نقيب الأطباء البيطريين: لا مساس بمعاشات أو علاج اتحاد المهن الطبية.. والدمج بين الادخار والاستثمار هو الطريق الأمثل لتعظيم الأموال - بوابة الشروق
الجمعة 24 يوليه 2026 9:00 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

نقيب الأطباء البيطريين: لا مساس بمعاشات أو علاج اتحاد المهن الطبية.. والدمج بين الادخار والاستثمار هو الطريق الأمثل لتعظيم الأموال

محمد فتحي
نشر في: الجمعة 24 يوليه 2026 - 7:37 م | آخر تحديث: الجمعة 24 يوليه 2026 - 7:37 م

د. مجدي حسن: الأصول المجمدة تتآكل قيمتها نتيجة ارتفاع معدلات التضخم إذا لم تحقق نموا مناسبا

 

أكد الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين ونائب رئيس اتحاد نقابات المهن الطبية، أن نجاح أي مؤسسة في إدارة مواردها لا يرتبط بالأفراد بقدر ما يعتمد على وجود منظومة مؤسسية واضحة، تقوم على الحوكمة، والتخطيط، ورؤية استراتيجية تضمن استدامة اتخاذ القرار، مشددا على أن وجود نظام مؤسسي متكامل يتيح اتخاذ قرارات رشيدة تحقق أفضل عائد للأموال.

وأوضح نقيب الأطباء البيطريين خلال كلمته أمام الجمعية العمومية العادية لاتحاد نقابات المهن الطبية 24 يوليو 2026 بدار الحكمة، أن الهدف من طرح ملف الاستثمار أمام الجمعية العمومية هو توضيح المفاهيم الأساسية المرتبطة بالإدارة المالية، وفي مقدمتها الفرق بين الادخار والاستثمار، بما يساعد أعضاء الجمعية على تكوين رؤية واضحة عند مناقشة مستقبل استثمارات الاتحاد، مشددا على أنه لا مساس بأموال صندوق المعاشات أو احتياطيات مشروع العلاج.

وأكد نقيب الأطباء البيطريين نائب رئيس اتحاد المهن الطبية، أن المقترح المطروح يتمثل في تخصيص جزء من الأموال للادخار، وجزء آخر للاستثمار، وفق استراتيجية استثمارية تخضع لإشراف الجهات الرقابية المختصة، وفي مقدمتها البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية، مع الاستعانة بشركة متخصصة ومعتمدة لإدارة هذه الاستثمارات، بما يضمن تعظيم العائد، والحفاظ على أموال الاتحاد وصناديقه المختلفة، وتحقيق أعلى درجات الأمان والحوكمة في إدارة الموارد المالية.

وقال الدكتور مجدي حسن، إن الادخار هو اقتطاع جزء من المال ووضعه جانبا لمواجهة حالات الطوارئ أو الاحتياجات المستقبلية، بينما الاستثمار هو عملية توظيف الأموال في شراء أصول، مثل الأسهم والسندات والعقارات، بهدف تنمية الأموال بمرور الوقت وتحقيق عوائد تتجاوز معدلات التضخم، بدلاً من ترك الأموال راكدة دون فائدة.

وأشار إلى أن الفرق الجوهري بين الادخار والاستثمار يتمثل في أن الادخار يركز على الحفاظ على الأموال ووضعها في أماكن آمنة يسهل الوصول إليها عند الحاجة، مثل الحسابات البنكية، لتلبية الاحتياجات قصيرة الأجل والطوارئ، مع انخفاض مستوى المخاطر إلى حد كبير، في حين يهدف الاستثمار إلى تنمية الثروة على المدى الطويل من خلال الاستثمار في أصول متنوعة، مع تحمل قدر من المخاطر السوقية مقابل تحقيق عوائد أعلى.

وأضاف أن التضخم يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه المدخرات، موضحا أنه يعبر عن الارتفاع المستمر في تكلفة المعيشة وأسعار السلع والخدمات، وهو ما يؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للأموال مع مرور الوقت، مؤكدا أن مواجهة التضخم تتطلب البحث عن أدوات استثمارية تحقق عوائد قادرة على تجاوز معدلات ارتفاع الأسعار.

وأوضح الدكتور مجدي حسن، أن من أبرز وسائل الادخار حسابات التوفير، وأذون الخزانة قصيرة الأجل، وشهادات الإيداع، لافتا إلى أنها أدوات تتمتع بدرجة عالية من الأمان، لكنها قد لا تحقق عوائد تكفي لملاحقة التضخم على المدى الطويل.

وأشار إلى أن أذون الخزانة تمثل أدوات دين حكومية قصيرة الأجل، بينما تعد شهادات الإيداع أدوات ادخارية بعائد ثابت ومدة زمنية محددة، مؤكدا أن خطورة الأصول المجمدة تكمن في تآكل قيمتها الحقيقية نتيجة ارتفاع معدلات التضخم إذا لم تحقق نموا مناسبا.

وأشار نقيب الأطباء البيطريين، إلى أن أدوات الادخار تتميز بانخفاض مستوى المخاطر، إلا أن أبرز تحدياتها تتمثل في محدودية العائد، وعدم قدرتها على ملاحقة معدل التضخم، في حين يرتبط الاستثمار على المدى القصير بتقلبات أسعار الأصول، سواء في الأسهم أو العقارات أو صناديق الاستثمار، إلا أن هذه التقلبات تتراجع تدريجيا كلما امتدت مدة الاستثمار، مشيرا إلى أن صناديق الاستثمار تعد من أقل الأدوات الاستثمارية مخاطرة مقارنة بغيرها.

وأكد أن العائد في أدوات الادخار يعتمد على سعر فائدة ثابت، بينما يوفر الاستثمار مصادر متعددة لتحقيق الأرباح، سواء من خلال ارتفاع قيمة الأسهم، أو زيادة أسعار العقارات، أو غيرها من الأصول الاستثمارية، وهو ما يمنح المستثمر فرصا أكبر لتحقيق نمو حقيقي في أمواله على المدى الطويل.

وأوضح أن اختيار الادخار أو الاستثمار يرتبط بالأفق الزمني والهدف المالي، مشيرا إلى أن الادخار يعد الخيار الأنسب عند الحاجة إلى الأموال خلال فترة قصيرة، بينما يحقق الاستثمار أفضل نتائجه في الخطط المتوسطة والطويلة الأجل، موضحا أن بناء محفظة استثمارية ناجحة يحتاج عادة إلى فترة لا تقل عن 3 إلى 4 سنوات.

وجدد نقيب الأطباء البيطريين نائب رئيس اتحاد نقابات المهن الطبية، في ختام حديثة التأكيد على أنه لا مساس بأموال صندوق المعاشات أو احتياطيات مشروع العلاج، مؤكدا أن هذه الأموال ستظل محفوظة ومؤمنة وفق الاستراتيجيات والدراسات المالية المعمول بها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك