غنيم: تيسير الخدمات للصم وضعاف السمع ودعم دمج ذوي الهمم
شهد الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ الفيوم، انطلاق فعاليات الدورة التدريبية «لغة الإشارة لتنمية المهارات الإرشادية لمخاطبة ذوي الهمم من الصم وضعاف السمع»، التي تنظمها المحافظة بالتعاون بين الإدارة العامة للموارد البشرية ومركز علوم الحاسب الآلي وتكنولوجيا المعلومات واللغات بديوان عام المحافظة، خلال الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر الجاري، بمشاركة 33 متدربًا من العاملين بإدارات خدمة المواطنين بديوان عام المحافظة والوحدات المحلية ومجالس المدن ومديريات الخدمات، بهدف رفع كفاءة الجهاز الإداري وتعزيز قدرته على التواصل مع ذوي الهمم وتيسير حصولهم على الخدمات الحكومية.
يأتي ذلك بحضور اللواء مجدي الوصيف، سكرتير عام المحافظة والمشرف العام على الدورة، والدكتور أحمد ثابت، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب المحافظ، وهاني الحسيني، مدير الدعم الفني ومتابعة المراكز التكنولوجية بالمحافظة، وأحمد السيد هاشم، مدير مركز تدريب علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات واللغات، وعماد هاشم، نائب مدير الموارد البشرية، وهنية عبد الحميد، مسئول التدريب، وعدد من ممثلي الجهات المعنية.
• التوسع في تدريب الموظفين على لغة الإشارة
وأكد محافظ الفيوم أهمية تنظيم الدورات التدريبية المتخصصة في لغة الإشارة، باعتبارها إحدى الأدوات العملية لتطوير الأداء الإرشادي للعاملين بإدارات خدمة المواطنين، وتمكينهم من التواصل الفعّال مع الصم وضعاف السمع، وفهم احتياجاتهم والتعامل مع طلباتهم بصورة تضمن سهولة الحصول على الخدمات الحكومية.
ووجّه غنيم بالتوسع في تنفيذ هذا النوع من البرامج التدريبية ليشمل أكبر عدد ممكن من العاملين بالجهاز الإداري، بمختلف المديريات والمصالح الحكومية، بما يسهم في توفير كوادر مؤهلة قادرة على التواصل المباشر مع ذوي الهمم، وإزالة الحواجز التي قد تواجههم أثناء إنهاء معاملاتهم أو عرض شكاواهم واحتياجاتهم.
وأشار المحافظ إلى أن تقديم الخدمات لذوي الهمم يتجاوز الجانب الوظيفي إلى أبعاد إنسانية ومجتمعية، مؤكدًا ضرورة التعامل معهم وفق أساليب تتناسب مع طبيعة احتياجاتهم، مع تعزيز الوعي المجتمعي بحقوقهم وقدراتهم، ومواجهة الموروثات والسلوكيات السلبية التي قد تعوق اندماجهم الفعّال في المجتمع.
• غنيم: ذوو الهمم أصحاب قدرات متميزة
وشدد محافظ الفيوم على أن ذوي الهمم يمتلكون قدرات وإمكانات متميزة، وأن الإعاقة لا تحول دون تحقيق النجاح والمشاركة في بناء المجتمع، مستشهدًا بالدكتور طه حسين، الذي تولى وزارة المعارف في مصر رغم فقدانه للبصر، باعتباره نموذجًا على قدرة الإنسان على تجاوز التحديات وتحقيق الإنجاز.
وأوضح أن تدريب العاملين على لغة الإشارة يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق تكافؤ الفرص، وتيسير وصول ذوي الهمم إلى الخدمات العامة، وتعزيز مشاركتهم المجتمعية، مؤكدًا أهمية تحقيق أقصى استفادة من البرامج التدريبية، وربطها بالاحتياجات الفعلية للمواطنين من الصم وضعاف السمع.
كما أشار إلى اهتمام الدولة المصرية بتوفير أوجه الرعاية الصحية والتأهيلية المناسبة لذوي الهمم وفقًا لطبيعة الإعاقة، لافتًا إلى أن الإعاقة السمعية تتطلب تدريبًا مستمرًا ومتخصصًا لإتقان أساليب التواصل وإيصال المعلومات بصورة واضحة ودقيقة.
• تدريب 33 موظفًا على أساسيات لغة الإشارة
من جانبه، أوضح اللواء مجدي الوصيف، سكرتير عام محافظة الفيوم والمشرف العام على الدورة التدريبية، أن البرنامج يستهدف 33 موظفًا من العاملين بإدارات خدمة المواطنين بديوان عام المحافظة والوحدات المحلية والمديريات الخدمية، ويجمع بين التدريب النظري والتطبيقي على أساسيات وقواعد لغة الإشارة، إلى جانب المهارات الإرشادية والسلوكية اللازمة للتعامل مع المواطنين من الصم وضعاف السمع.
وأضاف أن الدورة تستهدف رفع قدرة الموظفين على التواصل المباشر مع ذوي الهمم، وفهم احتياجاتهم، وإنهاء معاملاتهم بسهولة ويسر، بما يدعم جهود المحافظة في تطوير أداء الجهاز الإداري وتهيئة بيئة خدمية أكثر ملاءمة لجميع المواطنين.
وأكد السكرتير العام أن التدريب يأتي في إطار دعم سياسات الدمج وتكافؤ الفرص، وتحسين قدرة ذوي الهمم على الحصول على الخدمات والتعبير عن احتياجاتهم وشكاواهم دون عوائق، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية.
• محاضرة افتتاحية حول أساسيات لغة الإشارة وطرق التواصل
وخلال الجلسة الافتتاحية، استمع محافظ الفيوم إلى جانب من المحاضرة الأولى للدورة، التي ألقاها الدكتور أيمن جلال، موجه الإعاقة بإدارة التربية الخاصة بمديرية التربية والتعليم بالفيوم، وتناولت أساسيات لغة الإشارة وآليات التعامل مع الجمهور من ذوي الهمم، ولا سيما الصم وضعاف السمع.
وتستهدف الدورة إكساب العاملين المهارات الأساسية اللازمة للتواصل مع هذه الفئة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، وتعزيز دمجهم في المجتمع، وترسيخ مبدأ حصول جميع المواطنين على الخدمات الحكومية بصورة ميسرة وعادلة.