مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية.. توقيع ترامب في فرساي يعيد أصداء معاهدة غيرت مسار العالم - بوابة الشروق
الخميس 18 يونيو 2026 12:15 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية.. توقيع ترامب في فرساي يعيد أصداء معاهدة غيرت مسار العالم

محمد هشام
نشر في: الخميس 18 يونيو 2026 - 9:31 ص | آخر تحديث: الخميس 18 يونيو 2026 - 9:31 ص

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذكرة التفاهم مع إيران في قصر فرساي وهو الموقع ذاته الذي شهد قبل عقود توقيع رئيس أمريكي آخر معاهدة سلام يعتبرها مؤرخون من العوامل التي ساهمت في سقوطه السياسي، ومهدت لصعود الزعيم النازي أدولف هتلر واندلاع الحرب العالمية الثانية.

وبحسب شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، قبل نحو 107 سنوات، في 28 يونيو 1919، وقع الرئيس الأمريكي آنذاك وودرو ويلسون معاهدة فرساي في القصر ذاته بفرنسا لإنهاء الحرب العالمية الأولى.
وقد وقعتها أيضا القوى الحليفة الرئيسية للولايات المتحدة، فرنسا وبريطانيا، وأعلنت رسميا انتهاء أربع سنوات من القتال مع ألمانيا وحلفائها.

لكن المعاهدة كانت تعاني من مشكلات منذ مراحل صياغتها الأولى، إذ لم تكن نتاج مفاوضات حقيقية، بل تم فرض شروطها على ألمانيا.

وشملت هذه الشروط: الاعتراف بمسئولية ألمانيا عن اندلاع الحرب، وفقدانها أكثر من 26 ألف ميل مربع من الأراضي، ودفع تعويضات تقارب 5 مليارات دولار، والتخلي عن مستعمراتها الخارجية، بالإضافة إلى فرض قيود صارمة على حجم قواتها العسكرية.

وقد احتج ممثلو ألمانيا بشدة خلال مؤتمر المعاهدة، ولم يوقّعوا عليها إلا تحت تهديد غزو كان من المقرر أن يبدأ خلال أسبوع.

واستغل أدولف هتلر لاحقا حالة الاستياء الشعبي من المعاهدة لكسب الدعم داخل ألمانيا، وبعد وصوله إلى السلطة تجاهل بنودها وأعاد بناء الجيش الألماني.

وفي الولايات المتحدة، واجهت مساهمة ويلسون الأساسية في المعاهدة - وهي إنشاء عصبة الأمم - معارضة في الكونجرس وفي أوساط الرأي العام، بسبب مخاوف من أن تؤدي إلى جر القوات الأمريكية إلى حروب خارجية جديدة.

وفشلت محاولتا التصديق على المعاهدة في الكونجرس عامي 1919 و1920، ما أدى عمليا إلى عدم اعتماد معاهدة فرساي في الولايات المتحدة، وفي عام 1921 وقعت واشنطن اتفاق سلام منفصل مع ألمانيا.

وقام ويلسون بحملة واسعة في أنحاء البلاد لدعم المعاهدة، لكن قطع أكثر من 10 ألاف ميل خلال صيف 1919 استنزف قواه، وفقا لمركز ميلر بجامعة فيرجينيا.

وفي 2 أكتوبر من العام ذاته، أصيب بجلطة دماغية أقعدته عن ممارسة مهامه لبقية فترة رئاسته.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك