110% زيادة في أسعار شحن القمح الروسي والأوكراني بسبب اضطرابات البحر الأسود - بوابة الشروق
الإثنين 21 سبتمبر 2026 7:26 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

110% زيادة في أسعار شحن القمح الروسي والأوكراني بسبب اضطرابات البحر الأسود

أحمد نصر
نشر في: الإثنين 21 سبتمبر 2026 - 5:57 م | آخر تحديث: الإثنين 21 سبتمبر 2026 - 5:57 م

- ارتفاعات الشحن انعكست على الأسعار ليرتفع سعر الطن إلى 320 دولارًا بزيادة 18.5%
- غرفة الحبوب: المخزون المحلي من القمح حاليا يكفي حتى مارس 2027
- السلاموني: عودة استيراد القمح الشهر المقبل بعد التوقف منذ أواخر يونيو الماضي




قفزت أسعار شحن القمح الروسي والأوكراني بنسب تصل إلى 110%، خلال سبتمبر الجاري، في ظل تصاعد الاضطرابات والهجمات على موانئ البحر الأسود، ما انعكس على تكلفة واردات القمح ورفع سعر الطن إلى نحو 320 دولارًا مقابل 270 دولارًا قبل موجة الارتفاع، بزيادة تقترب من 18.5%.

وتعتمد مصر على 22 منشأً لاستيراد القمح، تتصدرها روسيا وأوكرانيا، إلى جانب رومانيا وفرنسا وبلغاريا والولايات المتحدة والأرجنتين وأستراليا والهند، فيما كانت القاهرة تعتزم فتح باب الاستيراد من تركيا قبل عامين، إلا أن المباحثات بهذا الشأن توقفت.

وتستحوذ روسيا على نحو 60% من واردات مصر من القمح، مقابل نحو 20% لأوكرانيا، ما يجعل البلدين يمثلان معًا نحو 80% من إجمالي واردات القمح المصرية، ويجعل أي اضطرابات في حركة التصدير أو الشحن عبر البحر الأسود ذات تأثير مباشر على تكلفة الواردات المصرية.

ويشهد البحر الأسود تصعيدًا متجددًا ضمن الحرب الروسية الأوكرانية، حيث علقت غالبية محطات تصدير الحبوب في ميناء نوفوروسيسك الروسي عملياتهما إثر أضرار نجمت عن هجمات شنتها طائرات مسيّرة أوكرانية.

وتعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم، ويتم شحن معظم هذه الصادرات عبر موانئها المطلة على البحر الأسود.

وقال عبد الغفار السلامونى، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، إن ارتفاع أسعار الشحن جاء بسبب التوترات بين روسيا وأوكرانيا، مضيفًا أن ضرب الموانئ والسفن سيرفع أسعار الشحن أكثر حال استمرار التوترات.

وأضاف أن هيئة السلع التموينية ستعود إلى استيراد القمح الشهر المقبل، بعدما توقفت عن الشراء منذ نهاية يونيو الماضي، لافتا إلى أن الهيئة قد تلجأ إلى مناشئ أخرى للاستيراد، مثل فرنسا، للابتعاد عن التوترات في البحر الأسود.

وأوضح أن المخزون الحالي لمصر من القمح يكفي حتى مارس المقبل، مشيرًا إلى أن موسم حصاد القمح المحلي يبدأ بعد ذلك، بما يساهم في توفير احتياجات السوق المحلية.

وبلغت المساحة المنزرعة من القمح المحلى نحو 3.76 مليون فدان خلال موسم 2025-2026، فيما تسلمت الحكومة أكثر من 4.7 مليون طن قمح بنهاية الموسم المنتهى فى 15 أغسطس الماضي.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" إن إنتاج مصر من القمح ارتفع إلى 10.2 مليون طن خلال عام 2026، بزيادة تقارب 7% عن متوسط الإنتاج، مقابل 9.4 مليون طن خلال 2025. مدفوعاً بالتوسع في المساحة المزروعة، وفقاً لبيان حديث للمركز الإعلامي لمجلس الوزراء.

ورافق زيادة الإنتاج المحلي انخفاض تقديرات واردات مصر من القمح إلى نحو 12.5 مليون طن خلال 2026، مقابل 13.2 مليون طن في العام السابق، بحسب تقرير الفاو.

وقال هشام سليمان، مدير شركة ميدترنين ستار للتجارة واستيراد الحبوب، إن أسعار شحن القمح الأوكراني ارتفعت بنسبة 110% منذ الشهر الماضي، بالتزامن مع عودة تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا.

وأوضح سليمان أن سعر شحن القمح الأوكراني كان قبل نحو 40 يومًا يبلغ 50 دولارًا للطن بالنسبة للمراكب الصغيرة التي تستطيع المرور في ظل الأوضاع الحالية، قبل أن يرتفع إلى 110 دولارات للطن.

وأكد أن أسعار شحن القمح الروسي ارتفعت أيضًا بنسبة تصل إلى 90%، موضحًا أن أسعار الشحن ارتفعت إلى 38 دولارا للطن، مقابل 23 دولار الشهر الماضي.

وأوضح أن هذه الارتفاعات انعكست سلبًا على أسعار القمح، حيث وصل سعر الطن إلى نحو 320 دولارًا، مقارنة بنحو 270 دولارًا، بزيادة تصل إلى 18.5%.

وتوقع سليمان استمرار ارتفاع أسعار الشحن خلال الفترة المقبلة، لتصل إلى نحو 130 دولارًا للطن، في ظل الارتفاع المتتالي في أسعار خام برنت، إلى جانب غرامات الانتظار التي تتحملها السفن في بحر الدانوب.

وأشار إلى أن أسواق رومانيا وفرنسا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا تمثل أسواقًا بديلة في ظل الأوضاع الحالية، إلا أن تكلفة القمح القادم من هذه الأسواق أعلى من القمح الروسي والأوكراني، وهو ما انعكس على الأسعار في السوق المحلية.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن أسهم في زيادة أسعار الدقيق، التي وصلت إلى نحو 20 ألف جنيه للطن في السوق المحلية، مقابل 16 ألف جنيه الشهر الماضي.

وأكد أن استهداف الموانئ أحد الأسباب الرئيسية وراء الارتفاعات الكبيرة في أسعار الشحن، نتيجة صعوبة حركة السفن وتراجع القدرة على نقل الحبوب عبر المسارات المعتادة.

وأشار إلى وجود نحو 70 مركبًا في قائمة الانتظار بالموانئ الصغيرة التي يتم من خلالها شحن الحبوب إلى مصر، موضحًا أن تكدس السفن وطول فترات الانتظار ساهما في زيادة تكاليف الشحن خلال الفترة الحالية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك