صناع فيلم القصص: واجهنا تحديًا كبيرًا على مدى 7 سنوات - بوابة الشروق
السبت 20 يونيو 2026 8:52 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

صناع فيلم القصص: واجهنا تحديًا كبيرًا على مدى 7 سنوات

تقرير - محمد عباس:
نشر في: السبت 20 يونيو 2026 - 7:16 م | آخر تحديث: السبت 20 يونيو 2026 - 7:16 م

• أمير المصرى: من أقرب الأعمال إلى قلبى.. وأحمد شخصية ثرية إنسانيًا
• نيللى كريم: سيبقى فى ذاكرة السينما المصرية طويلًا
• محمد حفظى: المشروع استلزم جهدا ضخما فى تصميم الديكورات والملابس وإعادة بناء أجواء الستينيات والسبعينيات بدقة

بدأ فيلم «القصص» رحلته مع الجمهور فى دور العرض المصرية بعد جولة ناجحة فى عدد من المهرجانات الدولية والعربية، حيث عُرض لأول مرة ضمن فعاليات مهرجان تالين بلاك نايتس، ثم شارك فى مهرجان البحر الأحمر السينمائى الدولى، قبل أن يحقق حضورًا لافتًا بحصوله على جائزة «التانيت الذهبى» لأفضل فيلم روائى طويل فى مهرجان قرطاج السينمائى الدولى، وجائزة «الصقر الفضى» من مهرجان الفيلم العربى بمدينة روتردام، إلى جانب فوزه بجائزة أفضل إسهام فنى فى التصوير السينمائى لمدير التصوير وولفجانج ثالر ضمن الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.

الفيلم من تأليف وإخراج أبوبكر شوقى، ويشارك فى بطولته أمير المصرى، ونيللى كريم، وفاليرى باشنر، وكريم قاسم، وأحمد كمال، وصبرى فواز، وشريف الدسوقى، وخالد مختار، وأحمد الأزعر، وعمرو عابد، وتم تصويره بين مصر والنمسا.

وتدور أحداث «القصص» حول عازف بيانو مصرى يحلم بالسفر إلى العاصمة النمساوية فيينا بعد تعارفه عبر المراسلات مع فتاة نمساوية، فى رحلة تمتد على خلفية التحولات السياسية والاجتماعية التى شهدتها مصر بين عامى 1967 و1984. ومن خلال خمس حكايات متداخلة، يرصد الفيلم مصائر شخصيات مختلفة وتأثير تلك التحولات على حياتها، مستعينًا بمواد أرشيفية تمنح العمل بعدًا توثيقيًا وإنسانيًا خاصًا.

وقال الفنان أمير المصرى لـ«الشروق»: إن «القصص» يعد من أهم الأعمال التى قدمها خلال مسيرته الفنية، بل ومن أقربها إلى قلبه، رغم مشاركته فى عدد من الإنتاجات العالمية خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن ارتباط الفيلم بقصة حقيقية، إلى جانب أسلوب أبوبكر شوقى فى الكتابة والإخراج، كانا من أبرز أسباب حماسه للمشاركة فى المشروع، مشيرًا إلى أنه تأثر بالشخصيات منذ قراءته الأولى للسيناريو.

وأوضح أن أكثر ما جذبه إلى العمل هو بناؤه الدرامى القائم على حكايات متشابكة تتناول مشاعر إنسانية وأزمات يعيشها الأفراد فى مراحل مختلفة من حياتهم، مؤكدا أن الفيلم يقدم تجربة تتجاوز السرد التقليدى وتعتمد على عمق الشخصيات والبعد الإنسانى.

وكشف أمير المصرى أن شخصية «أحمد» التى يجسدها فى الفيلم هى لموسيقار وعازف بيانو يسعى لتحقيق حلمه بتقديم كونشيرتو خاص به، قبل أن تقوده المراسلات إلى علاقة تغير مسار حياته، فى ظل تحولات اجتماعية وإنسانية ممتدة عبر سنوات طويلة.

وأشار إلى أنه خضع لتدريبات مكثفة على عزف البيانو استمرت نحو ثلاثة أشهر، ركز خلالها على مقطوعات موسيقية محددة فرضتها متطلبات الشخصية، معتبرًا أن مرحلة التحضير كانت من أكثر مراحل العمل متعة وأهمية بالنسبة له، وساعدته على فهم الشخصية بشكل أعمق.

وأكد أن شخصية «أحمد» تتمتع بتركيبة درامية وإنسانية معقدة تطلبت جهدا كبيرا فى التحضير، لافتا إلى أنه كان واثقًا منذ البداية من قدرة الفيلم على تحقيق حضور قوى فى المهرجانات الدولية وحصد الجوائز.

كما أعرب عن سعادته بالتعاون مع الفنانة نيللى كريم، مؤكدا أنها من الفنانات اللاتى يضعن قيمة العمل وجودته فى مقدمة أولوياتهن، وأن الجمهور سيشاهد جانبًا مختلفًا من أدائها خلال الفيلم.

وعن التوازن بين مشاركاته فى السينما المصرية والعالمية، أكد أمير المصرى أن الجودة الفنية وقوة الشخصية بالعمل هو المعيار الرئيسى الذى يتحكم فى اختياره للأعمال التى يشارك بها وليس بلد الإنتاج.

من جانبها، وصفت نيللى كريم فيلم «القصص» بأنه محطة مهمة فى مشوارها الفنى، مؤكدة أنه من الأعمال التى ستظل حاضرة فى ذاكرة الجمهور والسينما المصرية لسنوات طويلة.

وقالت إنها انجذبت إلى المشروع منذ قراءتها الأولى للسيناريو، لما يحمله من دفء إنسانى ومشاعر صادقة وتجربة فنية مختلفة، مشيرة إلى أنها أصبحت تميل فى السنوات الأخيرة إلى الأعمال التى تمتلك القدرة على البقاء والاستمرار، بعيدًا عن النجاح اللحظى.

وأضافت أن معيارها الأساسى فى اختيار الأدوار هو جودة العمل وقيمة الشخصية، وليس حجم البطولة أو مساحة الظهور، مؤكدة أن الأعمال الجماعية تمنح الفنان فرصًا جديدة للتحدى والإبداع داخل مشروع فنى متكامل.

وأشادت نيللى كريم بالمخرج أبوبكر شوقى، واصفة إياه بالمخرج الشغوف بالسينما، والذى يمنح الممثلين مساحة واسعة وآمنة للتعبير والإبداع، معربة عن أملها فى تكرار التعاون بينهما مستقبلًا.

وكشفت أنها تجسد خلال الأحداث شخصية «فيروز»، وهى امرأة بسيطة تعيش فى ستينيات وسبعينيات القرن الماضى، تسعى للحفاظ على استقرار أسرتها وسط تحديات الحياة اليومية، مؤكدة أن أكثر ما جذبها إلى الشخصية هو صدقها وواقعيتها وقربها من الناس وأحلامهم البسيطة.

أما المنتج محمد حفظى فأوضح أن رحلة إنتاج الفيلم بدأت قبل أكثر من سبع سنوات، عقب الانتهاء من فيلم «يوم الدين»، الذى جمعه بالمخرج أبوبكر شوقى.

وأشار إلى أن «القصص» يمثل إنتاجا مشتركا بين مصر وفرنسا والنمسا، وأن الوصول إلى التمويل اللازم استغرق وقتًا طويلًا، خاصة مع تعقيدات الإنتاج الأوروبى المشترك.

وأضاف أن صعوبة المشروع لم تقتصر على الجانب الإنتاجى فقط، بل امتدت إلى طبيعة الأحداث التى تدور عبر أكثر من عقدين من الزمن، وهو ما استلزم جهدًا ضخمًا فى تصميم الديكورات والملابس وإعادة بناء أجواء الستينيات والسبعينيات والثمانينيات بدقة.

من جهته، أكد الفنان أحمد كمال أن حماسه للمشاركة فى الفيلم جاء بالأساس من رغبته فى التعاون مع المخرج أبوبكر شوقى، الذى يعد من أبرز الأصوات السينمائية المصرية المعاصرة، مشيرًا إلى أن الفيلم يحمل روحًا مصرية خالصة رغم طابعه الإنتاجى الدولى.

وكشفت مصممة الأزياء ريم العدل أن العمل شكّل تحديًا خاصًا لها بسبب امتداد أحداثه عبر عدة حقب زمنية شهدت تغيرات كبيرة فى شكل الملابس والموضة، موضحة أن التحضير استغرق فترة طويلة من البحث والدراسة لضمان عكس التطور الزمنى للشخصيات بدقة وواقعية.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن «القصص» من المشاريع التى تطلبت اهتمامًا استثنائيًا بالتفاصيل، سواء فى الملابس أو المظهر العام للشخصيات، بما يخدم رحلة الفيلم الممتدة عبر أكثر من عقدين من التحولات الاجتماعية والإنسانية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك