يحل في مثل هذا اليوم، العاشر من يونيو، ذكرى ميلاد "العراب" الدكتور أحمد خالد توفيق، الذي لم يكن مجرد كاتب طبيب، بل كان ظاهرة أدبية فريدة نجحت في إعادة صياغة علاقة الشباب بالقراءة، ومؤسسًا حقيقيًا لأدب الرعب والإثارة والخيال العلمي في الوطن العربي.
ولد توفيق في مدينة طنطا بمحافظة الغربية في 10 يونيو عام 1962، وتخرج في كلية الطب عام 1985، وحصل على الدكتوراة في طب المناطق الحارة، ورغم مسيرته الطبية الناجحة، إلا أن شغفه بالأدب قاده ليكون أول كاتب عربي يقدم أدب التشويق والإثارة الموجه للشباب عبر المؤسسة العربية الحديثة، بشكل وطريقة مختلفة.
- محطات في حياة أحمد خالد توفيق
أطلق أحمد خالد توفيق عدة سلاسل أدبية حققت مبيعات قياسية وتركت أثرًا لا يمحى في وجدان جيل التسعينيات والألفية الجديدة، ومن أبرزها:
- سلسلة "ما وراء الطبيعة" التي بدأت في الإصدار عام 1992 وكان بطلها العجوز "رفعت إسماعيل"، والتي تحولت لاحقًا إلى عمل درامي عالمي.
- سلسلة "فانتازيا" عام 1995 أو مؤلفات وبطلتها عبير التي تجسد رحلة عبر الأدب والتاريخ.
- سلسلة "سفاري" عام 1996 التي مزجت بين الطب والمغامرة في أدغال إفريقيا عبر شخصية "علاء عبدالعظيم".
ولم يقتصر إبداعه على السلاسل الجيبية؛ بل امتد إلى الروايات الطويلة التي ناقشت قضايا مجتمعية وفلسفية معقدة بأسلوب استشرافي، وكانت من أبرزهم رواية يوتوبيا التي صدرت عام 2008 وكانت علامة فارقة تنبأت بصراعات طبقية حادة، وتلتها روايات مميزة مثل "السنجة"، "إيكاروس"، و"ممر الفئران".
- العراب وعلاقته بالشباب
تميز أسلوب دكتور أحمد خالد توفيق بالبساطة الساحرة، والعمق الإنساني، والسخرية الذكية، وكان قريبًا من فئة الشباب، يكتب بلغتهم ويعبر عن مخاوفهم وأحلامهم.
- الوفاة
رحل أحمد خالد توفيق عن عالمنا في الثاني من أبريل عام 2018 إثر أزمة قلبية مفاجئة، تاركًا خلفه إرثًا أدبيًا يتجاوز المئتي كتاب، وجيلًا كاملًا يعشق القراءة ويمتن للكاتب الذي فتح لهم أبواب الخيال على مصراعيها.