منصورة عز الدين: كتبت «بساتين البصرة» انطلاقًا من حلم قرأته في «تفسير الأحلام» - بوابة الشروق
الأربعاء 10 يونيو 2026 10:07 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

منصورة عز الدين: كتبت «بساتين البصرة» انطلاقًا من حلم قرأته في «تفسير الأحلام»

تصوير- إسلام صفوت
تصوير- إسلام صفوت
شيماء شناوي
نشر في: الأربعاء 10 يونيو 2026 - 12:44 ص | آخر تحديث: الأربعاء 10 يونيو 2026 - 12:44 ص

أكدت الروائية منصورة عز الدين أن الأحلام منبع بالغ الأهمية للسرد، وذلك على أوجه متعددة، مشيرة إلى أن روايتها بساتين البصرة، الصادرة عن دار الشروق، انطلقت من حلم ورد في كتاب تفسير الأحلام الكبير المنسوب لابن سيرين، وهو حلم الملائكة التي تنزل من السماء لتقطف الياسمين من البصرة.

وأوضحت أن الإمام الحسن البصري كان قد فسر هذا الحلم لصاحبه بأنه نذير برحيل علماء البصرة وموتهم، مستنداً في تفسيره إلى أن الحروف الثلاثة الأولى من كلمة "ياسمين" هي "ياس"، وما تحمله من دلالة اليأس والرحيل.


زتابعت خلال ندوة نظمتها مبادرة «الشريك الأدبي» في مقهى «طبقات» بمدينة جدة، أنها حين قرأت هذا الحلم لأول مرة كانت في السنة الثانية بالجامعة، ولم تكن أدواتها ككاتبة مكتملة بعد، وروت أنها كانت تكتشف القاهرة بطريقتها الخاصة، بالمشي لساعات طويلة، حتى وجدت على أحد الأرصفة بائع كتب، كان من بينها كتاب تفسير الأحلام الكبير المنسوب لابن سيرين، فاصطحبته معها وظل رفيقها لفترة طويلة.

وأضافت أن الحلم حين قرأته لم يبدُ لها مجرد كلمات مكتوبة، بل بدا وكأنها أمام فيلم تعبيري ألماني، رأت مشهده بشكل سينمائي كامل، وأحست أنه سيكون ذا شأن في حياتها الإبداعية، غير أن أدواتها آنذاك لم تكن تسمح لها حتى بالتفكير في كيفية التعامل معه، فاكتفت بتدوينه.

وتابعت أنها عادت إلى الكتاب أكثر من مرة حين كانت تكتب روايتها "وراء الفردوس"، الصادرة عن دار الشروق.

وتابعت في عام 2017 تلقيت عرض من منظمة ألمانية تُعنى بالتنمية الثقافية في العراق، تطلب منها الإشراف على ورشة كتابة في البصرة، وأنها حين تلقت العرض أخرجت أوراقها القديمة فوجدت الحلم المدوَّن، فأدركت أن وقته قد حان، وأنها لم تكن تتخيل أنها ستكتب رواية، بل ظنت أنها ستكتب أدب رحلة، وبدأت فعلاً في تدوين بعض المشاهد، إلا أنها اعتذرت عن الورشة في اللحظة الأخيرة، لتتوجه بعدها إلى شنجهاي، وتبدأ الكتابة هناك وأنجزت المسودة الأولى والثانية في تلك الإقامة، بخاصة أن الفكرة كانت اختمرت بداخلها منذ سنوات الجامعة، ولهذا لم تحتج وقتاً طويلاً في الكتابة بقدر ما احتاجته في التحرير الذي استغرق جهداً مضاعفاً.

وخلصت إلى أن حلماً مقروءاً في كتاب قادرٌ على أن يُلهم رواية كاملة، فما بالنا بالأحلام الخاصة بالكاتب نفسه، مستشهدةً برواية أخيلة الظل التي تدور بين براغ والقاهرة، وقد انبثقت من حلم راودها بعد مشاركتها في معرض براغ الدولي للكتاب عام 2011، وهي مشاركة وصفتها بأنها لا تُنسى، في مدينة تجمع بين كافكا وريلكه، وكانت تشعر فيها أنها في ملكوت الأدب.

وأوضحت أنها حين عادت إلى القاهرة حلمت بالمدينة أكثر من مرة، وكان من بين تلك الأحلام ما أوردته في مطلع الرواية؛ كاتبة ترى في منامها كاتبة أخرى تكتب رواية وهي تتلصص عليها. وأكدت أن هذا الحلم وحده منحها فكرة الرواية وطريقة كتابتها والعالم الخاص بها، وإن كانت قد تخيلت في البداية أنها ستكتب قصة قصيرة قبل أن تتسع وتصبح رواية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك