تسود حالة من الترقب والتأهب في جنوب إفريقيا لمظاهرات مناهضة للمهاجرين غير الشرعيين من المقرر تنظيمها غدا الثلاثاء، حيث حذرت السلطات من حدوث اضطرابات واستعدت لاحتمال وقوع أعمال عنف.
وفي ظل تصاعد التوترات في أنحاء البلاد، وجه الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا رسالة حازمة قائلا: "لن نتسامح مع أي محاولات لزعزعة استقرار البلاد من جانب أي شخص، سواء كان ذلك عبر المسيرات أو بأي وسيلة أخرى"، وفقا لإذاعة دويتشه فيله الألمانية.
ودعت إلى هذه الاحتجاجات مجموعات عدة، من بينها حركة "مارش آند مارش" وغيرها من الجماعات المناهضة للهجرة غير الشرعية.
وحددت هذه المنظمات مهلة غير رسمية للمهاجرين الذين لا يتمتعون بوضع قانوني لمغادرة البلاد، مما أثار مخاوف من تجدد أعمال العنف القائمة على كراهية الأجانب.
من جانبه، أكد وزير الشرطة في جنوب إفريقيا فيروز كاتشاليا أنه على الرغم من أن دستور جنوب إفريقيا يكفل الحق في الاحتجاج السلمي، إلا أن أي تصرفات غير قانونية ستواجه بالقوة، مشددا على أنه لن يتم التسامح مع الجريمة أو الترهيب أو العنف أو تدمير الممتلكات أو أي محاولة لتقويض السلامة العامة.
وبحسب موقع سيمافور الأمريكي، بدأت الاضطرابات المرتبطة بالمهاجرين في منتصف شهر مارس الماضي لكنها تفاقمت، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل إثر هجمات شنتها مجموعات من الأهالي المسلحين بالرماح والهراوات والسياط، حيث قاموا بالاعتداء على المهاجرين وتدمير منازلهم.
وتصاعدت حدة المشاعر المناهضة للمهاجرين، إذ تُحمل مجموعات احتجاجية -دون أدلة- المهاجرين المسئولية عن المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
في سياق متصل، أرسلت حكومات أفريقية طائرات وحافلات لإعادة مواطنيها إلى أوطانهم.
واضطرت عدة دول إفريقية، منها نيجيريا وغانا ومالاوي، إلى إجلاء مواطنيها من جنوب إفريقيا.
ووفقا لإذاعة دويتشه فيله، شهدت الهجرة إلى جنوب إفريقيا نموا مطردا على مدى عقود، فوفقا لهيئة "إحصاءات جنوب إفريقيا"، شكل المهاجرون 2.1% من إجمالي السكان في عام 1996، وبحلول عام 2022 ارتفعت هذه النسبة إلى 3.9% -أي ما يعادل نحو 2.4 مليون نسمة- بما يشمل المقيمين بوضع قانوني (موثق) وأولئك الذين يقيمون بوضع غير قانوني (مهاجرين غير شرعيين).