وجّه النجم الفرنسي كيليان مبابي رسالة مفتوحة إلى جماهير بلاده عقب مشاركته في بطولة كأس العالم الأخيرة، والتي كانت الثالثة في مسيرته، والأولى له كقائد لمنتخب فرنسا.
وكان مبابي أحد أبرز نجوم مونديال 2026، بعدما تصدر قائمة هدافي البطولة برصيد 10 أهداف، كما أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 22 هدفًا، متفوقًا بهدف واحد على الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي توقف رصيده عند 21 هدفًا.
وبعد مرور أسبوع على نهاية مشوار فرنسا في البطولة عقب الخسارة أمام إنجلترا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، حرص مبابي على توجيه رسالة إلى الجماهير الفرنسية، أعرب خلالها عن امتنانه للدعم الكبير الذي قدموه له ولزملائه طوال مشوار البطولة.
وقال مبابي في رسالته التي أظهرتها صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية: "شهر كامل من المشاعر والتحدي والفخر بارتداء قميص فرنسا، شهر من الشغف، وهو نفس الشغف الذي يدفعنا داخل الملعب ويحرككم أمام الشاشات أو في المدرجات. هذه هي القصة الرائعة التي عشناها معًا".
وأكد قائد المنتخب الفرنسي أن حمل شارة القيادة والتتويج بلقب هداف البطولة يمثلان مصدر فخر كبير بالنسبة له، لكنه شدد على أن أي إنجاز فردي لم يكن ليعوض شعور رفع كأس العالم.
وأضاف: "لم نحصل على اللقب الجماعي، وهذا يؤلم وسيستمر لفترة، لن أكذب بشأن ذلك. لقب هداف البطولة أستقبله بفخر، لكنه كان سيكون أفضل بكثير لو تمكنت من رفع الكأس أيضًا. ربما كنا مدينين لكم بنهاية أجمل، لكننا لا نختار دائمًا كيف تنتهي القصة، بل نختار ما نقدمه فيها، ونحن قدمنا كل شيء، وهذا يجعلني فخورًا".
ووجّه مبابي الشكر إلى زملائه في المنتخب، مؤكدًا أن الفضل في تحقيقه لقب الهداف يعود إلى العمل الجماعي والمجهود الكبير من جميع اللاعبين.
وتابع: "منذ أن كنت طفلًا كنت أحلم بالمشاركة في كأس العالم، أو حتى بطولة واحدة فقط. لقد شاركت في ثلاث نسخ، فزت بواحدة منها، وهذه المرة كان لي شرف خوض البطولة كقائد، ولن أنسى ذلك أبدًا".
كما أشاد مبابي بدعم الجماهير الفرنسية، قائلاً إنهم تحملوا السهر وسافروا وتجمعوا في المنازل والمقاهي والمدرجات لمساندة المنتخب، مؤكدًا أن قوة كرة القدم تكمن في قدرتها على جمع الجميع حول شغف واحد.
واختتم مبابي رسالته قائلاً: "تنتهي هذه البطولة، لكن القصة مستمرة. ستكون هناك مباريات أخرى وليالٍ جديدة سنلتقي فيها أمام نفس الشاشة وبنفس الحماس. لم ننتهِ بعد من اللعب معًا".