استنكرت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» التصريحات الصادرة عن «مجلس السلام في قطاع غزة»، وما صدر عن الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «لأونروا»، والإعلان أنه لا مكان لها فيما يُسمّى «غزة الجديدة»، في موقف ينسجم مع سياسة الاحتلال الهادفة إلى استهداف الوكالة وتقويض دورها.
وقالت في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، اليوم الخميس، إن وكالة «الأونروا» تمثل شاهدًا دوليًا على نكبة الشعب الفلسطيني، وتجسيدًا للمسئولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وتستند ولايتها إلى تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يجعل أي محاولة للمساس بها أو استبدالها استهدافًا للشرعية الدولية، ومحاولةً لتصفية قضية اللاجئين وشطب أحد أبرز الشواهد الدولية على النكبة، بما يتجاوز الحقوق التاريخية والثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة.
وحذرت الحركة من الاستجابة للدعوات الرامية إلى وقف تمويل الوكالة أو تقليص ولايتها أو استبدالها، مؤكدة أن «استمرارها في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية ضرورة ملحّة، لا سيما في ظل الكارثة الإنسانية التي صنعها الاحتلال في قطاع غزة».
ودعت الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسئولياتهم، وضمان استمرار عمل وكالة «الأونروا»، وحماية ولايتها الأممية حتى ينال شعب فلسطين حقوقه المشروعة.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال مجلس السلام، في بيان، إنه لا مكان للأونروا فيما سماها «غزة الجديدة».
وادعى أنه يسعى إلى إنهاء ما وصفه بـ«الاعتماد المستمر على المساعدات»، مضيفا أن الفلسطينيين في غزة «يستحقون أكثر من ذلك».
و«مجلس السلام» أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير الماضي، بالإضافة إلى مجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة التكنوقراط)، وقوة الاستقرار الدولية.
وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
وتواجه الوكالة أزمة مالية متفاقمة تهدد قدرتها على مواصلة خدماتها، في وقت يعتمد ملايين اللاجئين الفلسطينيين على برامجها في التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية.
كما تواجه الأونروا ضغوطا وإجراءات إسرائيلية متصاعدة، إلى جانب اتهامات إسرائيلية لبعض موظفيها، نفتها الوكالة، فيما أكدت الأمم المتحدة التزامها بمبدأ الحياد.