العدالة الثقافية في المحافظات تتصدر المشهد.. «معلومات الوزراء» يستعرض جهود تطوير المسرح القومي ومبادرة المواجهة والتجوال - بوابة الشروق
السبت 19 سبتمبر 2026 1:50 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

العدالة الثقافية في المحافظات تتصدر المشهد.. «معلومات الوزراء» يستعرض جهود تطوير المسرح القومي ومبادرة المواجهة والتجوال

محمد عنتر
نشر في: السبت 19 سبتمبر 2026 - 12:53 م | آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2026 - 12:54 م

-رئيس قطاع المسرح القومي: "الملك لير" يقترب من 200 ليلة عرض وإيراداته تتجاوز 5 ملايين جنيه

-رئيس قطاع المسرح القومي: وزارة الثقافة تستهدف الوصول بالمسرح إلى الأقاليم والقرى والنجوع والمناطق البعيدة

-مدير مسرح المواجهة والتجوال: "المواجهة والتجوال" يستهدف الوصول إلى مليون مواطن وتعزيز الهوية المصرية

-مدير مسرح المواجهة والتجوال: "حياة كريمة" ساعدتنا على توسيع نطاق الأنشطة الثقافية والوصول إلى 1200 قرية

 

نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عددًا من الفيديوهات، ونشرها عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، تناولت جهود وزارة الثقافة في نشر الفنون المسرحية والاستعراضية، والوصول بالأنشطة الثقافية إلى المناطق النائية والمحرومة من الخدمات الثقافية، بما يسهم في تحقيق العدالة الثقافية وتعزيز الهوية المصرية، إلى جانب استعراض تجربة مشروع "المواجهة والتجوال"، وما حققه من توسع في الوصول إلى القرى والمحافظات، فضلًا عن جهود تطوير السيرك القومي، وتجربة إعادة تقديم مسرحية "الملك لير" على المسرح القومي.

وفي هذا السياق، أكد المخرج محمد الشرقاوي، مدير مشروع "المواجهة والتجوال" بوزارة الثقافة، أن المشروع يستهدف الوصول بالفن إلى مختلف المناطق المصرية، وتعزيز الهوية المصرية، والمساهمة في مواجهة عدد من الأزمات والمشكلات المجتمعية من خلال الأنشطة والعروض الثقافية والفنية، مشيرًا إلى أن المشروع بدأ عام 2015 بمجهودات فردية، انطلاقًا من فكرة انتقال الإنتاج الاحترافي لمسرح الدولة، الذي كان يتركز في وسط القاهرة، إلى الأقاليم والمناطق المختلفة، بما يحقق مبدأ العدالة الثقافية والوصول إلى العمق المصري.

وأوضح، أن المشروع بدأ في صورة مبادرة تعتمد على تقديم العروض المسرحية خارج القاهرة، قبل أن تتبلور نواته بصورة أكثر تنظيمًا خلال فترة تولي الدكتورة إيناس عبد الدايم وزارة الثقافة عام 2018، حيث جرى العمل على بناء شراكات مع مختلف قطاعات الدولة المعنية ببناء الإنسان وتحقيق العدالة الثقافية، وصولًا بالعروض والأنشطة إلى المناطق التي كانت محرومة بدرجة كبيرة من الخدمة الثقافية وفنون المسرح.

وأشار إلى أن المشروع شهد توسعًا مع توجه الدولة نحو موازنة البرامج والأداء، ليتجاوز مفهوم المسرح الاحترافي الذي يقتصر على تقديم العروض في القاهرة ووسط البلد، ويتحول إلى برنامج متكامل يضم مجموعة من الأنشطة العابرة للقطاعات داخل وزارة الثقافة، وبالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية ببناء الإنسان، ومنها وزارات التضامن الاجتماعي، والشباب والرياضة، والتنمية المحلية، فضلًا عن مؤسسات المجتمع المدني، ومن بينها مؤسستا "حياة كريمة" و"مصر الخير".

وأضاف أن الهدف الأساسي للمشروع يتمثل في إتاحة مجموعة متنوعة من الأنشطة أمام المواطن المصري، بما يتناول قضايا الهوية المصرية ويسهم في معالجة المشكلات التي تواجه المواطنين في حياتهم اليومية، موضحًا أن الأنشطة تناولت قضايا مجتمعية من بينها ختان الإناث في صعيد مصر، والتمييز على أساس الدين، وغيرها من القضايا التي تمس حياة الإنسان المصري في الواقع المعاصر.

ولفت إلى أن المشروع نجح في تنفيذ 6 مراحل، استهدفت كل مرحلة منها الوصول إلى مليون مواطن مصري، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجًا للخدمات الثقافية، ومن بينها محافظة الوادي الجديد، ومناطق البحر الأحمر، خاصة "حلايب وشلاتين وبرامد ورأس حدربة"، إلى جانب شمال وجنوب سيناء ووديانها، ومنها "وادي سبيطة ووادي مندر ووادي خريطة"، فضلًا عن محافظة أسوان.

من جانبه، أكد الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، أن المسرح يؤدي دورًا مهمًا في نشر الوعي الجماهيري وإثراء الفكر وتقديم المتعة في الوقت نفسه، موضحًا أن خصوصية المسرح تتمثل في قدرته على تقديم التوعية وإيقاظ الوعي بأسلوب ممتع وغير مباشر، وهو ما يجعله إحدى الأدوات المهمة للتواصل مع الجمهور.

وأشار إلى أن استراتيجية وزارة الثقافة، وفي إطار توجه الدولة المصرية، تستهدف التوسع في الوصول إلى الأقاليم والقرى والنجوع والمناطق البعيدة، موضحًا أن فرقة "المواجهة والتجوال" تضطلع بدور رئيسي في هذا المجال، من خلال إعداد مجموعة من العروض المميزة وسهلة الانتقال سنويًا، بما يضمن وصول العروض إلى الجماهير في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأوضح أن الفرقة توجهت خلال العام الماضي إلى عدد من المناطق والمحافظات، من بينها مرسى مطروح والبحر الأحمر وسيناء، فضلًا عن مناطق كانت تعاني من نقص واضح في الخدمات الثقافية والفنون المسرحية، مؤكدًا استمرار العمل خلال العام الجاري على تقديم مزيد من العروض والتوسع في أنشطة "المواجهة والتجوال" بمختلف أقاليم مصر.

وفيما يتعلق بجهود تطوير السيرك القومي، أوضح الدكتور أيمن الشيوي أن هذا الملف يحظى باهتمام وزارة الثقافة، مشيرًا إلى أن السيرك القومي يشرف عليه الفنان تامر عبد المنعم، رئيس البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، وله فروع في "العجوزة وجمصة ومارينا والعريش".

ولفت إلى أن العام الجاري شهد، لأول مرة، إقامة عرض للسيرك القومي في مارينا بالساحل الشمالي، إلى جانب استمرار العمل في فرعي "جمصة والعجوزة"، موضحًا أن خطط التطوير لا تقتصر على الجانب الإنشائي، وإنما تشمل الجانب الفني أيضًا، من خلال العمل على إنشاء مدارس للسيرك والاستعانة بخبرات سيرك عالمية لتدريب الكوادر المصرية على أحدث أساليب وفنون السيرك، بما يسهم في تطوير صناعة الاستعراض في مصر.

وحول تجربة إعادة تقديم مسرحية "الملك لير" على المسرح القومي، أوضح الدكتور أيمن الشيوي أن العرض يتمتع بخصوصية كبيرة، باعتباره قُدم من قبل في المسرح المصري، موضحًا أن تقديم النسخة الحالية جاء بعد لقاء جمعه بالفنان يحيى الفخراني عقب أحد العروض المسرحية، حيث جرى طرح فكرة عودته إلى المسرح القومي من خلال عمل جديد.

وأضاف أنه جرى طرح عدد من النصوص على الفنان يحيى الفخراني، قبل الاستقرار على "الملك لير"، الذي سبق أن قدمه الفنان نفسه، إلا أن الاتفاق تم على تقديم العمل برؤية إخراجية مختلفة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والإمكانات المتاحة على المسرح القومي.

وأشار إلى أن النسخة الجديدة اعتمدت على رؤية متوازنة تجمع بين الإمكانات التقنية الحديثة والرؤية الإخراجية الشابة، موضحًا أن الفنان يحيى الفخراني رأى أن تقدمه في العمر يجعله أكثر قربًا من شخصية "الملك لير"، وأكثر قدرة على تقديم الشخصية بصدق وإبداع، وهو ما شجع على تنفيذ التجربة.

وأوضح أن الاختيار وقع على المخرج شادي السرور لإخراج العرض، بعد مناقشة الرؤية الإخراجية مع الفنان يحيى الفخراني، لتبدأ بعدها مراحل التنفيذ، مشيرًا إلى أن العمل واجه في بدايته بعض الانتقادات والصعوبات، قبل أن يتجاوز فريق العمل تلك التحديات ويحقق العرض نجاحًا جماهيريًا.

ولفت إلى أن "الملك لير" اقترب من تسجيل 200 ليلة عرض، كما عُرض في القاهرة والإسكندرية وتونس، وتلقت وزارة الثقافة طلبات لتقديمه في عدد من الدول العربية ومحافظات الجمهورية، مشيرًا إلى أن إيرادات العرض تجاوزت 5 ملايين جنيه، فيما شاهده أكثر من 50 ألف مشاهد، معتبرًا أن هذا الرقم يعكس حجم الإقبال الجماهيري على العرض المسرحي.

وفي سياق متصل، أوضح المخرج محمد الشرقاوي أن مبادرة "حياة كريمة" أسهمت بصورة كبيرة في توسيع نطاق الوصول بالأنشطة الثقافية إلى الريف المصري، بالتزامن مع اهتمام الدولة بتطوير القرى وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى تنفيذ 6 مراحل من الأنشطة الثقافية والوصول إلى نحو 1200 قرية خلال المراحل السابقة.

وأضاف أن فرق وزارة الثقافة استفادت من البنية التحتية التي وفرتها المبادرة الرئاسية، خاصة مراكز الشباب، في تنفيذ الأنشطة والوصول إلى عدد أكبر من المواطنين، إلى جانب الاستفادة من المدارس ودور الرعاية ودور المسنين والجامعات المصرية وغيرها من المنشآت التي يمكن من خلالها تقديم الأنشطة الثقافية والفنية.

وكشف عن الاستعداد لإطلاق المرحلة السابعة من الأنشطة الثقافية بالتعاون مع مبادرة "حياة كريمة" خلال سبتمبر، والتي تتضمن 225 فعالية في 20 محافظة، وتشمل تقديم مجموعة من عروض البيت الفني للمسرح وعروض الفنون الشعبية التابعة لقطاع الثقافة الجماهيرية، إلى جانب توزيع 45 ألف كتاب مجانًا على مستفيدي برنامج "تكافل وكرامة"، وتقديم عروض وأنشطة داخل دور الرعاية ودور المسنين وجامعة الأزهر.

وأوضح أن المرحلة الجديدة تتضمن إضافة نوعية تتمثل في إشراك الجامعات المصرية الحكومية في تقديم العروض بصورة متكاملة، إلى جانب اكتشاف الموهوبين تنفيذًا لتوجيهات الدولة بدعم ورعاية المواهب، وذلك بالتعاون مع مركز إعداد القادة ووزارة التعليم العالي، حيث سيتم اختيار أصحاب المواهب المتميزة في مختلف المجالات من المحافظات، وإتاحة الفرصة لهم للحضور إلى القاهرة لمدة شهر لإنتاج نماذج فنية تعرض على مسرح القافلة، بما يسهم في اكتشاف المواهب الحقيقية وتسليط الضوء عليها.

وأوضح أن المستهدف خلال العام الجاري هو مضاعفة نطاق الوصول بالأنشطة الثقافية مع بداية المرحلة الثانية من المشروع الرئاسي "حياة كريمة"، بما يتيح الوصول إلى مزيد من المناطق المحتاجة للخدمات الثقافية، وفي مقدمتها رفح وشمال سيناء، وحلايب وشلاتين، وقرى الدلتا، وإقليم قناة السويس وسيناء، خاصة وديان سيناء، إلى جانب أسوان.

وفي ختام المادة، وجه الدكتور أيمن الشيوي دعوة إلى الشباب المصري للاهتمام بالمسرح ومتابعة عروضه المختلفة، مؤكدًا أن المسرح المصري يقدم أعمالًا فنية تناسب مختلف الأذواق والأعمار، من بينها "الملك لير" على المسرح القومي، و"التيايترو" على مسرح السلام، و"ابن الأصول" في مسرح ميامي، و"أداجو" على مسرح الغد، و"متولي وشفيق" على مسرح الطليعة، إلى جانب عروض مسرح متروبول للطفل وعروض مسرح العرائس، مؤكدًا أن المسرح المصري يواصل تقديم تجارب متنوعة تجمع بين الكوميديا والاستعراض والغناء والموسيقى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك