الخشت: التعليم في مصر مصيبة كبرى.. وفكرة تطويره لا تقتصر على التحول للأونلاين - بوابة الشروق
الخميس 18 يونيو 2026 12:54 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

الخشت: التعليم في مصر مصيبة كبرى.. وفكرة تطويره لا تقتصر على التحول للأونلاين

هديل هلال
نشر في: الخميس 18 يونيو 2026 - 11:22 ص | آخر تحديث: الخميس 18 يونيو 2026 - 11:22 ص

وصف الدكتور محمد عثمان الخشت، أستاذ فلسفة الأديان ورئيس جامعة القاهرة السابق، التعليم في مصر بأنه «مصيبة كبرى»، موضحًا أن حديثه يشمل كل من التعليم الديني والمدني.

وأضاف خلال لقاء لبرنامج «رؤية أخرى»، الذي يقدمه الإعلامي عبد اللطيف المناوي عبر مدونة «الشرق بودكاست»، أن فكرة تطوير التعليم لا تقتصر على تحويله إلى «الأونلاين»، أو تعميم التصحيح الإلكتروني.

وشدد على أن تطوير التعليم يجب أن يركز على تغيير المضمون الداخلي للمقررات، حتى يتعلم الطالب كيف يفكر تفكيرًا نقديًا، ويستطيع تمحيص الحقائق، وألا يقبل أي شيء لمجرد أن شخصًا ما قاله.

واعتبر أن الحديث النبوي: «اسمعوا وأطيعوا، وإن وُليّ عليكم عبدٌ حبشي»، تنطبق في الجيش أو التراتب الوظيفي داخل المؤسسة، لأن الشخص يقع عليه التزام بقرار السلطة الأعلى.

وأشار إلى أن العلم ليست به سلطة أعلى، وإنما تتمثل السلطة الأعلى للحجة والبرهان، مشددًا على أن «المشكلة ليست في مقررات التربية الدينية، وإنما كل المقررات الأخرى».

وضرب مثالًا بمقرر الفيزياء الذي يفرض على الطلاب تعلم قوانين بعينها وتطبيقها لحل عدد من المسائل، دون التطرق إلى كيفية التوصل إلى القانون عن طريق الاستدلالات العلمية والرياضية.

ودعا إلى ضرورة ترك للطالب أحقية مناقشة ما هو ثابت ومعلوم، منوهًا أن «تدريس الفيزياء والكيمياء كمادة للحفظ، خرجّت عقلية تلقينية قائمة على الحفظ وليس التفكير».

ولفت إلى أن الطالب يدرس في التاريخ الحروب التي تنمي العقلية الجهادية القتالية، مشددًا في الوقت ذاته، على أنه لا يعارض فكرة الجهاد والقتال للدفاع عن الأمة والوطن والأرض، لكن يجب عدم تحويلها إلى الحالة الدائمة.

وقال إن حالة القتال في الإسلام «استثنائية»، بينما الأصل هو الاستقرار والسلام والتعاون والبناء والتنمية، محذرًا من أن «المتطرف يحول تلك الحالة الاستثنائية إلى قاعدة تحكمه طوال حياته».

وأفاد بأن فكرة التلقين بدأت بعد عصر الأئمة الأربعة، الذين قامت العلاقات بينهم على الحوارات والنقاش والأخذ والرد واحترام الآخر، مضيفًا أن «الإمام الشافعي صنع مذهبًا جديدًا رغم أنه تلميذ الإمامين أبو حنيفة ومالك».

ونوه أن الخلفاء والسلاطين كان لهم دور كبير في نشر فكرة التلقين، لأنهم أرادوا أشخاصًا ينشؤون على السمع والطاعة، لافتًا إلى أن «التطرف ليس أفكارًا فقط، بل طريقة تفكير تقوم على الأحادية والثنائية والفكر القطبي».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك