مؤسس حزب فلسطين الحرة في نيوزيلندا يهاجم إسرائيل: ما يحدث في غزة محرقة العصر - بوابة الشروق
السبت 11 يوليه 2026 9:58 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مباراة الأرجنتين وسويسرا؟

مؤسس حزب فلسطين الحرة في نيوزيلندا يهاجم إسرائيل: ما يحدث في غزة محرقة العصر

أنقرة/ الأناضول
نشر في: السبت 11 يوليه 2026 - 8:37 م | آخر تحديث: السبت 11 يوليه 2026 - 8:37 م

قال مؤسس حزب "فلسطين الحرة" في نيوزيلندا، بول هوبكنسون، إن حزبه يهدف إلى تحميل بلاده والقوى الكبرى في العالم مسؤولية ما وصفه بـ"التواطؤ في الإبادة الجماعية" التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، معتبرًا أن ما يجري هو "محرقة عصرنا ونشاهدها على الهواء مباشرة".

وفي حديثه للأناضول، استعرض هوبكنسون، وهو مدرس في إحدى المدارس الثانوية وناشط مؤيد لفلسطين، أهداف الحزب الذي تأسس في مايو الماضي، وبرنامجه السياسي، وموقفه الداعم للقضية الفلسطينية.

وأوضح أن الحرب التي اندلعت عقب الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أدت إلى تراجع الاهتمام بما يجري في غزة، مشيراً إلى أن عام 2026 يشهد انتخابات في نيوزيلندا، الأمر الذي دفعه إلى تأسيس حزب "فلسطين الحرة" لإعادة تسليط الضوء على القضية.

محاسبة السياسيين والائتلافات الحزبية

وقال هوبكنسون: "إن تأسيس الحزب يُعد وسيلة جيدة لمحاسبة سياسيينا الذين كانوا شركاء في المحرقة المستمرة منذ 78 عاماً ضد الشعب الفلسطيني".

وأضاف أن النظام السياسي في نيوزيلندا يقوم على الائتلافات الحزبية، إلا أن جميع الأحزاب، سواء كانت يمينية أم يسارية، كانت – بحسب رأيه – "متواطئة" في الإبادة الجماعية في غزة.

وتابع: "كل هذه الأحزاب كانت في السلطة بينما كانت إسرائيل ترتكب جرائم بحق فلسطين. وعندما تكون خارج السلطة غالباً ما تطلق تصريحات جميلة، لكن عندما تصل إلى الحكم تصبح شريكة في هذه الجرائم، لأننا جزء من الإمبراطورية الأمريكية".

وأكد أن حزبه سيظل مكرساً للقضية الفلسطينية، قائلاً: "نعتبر هذه القضية أهم قضية أخلاقية يواجهها العالم اليوم، لأنها محرقة (هولوكوست) عصرنا ونحن نشاهدها مباشرة. القوى الكبرى في العالم لا تفعل شيئاً، بل إنها متواطئة معها".

انتقادات حادة لإسرائيل

ووجّه هوبكنسون انتقادات حادة لإسرائيل، قائلاً: "إسرائيل، الدولة المارقة التي ما كان ينبغي أن توجد أصلاً، تتسبب في تراجع الاقتصاد العالمي، كما تدفع العالم نحو أزمة محتملة بسبب هجماتها على إيران واحتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز".

وأشار إلى أنه لا يثق بالأحزاب السياسية النيوزيلندية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، معتبراً أنها فشلت بالكامل في هذا الملف، وأضاف: "لا أعتقد أن السلام سيتحقق في الشرق الأوسط ما دامت إسرائيل قائمة. فجميع الأزمات في المنطقة تنشأ بسبب إسرائيل أو تتسبب بها. أما نجاحنا فتمثل في إعادة القضية الفلسطينية إلى دائرة اهتمام النيوزيلنديين والعالم".

الحد من التواطؤ مع الإبادة الجماعية

وأوضح هوبكنسون أنهم تلقوا ردود فعل إيجابية في معظمها بعد الإعلان عن الحزب، قائلاً: "بطبيعة الحال، لم يعجب ذلك اللوبي الصهيوني، لكننا تلقينا دعماً واسعاً من عامة الناس"، مؤكداً أنهم تمكنوا من استقطاب العدد المطلوب من الأعضاء في "وقت قياسي".

وأضاف: "قد لا يعرف الجميع تفاصيل ما يجري، لكنهم باتوا يدركون أن إسرائيل ليست الطرف الجيد، وأنها ترتكب أفعالاً مروعة. وقد عزز ذلك بشكل كبير قدرتنا على التنظيم وممارسة الضغط على الحكومة".

ولفت إلى أنه في حال حصول الحزب على مقاعد في البرلمان، فإن أولويته ستكون العمل على انسحاب نيوزيلندا من التحالفات العسكرية والأمنية التي تربطها بالولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى.

وقال في هذا السياق: "نعتقد أن هذه التحالفات تجعلنا شركاء في الإمبريالية الأمريكية وفي الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل. ففي الوقت الذي كانت فيه الإبادة مستمرة، شارك جنود نيوزيلنديون في تدريبات عسكرية مشتركة مع جنود أمريكيين وإسرائيليين".

كما شدد على أنهم سيدعون الحكومة إلى التحرك داخل الأمم المتحدة من أجل تنفيذ حق الفلسطينيين في العودة، وإنهاء الاحتلال، واتخاذ إجراءات بشأن الانتهاكات الإسرائيلية.

تعزيز الحركات المناصرة لفلسطين

وأشار هوبكنسون إلى أن حزبه يتبنى شعار "من النهر إلى البحر ستكون فلسطين حرة"، رغم حظره في دول مثل بريطانيا وألمانيا وأستراليا، مؤكداً أن الحزب يخوض معركة دفاعاً عن حرية التعبير لمنع نيوزيلندا من السير على خطى تلك الدول.

وأضاف أن الفلسطينيين يعيشون تحت ما وصفه بـ"أكثر أشكال الحصار تطوراً من الناحية التكنولوجية في العالم"، مؤكداً أنه "لا ينبغي تحميل الفلسطينيين مسؤولية الرد الإسرائيلي الذي نصفه بأنه إبادة جماعية".

واختتم هوبكنسون حديثه بالتأكيد على أن حركات التضامن حول العالم ينبغي أن تكثف الضغط على إسرائيل بكل الوسائل المتاحة، مشدداً على أنه "كلما اتسعت شبكات التضامن، أصبحنا أقوى في مواجهة الصهيونية والإمبريالية الأمريكية".

وفي 7 أكتوبر 2023، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطَنات، ما أسفر عن مقتل وأسْر عشرات الإسرائيليين، وذلك "ردا على الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين ومقدساتهم والمسجد الأقصى".

وعلى إثرها، بدأت إسرائيل إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفا، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شن غارات وفرض قيود على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وحسب بيانات رسمية، أستشهد منذ بدء وقف إطلاق النار نحو 1092 فلسطينيا، وأصيب 3507 آخرون، معظمهم نساء وأطفال.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك