قصفت روسيا العاصمة الأوكرانية كييف بطائرات مسيرة خلال هجمات في وضح النهار، اليوم الأربعاء، قبل ساعات من الموعد المقرر لإلقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقتل شخصان وأصيب 23 آخرون في كييف، فيما تصاعدت سحب من الدخان الأسود فوق المدينة، عقب أحدث هجوم ضمن سلسلة هجمات روسية يومية توجع الأوكرانيين. وقالت السلطات إن الطائرات المسيرة تسببت في اندلاع حرائق وألحقت أضرارا بمبان في كييف ومناطق أخرى من أوكرانيا ليلة الثلاثاء- الأربعاء.
وقالت الإدارة العسكرية لمدينة كييف، إن 3 أشخاص أصيبوا في المدينة، مضيفة أن مخزنا في منطقة هولوسفسكي في كييف تضرر واندلعت به النيران، في حين تضرر مخزن للوقود ومبنى مكتبي في المنطقة.
وفي منطقة زيتوميور بغرب كييف، أصيب شخصان في هجوم روسي على منشأة تجارية، حسبما قال قطاع الطوارئ في أوكرانيا في منشور عبر تطبيق تليجرام.
وزيلينسكي في نيويورك حاليا للمشاركة في التجمع السنوي، في إطار جهوده الدبلوماسية لتعزيز الدعم الدولي لبلاده في حربها المنهكة، المستمرة منذ 4 سنوات ونصف.
والتقى زيلينسكي أمس الثلاثاء بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبدى نفاد صبره إزاء عدم إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب، وكذلك إزاء تصاعد الهجمات الجوية من جانب الطرفين العام الجاري.
ومن غير المتوقع أن يشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع الأمم المتحدة العام الجاري. وكان مسئولون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وحكومات أوروبية قد اتهموه بالضلوع في أعمال تخريب وتجسس و تهديدات أخرى.
وردت أوكرانيا على روسيا باستهداف مصافي النفط التي تشكل ركيزة أساسية لاقتصاد البلاد.
وقال زيلينسكي في بداية زيارته إلى الولايات المتحدة إن لديه مقترحات بشأن خفض محتمل للتصعيد في الحرب. ومن بين القضايا الملحة بالنسبة إلى كييف وقف الهجمات الروسية المدمرة على شبكة الكهرباء وضمان إمكانية شحن الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأسود رغم استمرار الحرب.
وتحتاج أوكرانيا أيضا إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي (باتريوت) الأمريكية الصنع، للتصدي الصواريخ الباليستية الروسية، لكن أنظمة باتريوت تواجه نقصا في المعروض بعد اندلاع حرب أمريكا مع إيران.