صنع في مصر.. عندما ترسم «الثقة الرئاسية» خارطة أمجاد المدرب الوطني - بوابة الشروق
السبت 4 يوليه 2026 11:23 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

صنع في مصر.. عندما ترسم «الثقة الرئاسية» خارطة أمجاد المدرب الوطني


نشر في: السبت 4 يوليه 2026 - 9:57 م | آخر تحديث: السبت 4 يوليه 2026 - 10:07 م

عاش الشعب المصري، مساء أمس الجمعة، ليلة تاريخية ستظل عالقة في الأذهان، بعدما نجح المنتخب الوطني الأول في حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخه.

وحقق منتخب مصر فوزًا مثيرًا على نظيره الأسترالي بنتيجة 4-2 بركلات الترجيح، في المباراة التي جمعت المنتخبين ضمن منافسات دور الـ32 من المونديال، بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1.

ويمثل هذا الإنجاز محطة فارقة في تاريخ الكرة المصرية، خاصة أنه يتحقق لأول مرة، بعدما شارك المنتخب الوطني في كأس العالم ثلاث مرات قبل نسخة 2026، وكان يودع البطولة في كل مرة من دور المجموعات.

ويُحسب هذا الإنجاز للجهاز الفني بقيادة حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، الذي نجح منذ توليه المسؤولية في 6 فبراير 2024 في إعادة شخصية المنتخب وروحه القتالية، وهو ما انعكس بشكل واضح على نتائج الفريق وأدائه داخل المستطيل الأخضر.

ولم يقتصر تأثير حسام حسن على الجوانب الفنية والتكتيكية فقط، بل امتد إلى الجانب النفسي والذهني للاعبين، بعدما نجح في غرس عقلية الانتصار والإصرار داخل صفوف المنتخب، وهي الروح التي افتقدها "الفراعنة" لسنوات، منذ الجيل الذهبي بقيادة حسن شحاتة، المتوج بثلاثة ألقاب متتالية في كأس الأمم الأفريقية أعوام 2006 و2008 و2010.

الرئيس أول من نادى بالمدرب المصري

وبعد التأهل التاريخي إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، وضرب موعد مع المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل ميسي، عادت إلى الواجهة مقاطع فيديو للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تعود إلى عام 2019، التي أكد خلالها أهمية منح المدرب المصري فرصة قيادة المنتخب الوطني، بدلاً من الاعتماد على مدربين أجانب.

وتجسدت تلك الرؤية بعد ذلك عندما اتجه اتحاد الكرة للتعاقد مع حسام البدري، الذي تولى قيادة المنتخب في 20 سبتمبر 2019، قبل أن يرحل في 6 سبتمبر 2021، بعدما خاض 9 مباريات، حقق خلالها 5 انتصارات و4 تعادلات، دون أن يتلقى أي هزيمة.

وعقب رحيل البدري، عاد اتحاد الكرة للتعاقد مع مدير فني أجنبي، حيث تولى البرتغالي كارلوس كيروش المسؤولية خلال الفترة من 8 سبتمبر 2021 وحتى 11 أبريل 2022.

ورغم الأداء المميز الذي ظهر به المنتخب خلال فترته، فإن "الفراعنة" فشلوا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2022، كما خسروا نهائي كأس الأمم الأفريقية أمام السنغال.

وبعد رحيل كيروش، تولى إيهاب جلال قيادة المنتخب، إلا أن تجربته لم تستمر طويلًا، حيث قاد الفريق في ثلاث مباريات فقط قبل إنهاء مهمته.

وفي 11 يوليو 2022، تعاقد اتحاد الكرة مع البرتغالي روي فيتوريا، الذي قاد المنتخب في بطولة كأس الأمم الأفريقية، إلا أن مشوار "الفراعنة" انتهى عند دور الـ16 بالخسارة أمام الكونغو الديمقراطية بركلات الترجيح.

بصمة حسام حسن

ومنذ توليه القيادة الفنية في 6 فبراير 2024، وحتى الآن، قاد حسام حسن المنتخب الوطني في 34 مباراة، حقق خلالها 20 انتصارًا، وتعادل في 9 مباريات، بينما تلقى 5 هزائم.

لكن الأرقام وحدها لا تعكس حجم التغيير الذي شهده المنتخب، إذ نجح "العميد" في إعادة الروح القتالية والشخصية القوية للفريق، لتصبح السمة الأبرز لمنتخب مصر في مختلف البطولات.

وخلال التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم، لم يتعرض المنتخب لأي هزيمة، ونجح في حسم التأهل بأداء قوي وروح عالية.

كما خاض منتخب مصر بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب، وسط توقعات محدودة، لكنه تمكن من الوصول إلى الدور نصف النهائي، قبل أن يخسر أمام السنغال بهدف دون رد، ثم أنهى البطولة في المركز الرابع بعد الهزيمة أمام نيجيريا بركلات الترجيح بنتيجة 4-2.

وجاءت هذه الروح القتالية لتتوج أخيرًا بإنجاز غير مسبوق، بعدما قاد حسام حسن المنتخب الوطني إلى التأهل لدور الـ16 من كأس العالم لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية، ليكتب هذا الجيل اسمه بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة المصرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك