ظل «الماموجرام» أو أشعة الثدي، إلى عهد قريب، هو حجر الزاوية في تشخيص حالات سرطان الثدي، حتى إنه يُجرى بصورة دورية في بلاد يتكفل بإجرائه التأمين الصحي، مثل كندا وفرنسا.
الآن تُستخدم أشعة «التوموسنتز» الرقمية لتصوير الثدي بصورة أكثر دقة، خاصة لدى السيدات في الأربعين من أعمارهن أو من يعانين من كثافة أنسجة الثدي.
التقنية المعروفة باسم التصوير الإشعاعي ثلاثي الأبعاد للثدي تعد الآن بالفعل أكثر دقة في التعرف على أنسجة الثدي الطبيعية منها والمصابة بالسرطان. فقد كان من الطبيعي في الماموجرام أن يجد أطباء نتائج الفحص بعض المصاعب في التشخيص، خاصة لدى السيدات في الأربعينيات، خصوصًا من تتميز فيهن أنسجة الثدي بكثافة قد تخفي بعض التفاصيل التي تؤيد وجود خلايا سرطانية في بداياتها.
في الاختبارات الإشعاعية العادية، كان من الطبيعي أن تظهر تلك الأنسجة الكثيفة والسرطانات في صورة مساحات بيضاء لا يمكن الحكم عليها. ولكن هل هذا يعني أن تلك التقنية هي الأصلح لكل الحالات، خاصة أنها، كما تدل التقارير الأولية، باهظة التكاليف إلى الدرجة التي لن تسمح للجميع باستخدامها بصورة متكافئة؟
تتفوق أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين على التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين عندما يتعلق الأمر بالعثور على الأورام السرطانية الصغيرة التي تكون في حالة تأهب لمداهمة الجسد، وهو الأمر الذي يضمن سلامة رؤية مستقبلية لهذا الورم وما سيسلكه من سلوك هجومي على الجسد، فيمكن محاصرته بصورة أكثر دقة، وبالتالي يمكن علاجه على أفضل وجه ممكن.
حازت تلك الطريقة في التشخيص اعتماد إدارة الغذاء والدواء عام ٢٠١١، وتدور فكرة عملها حول التقاط سلسلة من الصور التي يجمعها الكمبيوتر لاحقًا في صورة ثلاثية الأبعاد لشرائح متكررة من نسيج الثدي، أما التصوير الشعاعي الرقمي للثديين فينتج صورة ثنائية الأبعاد للثدي المسطح، الأمر الذي يجعل اختصاصي الأشعة حريصًا على مراجعة الصور بدقة وخبرة قد تختلف من شخص إلى آخر، بحثًا عن أي اختلاف عن الطبيعي.
ما زال تشخيص سرطان الثدي يعتمد على دقة تشخيصه في مراحل مبكرة من الإصابة، لذا فالأمر جدير بأن يحسن أي الطرق أدق وأيها بالطبع أقل كلفة.