من الاقتصاد إلى عدسة الحقيقة.. رحلة علاء الدجاني في توثيق الإنسان والمجتمع - بوابة الشروق
الثلاثاء 23 يونيو 2026 4:42 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

من الاقتصاد إلى عدسة الحقيقة.. رحلة علاء الدجاني في توثيق الإنسان والمجتمع

عمر فارس
نشر في: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 2:58 م | آخر تحديث: الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 2:58 م

لطالما كان شغفي بالتمثيل البصري، والفلسفة، وقضايا العدالة الاجتماعية هو المحرك الأساسي لمسيرتي المهنية، لم تكن بداياتي في عالم السينما، بل كانت في دراسة الاقتصاد في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إلا أن الرغبة في سرد القصص التي تلمس جوهر التجربة الإنسانية دفعتني للتحول نحو عالم الأفلام الوثائقية، هذا التحول لم يكن مجرد تغيير في المسار المهني، بل كان بحثاً عن وسيلة أكثر عمقاً وتأثيراً للتعبير عن قضايا مجتمعنا، هذا ما قاله علاء الدجاني أحد الحاصلين على منحة مؤسسة القلعة ويعمل صانعا للأفلام الوثائقية.

خطوة نحو العالمية

توجت هذه الرغبة بحصولي على منحة "قلعة" (Qalaa Holdings Scholarship Foundation) في عامي 2007/2008، والتي مكنتني من إتمام درجة الماجستير في الفنون الجميلة (MFA) في مجال صناعة الأفلام الوثائقية من جامعة ستانفورد العريقة بالولايات المتحدة الأمريكية.

وبمجرد عودتي إلى مصر في عام 2010، آمنت بأن نقل هذه الخبرات هو جزء لا يتجزأ من مسؤوليتي، فقضيت سنوات طويلة في التدريس ونقل المعرفة لطلبة السينما والإعلام في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

مسيرة حافلة بالتوثيق والأثر

خلال مسيرتي، سخرت أدواتي السينمائية لتسليط الضوء على قضايا إنسانية واجتماعية ملحة، حيث تعاونت مع منظمات الأمم المتحدة لتوثيق قصص ضحايا الألغام من مخلفات الحرب العالمية الثانية في الصحراء الغربية بمصر. كما وثقت تجربة فرقة "شمندورة"، وهي فرقة موسيقية شبابية تدعمها هيئة الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، تهدف إلى نشر الوعي حول حقوق المرأة في مصر من خلال الفن.

وتتضمن قائمة أعمالي أيضاً الفيلم الوثائقي القصير "قادرات"، الذي يسلط الضوء على رائدات الأعمال في العالم العربي.

ومن أبرز أعمالي أيضاً فيلم "علي مصطفى مشرفة: أينشتاين العرب"، الذي تم عرضه على قناة الجزيرة الوثائقية.

ويُعد الدكتور علي مصطفى مشرفة قامة علمية شامخة؛ فهو عالم فيزياء نظرية مصري، وأول عميد مصري لكلية العلوم بجامعة القاهرة عام 1936، حيث ساهم بدور محوري في تأسيسها وترسيخ قواعد البحث العلمي فيها.

علاوة على ذلك، كان لي الشرف بالمشاركة كمحرر مشارك في الفيلم الوثائقي الطويل "كباتن الزعتري" (Captains of Za'atari)، الذي حظي بعرضه الأول في مهرجان "صندانس" السينمائي الموق، وحاز على جائزة أفضل فيلم وثائقي عربي في مهرجان الجونة السينمائي.

نحو آفاق جديدة

أعمل حالياً على فيلمي الوثائقي الطويل "كم ليلة.. كم يوم"، والذي يتناول قصة مئات الآلاف من المصريين الذين جندتهم الإمبراطورية البريطانية للعمل كعمالة خلال الحرب العالمية الأولى.

هذا المشروع الطموح حظي بدعم مؤسسات تمويلية مرموقة مثل الصندوق العربي للثقافة والفنون (AFAC).

إن رحلتي بين الاقتصاد والسينما هي تجسيد للإيمان بأن القصة الجيدة قادرة على تغيير وجهة نظر العالم، وأنا فخور بما قدمته وبما أتطلع لتقديمه في المستقبل لتوثيق قصصنا الإنسانية بصدق وإبداع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك