شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، على أنه "سيكافح من أجل الاحتفاظ بمنصبه"، وسط ضغوط تواجهها حكومته بشأن الإنفاق الدفاعي، مشيراً إلى أن "أي شخص يرغب في خلافته سيضطر إلى التعامل مع نفس القيود المالية".
تأتي هذه التصريحات بعد يوم من توجيه وزير الدفاع جون هيلي ضربة جديدة لقيادة رئيس الوزراء البريطاني التي تضعف بالفعل، وذلك بإعلان استقالته، واتهامه ستارمر بعدم القدرة على تخصيص الموارد اللازمة للحفاظ على أمن البلاد، في تلميح إلى السلطة التي يتمتع بها رئيس الوزراء على وزرائه.
وأضاف ستارمر في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي: "لن أتخلى عن منصبي"، في أول تعليق علني له منذ استقالة هيلي المفاجئة.
ووسط توقعات بأن يطلق منافسوه في حزب العمال الحاكم، سباقاً لخلافته خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، قال ستارمر، إنه "سيواجه أي محاولة لتحدي منصبه".
وتابع: "دعوني أكون واضحاً معكم، هذا الأمر لا يتعلق بالغرور الشخصي، ولا يتعلق بالعناد، بل ينبع من إحساس عميق بالواجب. لقد انتخبت لخدمة هذا البلد، على الرغم من الظروف الصعبة. وهذا ما أفعله".
ورفض ستارمر انتقادات هيلي، قائلاً إن الدفاع والأمن "على رأس أولوياته وسيظلان كذلك في كل مرة يتعين على الحكومة اتخاذ قرارات بشأن الإنفاق في المستقبل"، وأشار إلى أنه اتخذ بالفعل خيارات "حازمة" لخفض ميزانيات الوزارات الأخرى من أجل تخصيص مزيد من الأموال للاستثمار في الدفاع.
ومضى ستارمر قائلاً: "أياً كان رئيس الوزراء، فسيواجه نفس الظروف الصعبة التي أواجهها. لن يتغير أي شيء من ذلك".
استقالات وانتقادات
وعيّن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، دان جارفيس وزيراً للدفاع، خلفاً لجون هيلي الذي استقال بشكل مفاجئ احتجاجاً على ما اعتبره عدم كفاية خطط الحكومة لزيادة الإنفاق الدفاعي في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وقال ستارمر، إن جارفيس سيتولى قيادة وزارة الدفاع، فيما تسعى حكومة حزب العمال، إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة البريطانية والتعامل مع التهديدات المتنامية، مؤكداً أن حكومته تنفذ "أكبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة"، بحسب هيئة البث البريطانية "بي بي سي".
ولم تقتصر الأزمة على استقالة وزير الدفاع، إذ أعلن وزير القوات المسلحة، آل كارنز، استقالته أيضاً احتجاجاً على خطط الإنفاق الدفاعي الحكومية.