرابات ولكنها تُفعّل مبدأ لا أرى ولا أسمع ولا أتكلم عند هدوء الأوضاع مرة أخرى».
وأشار إلى أنه من المفترض أن تعدل الشركات قوائم أسعارها بداية من الأسبوع الجارى، لكنه توقع أن هذا لن يحدث أبدًا، وأن تراجع الأسعار سيستغرق عدة أشهر.
وكشف عدد من المتعاملين بالسوق، عن أن شركتى فريش وهاير مصر رفعتا أسعار التكييفات الأسبوع الجارى، بنسبة تتراوح بين 2 و5%، فى الوقت الذى يشهد فيه الدولار تراجعًا ملحوظًا. وسط زيادة فى حجم الطلب على السلعة الكهربائية بنسبة 15% مقارنة بالشهر الماضى.