قال المهندس رضا الشافعي وكيل نقابة المهندسين، إن منظومة التعليم الهندسي في مصر تضم حاليا 152 مؤسسة تعليمية، تشمل 28 جامعة حكومية، و38 جامعة خاصة، و32 جامعة أهلية، بالإضافة إلى 54 معهدا خاصا معتمدًا.
وأضاف خلال برنامج "الحكاية" المذاع عبر "إم بي سي مصر" أن هذه المؤسسات خرجت في دفعة سنة 2026 نحو 29 ألف مهندس، لافتا إلى أن الهدف كان تخرج 25 ألف مهندس في 2026، وألا يتجاوز عدد المقبولين 20 ألف مهندس في سنة 2027 لمواكبة احتياجات السوق.
وأكد أن قرار خفض التنسيق إلى 64% و67% يعد "جرس إنذار حقيقي لأزمة نصنعها بأيدينا"، قائلا إن خفض تنسيق كليات الهندسة أدى إلى "بطالة مقنعة وحقيقية، وتدن مؤلم في الأجور، وجودة العمل الهندسي وأمان المنشآت، وكل ذلك يؤدي إلى كوارث جماعية".
وأشار إلى مهنة الهندسة لا تقل في أهميتها ومسئوليتها عن مهنة الطب، كونها قد تؤدي إلى "كوارث وانهيارات تودي بأرواح المواطنين".
وأضاف أن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي، سبق ووعد بخفض الأعداد لتكون أقل من 25 ألف مهندس، غير أن النقابة فوجئت بنزول التنسيق وصولا إلى 64%.
وأوضح أن غالبية المعاهد الخاصة البالغ عددها 54 معهدًا تتراوح نسب القبول فيها بين 64% إلى70%، مؤكدا أن المطلب الأساسي يتمثل في ألا يزيد الفارق في درجات القبول بين الجامعات الحكومية وبين الجامعات الخاصة والمعاهد عن 10% كحد أقصى، على أن يتقلص في العام المقبل.
وأضاف أن هذه الأعداد الزائدة لا تجد سوق عمل يستوعبها، وأدت إلى ظهور بطالة مقنعة وتدن مؤلم لرواتب المهندسين وعدم جودة الخريج، ذاكرا أن تخرج 29 ألف مهندس، يضاف إليهم الخريجون القادمون بشهادات من روسيا وإيطاليا وأمريكا ليصل المجموع إلى قرابة 30 ألف مهندس.
وأكد أن الزيادة في أعداد الخريجين تجاوزت 50% مقارنة باحتياج سوق العمل ولا يجدون فرص عمل، قائلا إن الخريجين إما "يجلسون على المقاهي أو يضطرون لقبول رواتب تتراوح بين 3 إلى 4 آلاف جنيه"، فضلا عن أن الإعلان الذي يتطلب مهندسا واحدا يشهد تقدم أكثر من 100 مهندس.