من قلب اليمن إلى الدوحة.. فيلم المحطة يفتتح مهرجان الدوحة السينمائي 2026 - بوابة الشروق
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 2:45 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

من قلب اليمن إلى الدوحة.. فيلم المحطة يفتتح مهرجان الدوحة السينمائي 2026

خالد محمود
نشر في: الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 1:13 م | آخر تحديث: الأربعاء 23 سبتمبر 2026 - 1:13 م

- المخرجة سارة إسحاق: الفيلم تحية إلى الشعب اليمني الذي واجه سنوات من الحرب بكل قوة

أعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام أن مهرجان الدوحة السينمائي سيفتتح فعاليات دورته الجديدة التي تقام في الفترة من 19 إلى 27 نوفمبر المقبل، بالعرض الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لفيلم "المحطة"، وهو الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرجة اليمنية-الاسكتلندية سارة إسحاق.

فيلم "المحطة" قصة إنسانية عميقة تنبض بمعاني الصمود والأخوة والتضامن، تدور أحداثه داخل محطة وقود مخصصة للنساء في اليمن الذي أنهكته الحرب، وتمثل هذه المحطة ملاذا نادرا تجتمع فيه النساء للتزود بالوقود، وتبادل الأحاديث، والتقاط الأنفاس بعيدا عن واقعهن المحيط، وعندما يواجه شقيق "ليال" الأصغر خطر التجنيد، تجد نفسها مضطرة لإعادة التواصل مع شقيقتها التي انقطعت عنها، في محاولة لإنقاذه.

فيلم "المحطة" من إخراج سارة إسحاق، وسيناريو إسحاق ونادية عليوات، ويشارك في بطولته منال المليكي، عبير محمد، رشاد خالد، صالح المرشحي، فريحة حسن، رندة محمد، فاطمة مثنى، أمل إسماعيل، وشروق محمد.

حصل الفيلم على دعم من برنامج المنح بمؤسسة الدوحة للأفلام، وفاز بخمس جوائز في قسم فاينل كت في مهرجان البندقية السينمائي 2025، من بينها جائزة "بينالي فينيسيا" لأفضل فيلم في مرحلة ما بعد الإنتاج، قبل أن يشهد عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الرسمية لأسبوع النقاد في مهرجان كان السينمائي في مايو 2026.

ويأتي اختيار الفيلم لافتتاح مهرجان الدوحة السينمائي ليؤكد مجددا التزام المؤسسة المستمر برعاية المواهب الواعدة من المنطقة، والإسهام في إيصال قصصهم إلى الجماهير حول العالم.

وقالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة مهرجان الدوحة السينمائي: "يجسد فيلم "المحطة" روح السينما التي تؤمن بها مؤسسة الدوحة للأفلام، وقصة تتجاوز الحدود وتذكرنا بإنسانيتنا المشتركة.

وتابعت: "لقد نجحت سارة إسحاق في تقديم فيلم يتسم بقدر استثنائي من الشجاعة والعاطفة، محولة قصة متجذرة في اليمن إلى حكاية تخاطب الجماهير في كل مكان، ومن خلال افتتاح مهرجان الدوحة السينمائي 2026 بفيلم المحطة، نطلق فضاء للحوار وفهما أعمق للعالم من خلال قوة السينما".

بدورها صرحت سارة إسحاق، مخرجة فيلم "المحطة": "يختزل عالم المحطة كل ما أحبه وأعتز به في اليمن ضمن يوتوبيا هشة، يخيم عليها باستمرار تلك الاضطرابات التي تسود العالم من حولها. في جوهره، يتناول الفيلم الإنسان بكل ما يحمله من تعقيدات وتناقضات وجوانب إنسانية. إنه تحية إلى الشعب اليمني، الذي واجه سنوات من الحرب بكل كرامة وقوة".

من جانبها قالت نادية عليوات، منتجة فيلم "المحطة": "في هذه المرحلة التي تسودها حالة من عدم اليقين في منطقتنا الحبيبة، تكتسب قدرتنا على التكاتف ودعم سرديتنا أهمية بالغة، ولهذا يجسد الفيلم هذه الروح التضامنية. لقد حظي فيلم "المحطة" بدعم قيّم للغاية من مؤسسة الدوحة للأفلام، ويمثل احتفاءنا به اليوم ضمن مهرجان الدوحة السينمائي لحظة استثنائية ومميزة لنا جميعا".

ويعزز فيلم الافتتاح دور ومكانة مهرجان الدوحة السينمائي باعتباره ملتقى للأصوات السينمائية المتميزة من قطر والعالم العربي والمجتمع السينمائي الدولي. ومن خلال دعمها المستمر لصناع الأفلام على مدار العام، تواصل مؤسسة الدوحة للأفلام مد جسور التواصل بين الثقافات، وإتاحة الفرصة للجمهور لاكتشاف العالم من خلال مفاهيم ومواقف تبعث على الإلهام والتحدي وتحرك المشاعر الإنسانية.

وترشح الفيلم الوثائقي القصير الأول لسارة إسحاق "ليس للكرامة جدران" (2012) لجائزة الأوسكار وجائزة بافتا للمواهب الجديدة، أما فيلمها الوثائقي اللاحق "بيت التوت" (2013)، فقد عرض للمرة الأولى في مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية.

ومنذ عام 2015، قادت سارة التدريب السينمائي في اليمن، في البداية من خلال أكاديمية كومرا وحاليا من خلال ستارة فيلمز بهدف رعاية المواهب السينمائية اليمنية الناشئة في ظل الحرب المستمرة.

وبين عامي 2022 و2026، أدارت المخرجة سارة إسحاق الائتلاف الدولي لصناع الأفلام المعرضين للخطر ومقره في أمستردام.

ويشكل فيلم "المحطة" افتتاحا مميزا لمهرجان الدوحة السينمائي 2026، حيث يسرد قصة متجذرة بعمق في مكان أحداثها، لكنها تحمل في الوقت ذاته موضوعات إنسانية عالمية، لتذكرنا بأن السينما قادرة على خلق مساحة للتواصل والكرامة والأمل حتى في أصعب الظروف والأوقات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك