سبقتني إلى الجنة.. البرش يودع ثاني أبنائه من شهداء الإبادة الإسرائيلية - بوابة الشروق
السبت 19 سبتمبر 2026 4:18 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

سبقتني إلى الجنة.. البرش يودع ثاني أبنائه من شهداء الإبادة الإسرائيلية

غزة - الأناضول
نشر في: السبت 19 سبتمبر 2026 - 2:58 م | آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2026 - 2:58 م

-مدير صحة غزة منير البرش يفقد نجله بصير بعد نحو 3 أعوام من استشهاد ابنته جنان وإصابته بقصف إسرائيلي

-غارة إسرائيلية تقتل نجل منير البرش بعد نحو 3 أعوام من استشهاد ابنته وإصابته في جباليا

 

منحنيا فوق جثمان نجله في مجمع الشفاء الطبي، ويداه تحتضنان رأسه، ودّع مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة منير البرش ابنه بصير، السبت، قائلا: "الله يرحمك، سبقتني على الجنة".

وقتل بصير البرش في غارة إسرائيلية غربي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، قبل نقل جثمانه إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، حيث ظهر والده محتضنا إياه ومقبلا رأسه في وداع أخير.

وأظهرت مشاهد مصورة البرش منحنيا فوق جثمان ابنه، واضعا يديه حول رأسه، بينما تجمع عدد من الفلسطينيين حولهما، في مشهد أعاد إلى الأذهان مأساة عاشها الأب نفسه قبل نحو 3 أعوام، حين قتلت إسرائيل ابنته جنان وأصابته خلال قصف على جباليا.

وقال البرش خلال احتضانه نجله: "الله يرحمك، عملت اللي عليك، والله ما نمت، بس أنت سبقتني على الجنة يا بوي (يا ابني)".

 

-فقد جديد

لم يكن بصير أول أبناء البرش الذين يفقدهم خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة.

ففي ديسمبر 2023، قتلت ابنته جنان 13 عاما، وأصيب البرش وأفراد من عائلته جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا كانوا فيه بمخيم جباليا شمالي القطاع.

وفي ذلك الوقت، ظهر البرش مصابا وغير قادر على الحركة وهو يودع طفلته، وقال لاحقا إنها كانت قد نامت في حضنه قبل ساعات من مقتلها.

وبعد قرابة 3 أعوام، عاد الأب إلى مشهد الوداع، لكن هذه المرة في مجمع الشفاء، وبين يديه جثمان نجله بصير.

ومنذ الأسابيع الأولى للحرب، ظل البرش حاضرا في مستشفيات شمال القطاع بصفته مدير عام وزارة الصحة، في وقت كانت المنشآت الطبية تتعرض للقصف والحصار وتواجه نقصا حادا في الوقود والأدوية والمستلزمات.

وفي نوفمبر 2023، كان البرش من المسئولين الصحيين الموجودين في مجمع الشفاء الطبي خلال حصاره واقتحامه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية، قبل أن يواصل عمله في شمال القطاع، محذرا آنذاك من انهيار المستشفيات العاملة هناك ونفاد الوقود والمستلزمات الطبية.

وبعد خروجه من الشفاء، واصل البرش عمله شمالي غزة، وتنقل بين منشآت صحية بينها مستشفى كمال عدوان ومراكز طبية في جباليا.

وبعد أسابيع فقط من بداية الحرب، أصيب البرش نفسه في القصف الذي قتل ابنته جنان، لكنه عاد لاحقا لممارسة مهامه ومتابعة أوضاع المستشفيات والجرحى والمرضى في القطاع.

وخلال مراحل لاحقة من الحرب، برز البرش في نقل تطورات القطاع الصحي والتحذير من نقص الوقود والأدوية وخروج مستشفيات عن الخدمة، مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على المنشآت الصحية.

وحتى 17 سبتمبر 2026، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025 عن استشهاد 1386 فلسطينيا وإصابة 4784 آخرين.

وقتلت إسرائيل خلال الإبادة الجماعية التي ترتكبها منذ 8 أكتوبر 2023 أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد على 174 ألفا، فضلا عن تدمير نحو 90% من البنية التحتية في قطاع غزة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك