رفض رئيس وزراء الصين لي تشيانج مزاعم حصول بلاده على ميزة تنافسية بسبب الدعم غير العادل، مؤكدا على موثوقية البلاد في هذه الأوقات الجيوسياسية التي تتسم بالغموض.
وقال لي تشيانج، أثناء حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي " صيف دافوس" في مدينة داليان بشمال شرق الصين، إن الأمر ليس كما يصوره البعض بأن الميزة التنافسية للسلع الصينية تعتمد بصورة أساسية على دعم الحكومة الصينية.
ويشار إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي يعقد في دافوس بسويسرا في يناير، ويركز على القضايا الاقتصادية الأوسع نطاقا، في حين يجتمع المنتدى صيفا في الصين ويركز على الأعمال والتكنولوجيا.
وأضاف لي تشيانج أن الحكومة الصينية ليست غنية حتى الآن ولا يمكن أن تتحمل مثل هذا الدعم. وأشار إلى البحث والتطوير وسوق الصين الكبير، الذي ينتج سلعا جديدة، كأسباب للميزة التنافسية التي تحظى بها الصين.
ويتهم الشركاء التجاريون الصين باستخدام الدعم لتمكين الشركات في الصين من تقديم أسعار منخفضة للسلع، مما يؤدي لحدوث اختلالات في الأسواق الأخرى.
ويشار إلى أنه طالما انتاب بروكسل القلق لبعض الوقت بشأن ارتفاع صادرات الصين إلى أوروبا. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين منذ عام إنه بسبب نمو الاقتصاد الصيني بوتيرة أبطأ، تغرق بكين الأسواق حول العالم بـ "طاقة إنتاجية مفرطة مدعومة".
واعترض لي تشيانج في داليان على هذه الإدعاءات. وقال إن بكين على دراية بأن البعض يعتبر الابتكارات التكنولوجية والصناعية الصينية مصدر قلق.
وفي إشارة إلى الوضع الاقتصادي العالمي المضطرب والصراعات الجيوسياسية، وصف لي تشيانج جمهورية الصين الشعبية بـ " الملاذ الآمن". وقال إنه على الرغم من نقص الطاقة عالميا و " الاضطرابات الحادة في سلاسل الامداد" ما يزال بإمكان الاقتصاد الصيني أن ينمو بوتيرة مستقرة.
ويذكر أن الاقتصاد الصيني نما خلال عام 2025 بنسبة 5%، وفقا للإحصاءات الرسمية. مع ذلك أثر ارتفاع معدل البطالة بين الشباب وضعف الطلب المحلي على التوقعات بالنسبة لأكبر ثاني اقتصاد في العالم. وتتوقع بكين أن تتراوح نسبة نمو الاقتصاد هذا العام ما بين 5ر4% و5%.