إصابات الوجه في كرة القدم.. لماذا يلجأ اللاعبون إلى الأقنعة الواقية؟‬ - بوابة الشروق
الأربعاء 15 يوليه 2026 6:52 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل المونديال؟

إصابات الوجه في كرة القدم.. لماذا يلجأ اللاعبون إلى الأقنعة الواقية؟‬

رنا عادل
نشر في: الأربعاء 15 يوليه 2026 - 5:47 م | آخر تحديث: الأربعاء 15 يوليه 2026 - 5:47 م

لا يكاد يخلو أي مونديال أو بطولة كبرى من ظهور لاعبين بالأقنعة الواقية وهو مشهد يلفت الأنظار دائمًا داخل الملاعب، ففي كأس العالم 2026 ظهر الإنجليزي جيد سبينس والنمساوي ستيفان بوش وحارس منتخب الجزائر لوكا زيدان بهذه الأقنعة، بينما سبق أن ارتدى اللاعب الفرنسي كيليان مبابي قناعًا في يورو 2024، بالإضافة إلى الكرواتي يوشكو جفارديول مونديال 2022 بالقناع الواقي.

وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، فإن إصابات الوجه والأنف التي قد تبدو بسيطة للوهلة الأولى قد تخفي أضرارًا داخلية تؤثر على التنفس والأداء الرياضي، وقد تستدعي في بعض الحالات تدخلًا جراحيًا بعد أشهر من الإصابة. ولهذا، أصبح القناع الواقي مشهدًا متكررًا في ملاعب كرة القدم، كوسيلة تتيح للاعبين العودة إلى المنافسة سريعًا مع تقليل مخاطر تفاقم الإصابة.


إصابات تشبه الملاكمة

قال الدكتور فرهاد أردش، جراح تجميل وترميم الوجه في بيفرلي هيلز، إن ما يبدو إصابة بسيطة من الخارج قد يخفي أضرارًا كبيرة داخل الأنف، لأن الأنف قد يبدو متورمًا أو مائلًا قليلًا فقط، بينما يكون الحاجز الأنفي قد تعرض لتشوهات تؤثر بشكل مباشر على مرور الهواء، ورغم أن كرة القدم لا تصنف كرياضة قتالية فإن طبيعة الاحتكاكات داخل الملعب تجعل إصابات الوجه شبيهة بما يحدث في رياضات مثل الملاكمة، حيث إن اللاعبين يركضون بسرعات كبيرة ويقفزون لأعلى مما يعرضهم إلى اصطدام المرفق أو الكتف أو الرأس أو الركبة بالوجه.

لماذا يرتدي اللاعبون الأقنعة؟

ويهدف القناع الواقي إلى حماية العظام والأنسجة التي لا تزال في مرحلة الالتئام، سواء بعد الإصابة مباشرة أو عقب الخضوع لجراحة، لأن القناع يساعد على تقليل خطر تعرض الوجه لضربة جديدة قد تؤدي إلى تفاقم الكسر أو تأخير الشفاء، وبذلك يسمح ارتداء القناع لبعض اللاعبين بالعودة إلى الملاعب قبل اكتمال التعافي الكامل دون تعريضهم لمخاطر صحية كبيرة.


لماذا يعد الأنف أكثر عرضة للإصابة؟

وبحسب التقرير فالأنف هو أكثر أجزاء الوجه عرضة للإصابة بسبب بروزه، لذلك فإن أي اصطدام مباشر قد يؤدي إلى كسر أو انحراف بالحاجز الأنفي، وإذا لم تشخص الإصابة بصورة صحيحة، فقد يعاني اللاعب لاحقًا من صعوبة مزمنة في التنفس أو انحراف بالحاجز الأنفي وقد يصل الأمر إلى الحاجة لجراحة ترميمية حتى بعد أشهر من الإصابة. وأكد الدكتور فرهاد أردش أن جودة التنفس مهمة جدا لأي لاعب محترف، حيث أن تدفق الهواء قد يؤثر على قدرتهم البدنية أثناء المباريات.

وإلى جانب إصابة الأنف، فمن أبرز المخاطر أيضًا هو ما يعرف بالورم الدموي في الحاجز الأنفي، وهو عبارة عن تجمع للدم داخل الحاجز الفاصل بين فتحتي الأنف، وإذا ترك بدون علاج قد يمنع وصول الدم إلى الغضروف، مما يؤدي إلى انهيار الأنف وتشوه دائم في شكله. كما قد تتطلب بعض الإصابات إجراء أشعة للتأكد من عدم وجود كسور في عظام الوجه أو الفك أو محجر العين واستبعاد الإصابة بارتجاج في المخ.

حراس المرمى أكثر عرضة للمخاطر

ويرى الخبراء أن حراس المرمى يواجهون خطرًا أكبر للإصابة بالوجه مقارنة ببقية اللاعبين، بسبب احتكاكهم المباشر بالمهاجمين أثناء التصدي للكرات العالية إلى جانب أن احتمالات تعرضهم لضربات بالمرفق أو الركبة أو الرأس أكبر من غيرهم. ورغم ذلك فلا يتوقع الأطباء أن تصبح الأقنعة الواقية إلزامية لأنها قد تؤثر على الراحة والرؤية، لكنها تظل خيارًا مؤقتًا يسمح للاعبين بالعودة إلى المنافسات مع تقليل خطر الإصابة مجددًا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك