الأول على غزة بالثانوية الأزهرية لـ الشروق: رتبت يومي على ساعات الضوء داخل خيمة النزوح.. وحلمي طب الأزهر - بوابة الشروق
الخميس 9 يوليه 2026 5:13 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من يحسم مباراة ربع النهائي بين فرنسا والمغرب؟

الأول على غزة بالثانوية الأزهرية لـ الشروق: رتبت يومي على ساعات الضوء داخل خيمة النزوح.. وحلمي طب الأزهر

آلاء يوسف
نشر في: الخميس 9 يوليه 2026 - 4:39 م | آخر تحديث: الخميس 9 يوليه 2026 - 4:39 م

لم يكن النزوح إلى خيمة في مواصي خان يونس نهاية حلم باسل محمد القريناوي، بل بداية رحلة مختلفة كتبتها العزيمة؛ فبينما فرضت الحرب عليه مغادرة منزله في مدينة رفح مع والده وإخوته الأربعة، تمسك بحقه في التعليم، حتى حصد المركز الثاني على مستوى فلسطين، والأول على مستوى قطاع غزة بين طلاب الثانوية الأزهرية، بمجموع 98.4%.

ويحكي باسل لـ«الشروق» كيف غيرت الحياة داخل خيمة النزوح يومه بالكامل؛ فالكهرباء لم تعد متاحة، والإنترنت أصبح متقطعًا، ولم يعد أمامه سوى تنظيم وقته وفق ما تسمح به الظروف.

ويقول: «نظمت يومي وفق ساعات الإضاءة وإمكانية شحن الأجهزة، فكنت أستفيد من ضوء النهار للمذاكرة، بينما أخصص أوقات توفر الكهرباء أو الإنترنت لمتابعة الدروس».

ويؤكد أن دعم والده كان أحد أهم أسباب استمراره، إلى جانب حرصه على تدوين المحاضرات يدويًا حتى لا يفقد أي جزء من الشرح في ظل ضعف الاتصال بالإنترنت وانقطاعه المتكرر.

كما يشير إلى أن تعاون عدد من الأساتذة المصريين في شرح المناهج والإجابة عن استفسارات الطلاب عبر المنصات التعليمية كان عاملًا رئيسيًا في مواصلة الدراسة، مؤكدًا أن هذا الدعم خفف كثيرًا من صعوبة الظروف التي فرضتها الحرب على طلاب قطاع غزة.

ولا تقتصر قصة باسل على التفوق الدراسي فحسب؛ فهو أول فرد في أسرته يلتحق بالمعهد الديني الأزهري، كما أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا، وسرده 3 مرات في جلسة واحدة، وهو إنجاز يعتز به إلى جانب نجاحه الدراسي.

وعن حلمه، يقول: «لا يزال الالتحاق بكلية الطب في جامعة الأزهر بالقاهرة هو طموحي الأكبر؛ إيمانًا بهذه الرسالة، وخدمة لأبناء شعبي».

ورغم قسوة الحياة اليومية، يحرص باسل على متابعة المباريات الرياضية في كأس العالم كلما سمحت الظروف، لكنه يوضح أن ضعف شبكات الاتصال يحول كثيرًا دون ذلك، قائلًا: «نتابع المباريات لكن الشبكات تصعّب الأمر».

ويؤكد أن المواقف المصرية الداعمة لفلسطين تركت أثرًا كبيرًا في نفوسهم، قائلًا: «موقف الكابتن حسام حسن أسعدنا كثيرًا، فالشعب المصري والفلسطيني واحد».

وبين خيمة نزوح، وكتب يراجعها على ضوء النهار، وأجهزة ينتظر ساعات حتى يتمكن من شحنها، كتب باسل محمد القريناوي قصته، مؤكدًا أن الحرب لم تنتزع منه حلمه، وأن طريقه للعلم كان أقوى من كل ما فرضته من تحديات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك