وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب - بوابة الشروق
الأحد 28 يونيو 2026 3:25 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب

وكالات
نشر في: الأحد 28 يونيو 2026 - 2:32 م | آخر تحديث: الأحد 28 يونيو 2026 - 2:32 م

قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، إن الحملة الجوية والبرية الإسرائيلية التي ‌بدأت قبل قرابة أربعة أشهر ألحقت أضرارا جسيمة ودمرت مواقع تراثية عريقة في جنوب لبنان.

وأضاف سلامة، في تصريحات لرويترز، أنه على الرغم من إعلان وقف لإطلاق النار لا تزال السلطات عاجزة عن تكوين صورة كاملة لحجم الأضرار، إذ تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على منطقة بعمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وهي منطقة محظور على اللبنانيين دخولها.

وتابع: "لا يمكن ​لنا أن نعمل تحت ظل الاحتلال".

وتشمل تلك المنطقة التي يسيطر عليها جيش الاحتلال قلعة الشقيف التي تعود إلى العصور الوسطى، إضافة إلى قرى تاريخية نشأت ​قبل قرون يعيش بها مسيحيون ومسلمون، وتوجد فيها أماكن عبادتهم.

وقال سلامة: "هناك قرى جرفت بالكامل".

وتابع: "لم تكتف إسرائيل بمجرد القصف المدفعي ⁠أو بالدرونز أو بالطائرات، ولكنها أيضا قامت بتفجير عدد من المواقع من خلال عمليات كوماندوز، وقامت أيضا بجرف قرى وأحياء بكاملها من خلال استقدام شركات أمنية خاصة إسرائيلية ​لديها البلدوزرات المناسبة للقيام بعمليات الهدم".

وقال سلامة، إن بلدات تاريخية خارج نطاق المنطقة المذكورة تعرضت لغارات جوية مكثفة، من بينها صور والنبطية.

وأوضح أن القصف العنيف طال بلدة ​تبنين، ما أثار مخاوف من أن تكون أضرار لحقت بالقلعة الصليبية هناك.

وتابع: "التراث ليس فقط الآثار الرومانية والفينيقية، التراث هو أيضا الأبنية التراثية، الأماكن الأثرية.. الأبنية ذات الوظيفة الثقافية".

ويقع لبنان عند تقاطع حضارات متعددة منها الفينيقية والحقبة البيزنطية وعصر المماليك وكذلك فترة الحملات الصليبية، وترك كل عهد بصمته عبر المعابد والقلاع والأضرحة.

وتعد مدينة صور، التي يعود تاريخها إلى ‌نحو خمسة ⁠آلاف عام، وآثارها الرومانية نتاجا لهذا التراث.

وتأسست في الأصل حصنا على جزيرة قبل مد جسر لربطها بالبر الرئيسي على يد قوات الإسكندر الأكبر الغازية.

وصمدت المدينة أمام جولات متكررة من الصراعات، لكن الحرب الأحدث حولت أجزاء واسعة منها إلى أنقاض، فيما تتناثر سيارات مغطاة بالغبار ونوافذها محطمة قرب أعمدة أثرية.

وجرى تفجير الحواجز المقامة لحماية الآثار القديمة من الغارات الإسرائيلية أو الحطام المتطاير.

وقال علوان شرف الدين نائب رئيس بلدية صور، في أثناء وقوفه قرب لوحة فسيفساء رومانية: "الضربة كانت قريبة علينا، ضربوا كمان بيتا تراثيا... فتضرر هاي الموزاييك (الفسيفساء) بشكل ​كبير.. عمره تقريبا 2000 سنة من عهد ​الرومان. هيك الأضرار اللي صارت فيه، ⁠كأنه تفجر من تحت كله، وكأنه زلزال ضربه".

وأضاف: "من المفترض أن تكون من المدن المحمية دوليا، وألا يتم استهدافها أبدا بأي شكل من الأشكال في أي نزاع من النزاعات".

وعبرت اليونسكو، في بيان صدر الشهر الماضي، عن قلقها إزاء وضع مدينة صور، ​المدرجة على قائمة التراث العالمي والخاضعة للحماية المعززة من قبل المنظمة.

وقالت إنها "تشعر بقلق بالغ" حيال تقارير تفيد بدمار لحق ​بقلعة شمع بجنوب لبنان ⁠ووقوع معارك قرب قلعة الشقيف، منددة بما وصفته "بالهجمات غير القانونية على الممتلكات الثقافية".

وسبق للمنظمة، أن أبدت مخاوف مماثلة بشأن مصير المواقع التاريخية في إيران في مارس الماضي.

ومع امتداد القصف الإسرائيلي إلى آثار مدينة صور، طلب سلامة من اليونسكو إعادة تصنيفها لتكون موقع تراث عالمي مهددا بالخطر، وهو ما من شأنه أن يفرض مسئوليات حماية إضافية على المنظمة والمجتمع الدولي، ⁠لكن لم ​يجر إدراجها بعد ضمن هذه الفئة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك