حرائق هائلة غير مسبوقة.. كيف أشعلت الحرارة الغابات في 4 دول أوروبية؟ - بوابة الشروق
الإثنين 6 يوليه 2026 4:30 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر والأرجنتين؟

حرائق هائلة غير مسبوقة.. كيف أشعلت الحرارة الغابات في 4 دول أوروبية؟

أدهم السيد
نشر في: الإثنين 6 يوليه 2026 - 3:33 م | آخر تحديث: الإثنين 6 يوليه 2026 - 3:33 م

تشهد 4 دول أوروبية في توقيت متزامن اندلاع حرائق غابات هائلة، يصاحبها إجلاء آلاف السكان واستنفار فرق الإطفاء، مع صعوبات في السيطرة على النيران التي تلتهم مساحات شاسعة في إسبانيا واليونان وفرنسا والبرتغال، لتتحول حرائق الغابات إلى أحدث كارثة ضمن موجة الحر الأخيرة التي أودت بحياة المئات.

وتستعرض "الشروق" أبرز المعلومات حول خسائر الموجة الحارة وعلاقتها بانتشار حرائق الغابات في أوروبا، وفقًا لما ورد في: مجلة نيتشر، جامعة الأمم المتحدة، الموقع الرسمي لحرائق الغابات في كندا، وقناة سي إن إن.

-القبة الحرارية وحرائق الغابات

وشهدت أوروبا منذ أواخر يونيو الماضي تأثير قبة حرارية تُعرف باسم "الأوميجا"، تعمل على احتجاز الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض وتمنع تحركه بعيدًا عن القارة، ما أدى إلى موجة حارة بدرجات حرارة وصلت إلى 40 درجة مئوية، تسببت في وفاة المئات، ثم ساهمت في اندلاع موجة واسعة من حرائق الغابات.

الفرق بين الحرائق الطبيعية والكارثية

تندلع حرائق الغابات بصورة طبيعية خلال فصل الصيف، ولها بعض الفوائد مثل تلقيح أنواع من الأشجار وتنقية الغابات من الأعشاب العشوائية، لكنها غالبًا ما تكون محدودة وسهلة الإخماد، ولا تؤدي إلى تدمير مساحات واسعة أو الوصول إلى المناطق السكنية المجاورة.

-الحرائق في ظل الاحتباس الحراري

وأظهرت دراسة لشبكة "إكس ساينتستس" أن عدد حرائق الغابات تضاعف عالميًا بين عامي 2003 و2023، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة بسبب احتباس غازات مثل ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، ما أدى إلى إطالة موسم الحرائق وزيادة الموجات الحارة واضطراب الظواهر الجوية، وهي عوامل تعزز انتشار الحرائق.

وتؤدي الموجات الحارة إلى جفاف الأعشاب، ما يجعلها وقودًا ملائمًا لاندلاع حرائق ضخمة، كما يسهم امتداد فصل الصيف في زيادة عدد الحرائق واتساع نطاقها، في حين ترتفع عوامل أخرى مثل ضربات البرق، حيث أشارت دراسة في مجلة نيتشر إلى زيادة الصواعق في الغابات بفعل الاحترار العالمي.


الحرائق تفاقم أزمة الاحتباس

وتزيد حرائق الغابات من حدة ظاهرة الاحتباس الحراري، إذ تمثل انبعاثات الكربون الناتجة عنها نحو ربع الانبعاثات العالمية، وقد بلغت في عام 2020 مستوى يعادل انبعاثات دول أوروبا مجتمعة، بحسب موقع جلوبال فورست واتش.

وتشمل هذه الانبعاثات عدة مكونات، أبرزها ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الحرائق الكبيرة، إلى جانب الغبار الذي ينتشر في الجو ويسهم في احتجاز الغازات داخل الغلاف الجوي، فضلًا عن غازات مثل أكسيد النيتروجين التي تنبعث بكثافة وتؤثر سلبًا على البيئة.

وتؤدي الغابات دورًا طبيعيًا في امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجو، إلا أن الحرائق الضخمة الناتجة عن الاحترار تقلل من هذه القدرة، كما تدمر مساحات واسعة من الأشجار يصعب تعويضها.

اضطرابات الطقس وزيادة الحرائق

ويرتبط التغير المناخي باضطرابات متعددة لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، إذ تشهد بعض المناطق زيادة في معدلات الأمطار خلال الشتاء، وارتفاعًا في سرعة الرياح خلال الصيف. فالأمطار الزائدة تسهم في نمو الأعشاب بكثافة، والتي تتحول لاحقًا إلى وقود للحرائق، بينما تساعد الرياح على انتشار النيران لمساحات أكبر، وتوفر الأكسجين اللازم لزيادة اشتعالها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك