قصص الولادة السلبية.. لماذا يصعب تجاوز أثرها النفسي؟ - بوابة الشروق
السبت 20 يونيو 2026 6:11 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

قصص الولادة السلبية.. لماذا يصعب تجاوز أثرها النفسي؟

عادل
نشر في: السبت 20 يونيو 2026 - 4:42 م | آخر تحديث: السبت 20 يونيو 2026 - 4:42 م

أصبحت مشاركة التجارب الشخصية جزءا أساسيا من محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يلجأ كثير من المستخدمين إلى سرد تجاربهم المختلفة، سواء كانت إيجابية أو سلبية؛ بهدف تبادل الخبرات أو التحذير من المشكلات التي واجهوها، ورغم أهمية هذه المشاركات في فتح النقاش حول القضايا المختلفة، فإن التعرض المتكرر للتجارب السلبية قد يترك أثرا نفسيا لدى بعض المتابعين.

وتزداد هذه التأثيرات عندما يتعلق الأمر بالتجارب المرتبطة بالصحة أو تلقي الخدمات الطبية، لما تحمله من مشاعر خوف أو قلق بطبيعتها، حيث توضح الأخصائية النفسية مروة عدوي لـ"الشروق" أن النساء الحوامل يُعددن من أكثر الفئات تأثرا بالشهادات المتعلقة بالحمل والولادة، لأنهن يعشن بالفعل حالة من الترقب والقلق تجاه تجربة ينتظرن خوضها، ما يجعلهن أكثر قابلية للتأثر بالقصص السلبية وتخيل تعرضهن لمواقف مشابهة.

لماذا نتأثر بالتجارب السلبية؟

تقول مروة عدوي إن تأثر النساء بهذه التجارب يعد استجابة طبيعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتجارب تمس سلامتهن الجسدية أو ترتبط بمخاوف موجودة بالفعل لديهن بشأن الحمل والولادة، مشيرة إلى أن قراءة التفاصيل المتكررة والانغماس فيها قد يدفع بعض النساء إلى تخيل أنفسهن في الموقف ذاته، ما يزيد من مشاعر الخوف والقلق.

ولفتت إلى أن قراءة التجارب المؤلمة قد تستحضر لدى بعض الأمهات ذكريات سابقة مرتبطة بتجارب ولادة صعبة أو معاملة غير لائقة داخل المؤسسات الطبية، وتفسر ذلك بما يعرف بـ"المثيرات النفسية"، وهي مواقف أو أحداث تذكر الشخص بتجارب مؤلمة سابقة، وتستعيد مشاعر الخوف أو الألم المرتبطة بها.

كيف يمكننا حماية أنفسنا من الوقوع في دائرة القلق؟

تنصح مروة بالتعامل مع هذه التجارب باعتبارها معلومات أو أخبارا يجب الاطلاع عليها دون الانغماس المستمر في تفاصيلها، مع تذكير النفس بالواقع الحالي وبأن الخطر لا يحدث بالضرورة في اللحظة الراهنة، كما يمكن اللجوء إلى وسائل الرعاية الذاتية، مثل المشي، أو التحدث مع شخص داعم، أو ممارسة أنشطة تساعد على الهدوء، وطلب المساعدة النفسية عند الحاجة.

لماذا تعد الحوامل أكثر عرضة للتأثر؟

أكدت الأخصائية النفسية أن الحوامل يُعددن أكثر عرضة للتأثر النفسي بمثل هذه الأخبار مقارنة بغيرهن، بسبب التغيرات الهرمونية والجسدية التي تصاحب الحمل؛ فالتقلبات الهرمونية، إلى جانب الإرهاق الجسدي والغثيان واضطرابات النوم والتغيرات التي تطرأ على الجسم، قد تجعل المرأة أكثر حساسية تجاه مصادر القلق والتوتر.

ما الأعراض النفسية التي قد تظهر؟

وحول أبرز الأعراض التي قد تظهر لدى الحوامل أو النساء اللاتي يخططن للحمل بعد التعرض المتكرر لهذه الشهادات، أشارت إلى أنها قد تشمل زيادة القلق والخوف، وصعوبة النوم، والكوابيس، والرغبة المستمرة في الاطمئنان، وكثرة التساؤلات حول تجربة الولادة، بل وقد يصل الأمر لدى بعضهن إلى تأجيل قرار الحمل أو الولادة نتيجة تصاعد المخاوف.

كيف تستعيد المرأة شعورها بالأمان؟

شددت مروة عدوي على أهمية عدم الانغماس في كل ما يقال، والتركيز على الحقائق ومصادر الدعم المتاحة بدلا من الاستغراق في السيناريوهات المخيفة، موضحة أن الشعور بالأمان يزداد عندما تدرك المرأة أن لديها خطة واضحة وفريقا طبيا تثق به وأشخاصا يمكنهم دعمها وقت الحاجة.

وأكدت أن معرفة الحقوق القانونية وآليات الشكوى والتثقيف الصحي يمكن أن يخفف من الشعور بالعجز والهلع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك