المعارضة الإسرائيلية تهاجم نتنياهو: يشرعن التهرب من التجنيد عبر قانون دراسة التوراة - بوابة الشروق
الخميس 2 يوليه 2026 12:57 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

المعارضة الإسرائيلية تهاجم نتنياهو: يشرعن التهرب من التجنيد عبر قانون دراسة التوراة

إسطنبول - الأناضول
نشر في: الخميس 2 يوليه 2026 - 10:37 ص | آخر تحديث: الخميس 2 يوليه 2026 - 10:37 ص

- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعاني نقصا عدديا في وقت يشن فيه منذ أكتوبر 2023 عدوانا على جبهات إقليمية متعددة

هاجم قيادي في المعارضة الإسرائيلية، ما وصفه بـ"شرعنة" رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتهرب المتدينين اليهود (الحريديم) من الخدمة العسكرية، فيما توعد قيادي معارض آخر بإلغاء تشريع "دراسة التوراة" فور تشكيل الحكومة الجديدة.

جاء ذلك تعليقا على مصادقة الكنيست، مساء الأربعاء، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يمنح "دراسة التوراة مكانة دستورية خاصة"، بما يعزز الحماية القانونية لطلاب المدارس الدينية اليهودية.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ينص المشروع على ترسيخ دراسة التوراة باعتبارها "قيمة أساسية" في إسرائيل والمجتمع اليهودي، ومنحها مكانة دستورية.

وأضافت الصحيفة، أن المشروع أُقر بأغلبية 63 صوتا مقابل 53 صوتا معارضا.

ولا يزال المشروع بحاجة إلى إقراره بالقراءتين الثانية والثالثة قبل أن يصبح نافذا.

- ضربة مباشرة

وفي انتقاد لحكومة نتنياهو، قال رئيس الأركان الأسبق ورئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، عبر منصة "إكس"، إن "محاولة جعل التهرب من التجنيد قانونا أساسيا تمثل ضربة مباشرة لعمودنا الفقري الوطني".

وأكدت الأحزاب الحريدية، أن التشريع يهدف إلى توفير حماية قانونية أوسع للمدارس الدينية وطلابها، في ظل الجدل بشأن تجنيد "الحريديم"، وبعد إلغاء القضاء ترتيبات الإعفاء أو تأجيل الخدمة العسكرية.

ووفقا لموقع "تايمز أوف إسرائيل"، يأتي هذا التشريع ضمن مساعي تلك الأحزاب للحفاظ على الإعفاءات الجماعية لطلاب المعاهد الدينية من التجنيد، ووقف الملاحقة القضائية للمتهربين منه.

وأضاف آيزنكوت، الذي أعلن قبل أيام اعتزامه الترشح للانتخابات المقبلة، أن "الائتلاف الحاكم يختار إيجاد مسار التفافي يشرعن التهرب من التجنيد".

وتابع أن ذلك يأتي "في وقت يبلغ فيه العبء الملقى على عاتق من يؤدون الخدمة العسكرية مستويات غير مسبوقة، بينما يفوق الثمن الذي يدفعونه حدود الاحتمال".

ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل عدوانا على عدة جبهات، إذ تواصل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وشنت حربين على لبنان وإيران، إضافة إلى غارات على اليمن وقطر، وتوغلات برية شبه يومية في سوريا.

واعتبر آيزنكوت، أن "دراسة التوراة قيمة مهمة في إسرائيل، لكن لا يمكن استخدامها غطاء سياسيا للتخلي عن مهمة الدفاع عن الدولة".

وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت لاحقا بقية الأراضي الفلسطينية، ولا تزال ترفض الانسحاب منها وإقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.

- قانون "إهانة التوراة"

من جانبه، كتب رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب "معا" نفتالي بينيت، عبر منصة "إكس": "فور تشكيل الحكومة الجديدة، سنلغي قانون أساس إهانة التوراة"، على حد وصفه.

وتنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر المقبل، فيما تبذل المعارضة محاولات لتبكير موعد الانتخابات.

وأضاف بينيت: "سيختفي هذا القانون، لكن وصمة العار ستبقى تلاحق أعضاء الكنيست البائسين الذين أيدوه".

وتابع: "الجيش بحاجة ماسة إلى 20 ألف جندي، ومع ذلك قال اليوم ائتلاف نتنياهو - آريه درعي (رئيس حزب شاس) - وبتسلئيل سموتريتش (وزير المالية)، مرة أخرى، إن المصالح السياسية أهم من الأمن".

وعارض مشروع القانون، أعضاء كنيست منتمون إلى الائتلاف الحكومي، بينهم موشيه سولومون من حزب "الصهيونية الدينية"، ودان إيلوز ويولي إدلشتاين من حزب "الليكود" بقيادة نتنياهو، بحسب "يديعوت أحرونوت".

وذكرت الصحيفة، أن الأحزاب الحريدية طالبت نتنياهو بالمشاركة في التصويت لتأمين أغلبية تتجاوز 61 نائبا من أصل 120، بما يعزز مكانة القانون في حال الطعن عليه أمام المحكمة العليا.

وبالفعل، حضر نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، جلسة التصويت بعد مغادرته فعالية عامة.

وأضافت الصحيفة، أن نتنياهو توصل إلى تفاهمات مع قادة الأحزاب الحريدية لدفع سلسلة من القوانين التي يطالبون بها، من بينها قانون أساس "دراسة التوراة"، ومشروع قانون يمنع اعتقال المتهربين من التجنيد.

وفي المقابل، ستدعم هذه الأحزاب خطوات يسعى إليها نتنياهو، من بينها تشكيل لجنة تحقيق "سياسية" في أحداث 7 أكتوبر 2023، وتقسيم صلاحيات المستشار القضائي للحكومة، وترتيبات مرتبطة بموعد الانتخابات المقبلة.

ويشكل "الحريديم" نحو 13% من سكان إسرائيل، الذين تجاوز عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.

وعلى مدى عقود، تمكنوا من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء، البالغ حاليا 26 عاما.

غير أن المحكمة العليا قضت، في يونيو 2024، بإلزام "الحريديم" بالخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك