- وكذلك الاحتفاظ بمنطقة عازلة ونزع سلاح "حزب الله"، حسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"
- يأتي ذلك غداة توقيع واشنطن وطهران اتفاقا لإنهاء الحرب على الجبهات كافة بما فيها لبنان
- الصحيفة: توقف الهجمات بعمق لبنان مؤخرا سببه غياب تعليمات واضحة من القيادة السياسية
طلب جيش الاحتلال الإسرائيلي من الحكومة التمسك بحرية شن هجمات في جميع أنحاء لبنان والاحتفاظ بمنطقة عازلة ونزع سلاح "حزب الله"، حسب صحيفة عبرية الخميس.
يأتي ذلك غداة توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب على الجبهات كافة، بما فيها لبنان الذي تشن عليه إسرائيل عدوانا منذ 2 مارس الماضي.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الجيش الإسرائيلي بعث برسالة مهمة إلى القيادة السياسية تتعلق بالعمل العسكري في لبنان.
وأوضحت أن "الجيش طالب بضرورة الحفاظ على حرية العمل في جميع أنحاء لبنان، والحفاظ على منطقة أمنية عازلة، نزع السلاح من جنوبي لبنان".
ومؤخرا، أعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن الجيش سيواصل احتلال ما مساها "المنطقة الأمنية العازلة" جنوبي لبنان.
أما بشأن السلاح، فقد شدد "حزب الله" مرارا على تمسكه بسلاحه، وأنه "حركة مقاومة" للاحتلال الإسرائيلي.
وحسب الصحيفة، فإن توقف هجمات إسرائيل في عمق لبنان مؤخرا سببه "غياب تعليمات واضحة من القيادة السياسية، فالجيش لا يعرف ما هو ممنوع وما هو مسموح".
واعتبرت أن الوضع في جنوبي لبنان بالنسبة للجيش الإسرائيلي "أصبح رماديا ومعقدا جدا" منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء توقيع الاتفاق مع إيران.
وأردفت أن الجيش يسوده غموض وتساؤلات كثيرة بشأن مستقبل قواته العاملة في جنوبي لبنان.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
وأسفر عدوان إسرائيل الموسع على لبنان عن 3 آلاف و884 شهيدا و11 ألفا و856 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وعلى غير العادة، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا انتقادات لإسرائيل، بينها أنها "تتصرف بشكل سيئ في لبنان".
وبخصوص نتنياهو، قال ترامب: "لدينا خلافات صغيرة بشأن لبنان. أقول لبيبي: يمكنك أن تكون أكثر هدوءا، ليس ضروريا أن تدمر مبنى في كل مرة يدخل فيه أحد أفراد حزب الله إلى مبنى".
وفي الأشهر الأخيرة، استضافت واشنطن جولات تفاوض بين لبنان وإسرائيل، ضمن مسار يهدف إلى إبرام اتفاق لمعالجة القضايا الخلافية.
وبشدة انتقد محللون وإعلاميون إسرائيليون مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، معتبرين أنها تتعارض مع مصالح تل أبيب، بل ووصفها بعضهم بأنها "مذكرة استسلام" أمريكية.
كما يتعرض نتنياهو لهجوم حاد، لا سيما بعد أن أعلن أنه يجهل تفاصيل الاتفاق، إذ تتهمه المعارضة بالفشل والكذب وتعتبر أن ترامب "أذله" وأقصاه عن المفاوضات.
ونتنياهو مطلوب منذ 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي بدأتها إسرائيل بدعم أمريكي في 2023.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة بدأتا في 28 فبراير الماضي حربا على إيران، ما خلّف أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي ردت بهجمات قتلت إسرائيليين وأمريكيين.