قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن تسليم المهام الحكومية إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع "سيتم تباعا"، وذلك بعد استقالة رئيس لجنة العمل الحكومي محمد الفرا، الاثنين.
وأوضح الثوابتة في تصريحات خاصة لـ"الشرق"، أن "الموظفين العموميين سيعملون تحت مسئولية مسئولي الوزارات في اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وسيتم خلال الأيام المقبلة تطبيق آلية نقل المهام للجنة".
وأكد الثوابتة أنه "لن يحدث أي فراغ إداري"، مشيرا إلى أن "وزارة الداخلية في غزة ستواصل عملها في حفظ الأمن وفق خطتها، إلى حين تسلم اللجنة الوطنية لمهامها".
وأعلنت حركة "حماس"، الاثنين، حل حكومتها في قطاع غزة، وإتمام استعدادات نقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع.
واعتبر الناطق باسم "حماس" حازم قاسم، في تصريحات لـ"الشرق"، أن "حل حكومة حماس خطوة تهدف لسحب الذرائع من إسرائيل" التي "تواصل العدوان وحرب الإبادة"، معربا عن أمله في "الإسراع بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وأضاف أن الحركة "أبلغت الوسطاء في اتفاق غزة، وجهات عديدة أخرى بخطوتها"، وأن "حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم المهام الحكومية للجنة الوطنية وإنجاحها".
تسيير الأعمال الحكومية "مؤقتا"
وبحسب مصدر قريب من "حماس" فإن عبد الهادي الأغا، وكيل وزارة الأوقاف والشئون الدينية في غزة، "سيتولى مؤقتا تسيير عمل اللجنة الحكومية، إلى حين تسلم اللجنة الوطنية مهامها".
وفي المقابل، سيواصل أعضاء اللجنة الحكومية التابعة لـ"حماس"، وعددهم 15 عضوا، تسيير الأعمال الحكومية، ولن يتخذوا قرارات بشأن أي عمل حكومي دون التنسيق مع مسئولي الملفات في اللجنة الوطنية، بحسب مسئول في "حماس".
وقال عضو في اللجنة الوطنية لـ"الشرق"، إن اللجنة "جاهزة للعودة لغزة فورا لتسلم المهام".
ولم تسمح إسرائيل حتى الآن للجنة الوطنية لإدارة غزة بالدخول إلى القطاع لتسلم المهام.
وأضاف عضو اللجنة، الذي رفض ذكر اسمه، أن "مسئولي الملفات في اللجنة ينسقون منذ فترة مع مسئولي الوزارات بغزة، مثل الشرطة والصحة والمعابر، في مسعى لتحضير استلام المهام رسميا على الأرض".
ويبلغ عدد الموظفين الدائمين وذوي العقود المؤقتة في حكومة "حماس" بغزة نحو 50 ألفا.
ويبقى ملف موظفي حكومة "حماس"، أحد أبرز النقاط الخلافية في المفاوضات الجارية عبر الوسطاء بين الحركة وإسرائيل. كما شكّل الملف أيضا إحدى النقاط الخلافية بين حركتي "فتح" و"حماس"، وفقًا لمصادر مطلعة.
وقال مسئول في "حماس" لـ"الشرق"، إن الحركة "أكدت ملاحظاتها على الورقة الأخيرة المعدلة التي تجري حولها محادثات بين الوسطاء وإسرائيل، على استيعاب كل الموظفين المدنيين بما في ذلك الشرطة المدنية ودفع استحقاقات الموظفين الذين سيغادرون وظائفهم الحكومية".