قال أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني الأسبق، إنه أعد مسودة أولية للمبادرة الخليجية وسلمها إلى وزير الخارجية العُماني آنذاك يوسف بن علوي.
وأضاف أثناء لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الهدف كان أن يتبناها بن علوي إذا اقتنع بها، لا أن تُقدم باعتبارها مقترحاً يمنياً، مشيرًا إلى أن بن علوي وصفها بأنها "بداية طيبة"، قبل أن يعرض أفكارها على اجتماع مجلس التعاون الخليجي، حيث جرى تشكيل لجنة أدخلت عليها تعديلات وإضافات قبل إرسالها إلى الرئيس علي عبد الله صالح لإبداء ملاحظاته.
وأوضح أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي هو من نقل الصيغة إلى الرئيس علي عبد الله صالح، لتبدأ بعد ذلك جولات حوار بين المعارضة من جهة، والحكومة والمؤتمر الشعبي العام من جهة أخرى، في إطار جهود التوصل إلى صيغة توافقية للمبادرة.
وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أن أبرز العقبات التي واجهت المبادرة تمثلت في الخلاف حول الجهة التي ستوقع عليها، موضحاً أن الرئيس علي عبد الله صالح رفض في البداية التوقيع بصفته رئيساً للدولة، باعتبار أن الطرف المقابل لا يمثله رئيس دولة، وإنما أحزاب سياسية، وهو ما أدى إلى تعثر التوقيع لنحو ثلاثة أشهر قبل التوصل إلى اتفاق وإنجاز التوقيع النهائي.
وأشار القربي إلى أن المبادرة الخليجية كانت تنص على إخلاء ساحات الاعتصام ووقف المظاهرات وسحب القوات المسلحة من مواقعها ضمن ترتيبات أمنية محددة، إلا أن هذه البنود لم تُنفذ بالكامل واستمرت الاحتجاجات.
ولفت إلى أن علي عبد الله صالح لم يتنحَّ عن الحكم بصورة مباشرة، وإنما نقل صلاحياته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي لإدارة الدولة تمهيداً لإجراء الانتخابات، مؤكداً أن هادي أصبح في تلك المرحلة مكلفاً بإدارة الدولة وفقاً لنصوص المبادرة، وليس رئيساً للجمهورية فورًا.