قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن هناك تحفظات كثيرة داخل الولايات المتحدة الأمريكية واتهامات للرئيس ترامب بتقديم "تنازلات كبيرة" للجانب الإيراني في اتفاق وقف الحرب.
وأشار خلال تصريحات تلفزيونية عبر "إكسترا نيوز" إلى إمكانية خروقات متعددة وتعثر للمفاوضات خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن كلا من الطرفين الأمريكي والإيراني يسعى حاليا لتسويق بنود الاتفاق لجمهوره.
ولفت إلى أن الجانب الإيراني يتعجل جني ثمار الاتفاق، لاسيما فيما يخص رفع الحصار التكتيكي عن الموانئ البحرية والحصول على أجزاء من الأرصدة المالية المجمدة في قطر وعواصم أخرى.
ونوه إلى أن توقيع الرئيس الإيراني نفسه حمل رسائل توازنات داخلية؛ إذ لم يوقعه رئيس البرلمان أو المرشد، موضحا أن المناخ الحالي يغلب عليه رغبة كل طرف في إظهار عدم تقديم تنازلات كبيرة أمام جمهوره والرأي العام الدولي.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطا مكثفة على طهران، بينما تصر إسرائيل على استكمال ترتيباتها الأمنية في لبنان وتوسيع "المنطقة العازلة" وراء نهر الليطاني.
وأكد أن مهلة الـ 60 يوما قابلة للتجديد وليست "موعدا مقدسا" وتهدف لبناء إجراءات الثقة، مشيرا إلى تضارب الرؤى بشأن مضيق هرمز في ظل الحديث عن فرض رسوم مقابل الخدمات، بينما تسوق أمريكا لعودة المضيق كما كان قبل الحرب.
وشدد على أن من غير المستبعد لجوء الإدارة الأمريكية للخيار العسكري فجأة حتى بعد فتح مضيق هرمز لتأكيد استمرار الخيار العسكري، خاصة مع تصاعد المقارنات في الإعلام الأمريكي بين اتفاق أوباما وبين اتفاق ترامب الأقل منه كما يقول الواقع، في ظل التنازلات التي قدمتها الولايات المتحدة، واستعجال إيران تحقيق هذه المكاسب سريعا، وسط تأجيل ملفات مستقبل الملف النووي ومخزون اليورانيوم.