قال مصحح اللهجات الصعيدية حسن القناوي إن مسلسل «الكبير أوي» يمثل تجربة خاصة جدًا في مشواره، واصفًا العمل بأنه «ابني البِكري»، بعدما شارك في تصحيح اللهجة الصعيدية وصياغة روحها داخل المسلسل على مدار نحو 15 عامًا.
وجاءت تصريحات القناوي خلال لقائه مع الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، من برنامج «واحد من الناس»، حيث تحدث عن كواليس عمله خلف الكاميرا، وعلاقته بعدد من الفنانين، وتجربته في تدريبهم على إتقان اللهجة الصعيدية في الدراما.
«الكبير أوي».. اللهجة وروح الكوميديا
وأوضح القناوي أن دوره في مسلسل «الكبير أوي» لم يكن مقتصرًا على تصحيح اللهجة فقط، بل امتد إلى نقل روح الكوميديا الصعيدية وطريقة التعبير التي يتميز بها أهل الصعيد، حتى تصبح اللهجة جزءًا من بناء الشخصية والموقف الدرامي.
وأضاف أن المسلسل تميز بقدر كبير من الإبداع، مشيرًا إلى أن استمرار التجربة لسنوات طويلة جعله يرتبط بالعمل بشكل خاص.
دنيا سمير غانم و«العفريت الصعيدي»
وتحدث القناوي عن الفنانين الذين أجادوا اللهجة الصعيدية، مشيدًا بالفنانة دنيا سمير غانم في مسلسل «الكبير أوي»، وقال عنها: «كأن عفريت صعيدي لابسها»، في إشارة إلى قدرتها على التقاط اللهجة وأدائها بصورة طبيعية.
وأضاف أنها استطاعت أن تقدم اللهجة وكأنها «مغروسة في طين الصعيد»، بحسب تعبيره.
عبلة كامل ونجاح «سلسال الدم»
كما كشف القناوي كواليس تعاونه مع الفنانة عبلة كامل في مسلسل «سلسال الدم»، موضحًا أنها كانت تحب الحديث بعفوية وارتجال، وأن خلافًا وقع بينهما في أحد المواقف، قبل أن يتم الصلح بينهما ويواصلا العمل معًا في أجزاء المسلسل.
وأشاد القناوي بعبلة كامل، مؤكدًا أنها فنانة مبدعة وتتعامل مع الجميع بحب، لافتًا إلى أن «سلسال الدم» حقق نجاحًا كبيرًا في الصعيد، وقال إن المسلسل «نجح بشكل غير طبيعي، والكل تابعه».
«ذئاب الجبل» في ذاكرة الصعيد
واعتبر القناوي أن مسلسل «ذئاب الجبل» من أهم الأعمال الدرامية التي تناولت الصعيد، مؤكدًا أن أهل الصعيد أحبوا المسلسل وارتبطوا به، لما قدمه من حالة درامية مختلفة.
وأشار إلى أن العمل لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور، خاصة مع ارتباط المشاهدين بعدد من نجومه وأبطاله.
كواليس مع النجوم
وتطرق القناوي إلى عدد من المواقف التي جمعته بالفنانين، موضحًا أن الفنانة هنادي مهنا كانت تكتب وراءه أثناء التدريب حتى تتمكن من إتقان اللهجة.
كما تحدث عن تعاونه مع الفنان حسين فهمي، مشيرًا إلى أن بعض مشاهد اللهجة الصعيدية كانت صعبة، وأن المؤلف الكبير محمد صفاء عامر كان يرى إمكانية تجاوز بعض التفاصيل، لكن حسين فهمي أصر على تقديم كل شيء في موضعه، وقال له: «إياك ألا تنبهني عندما أخطئ».
من القاهرة إلى كواليس الدراما الصعيدية
وكشف القناوي أنه جاء إلى القاهرة عام 1996 بحثًا عن فرصة في التمثيل، مشيرًا إلى أنه التقى الكاتب والمنتج ممدوح الليثي، الذي قال له إنه سيكون ممثلًا جيدًا.
وأضاف أنه خريج كلية التجارة بجامعة أسيوط، ودرس الإعلام بجامعة القاهرة، كما التحق بمعهد السينما، قبل أن تأخذه الرحلة إلى مجال تصحيح اللهجات وتدريب الفنانين.
أعمال بارزة في مشواره
وشارك حسن القناوي في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية، من بينها «حدائق الشيطان»، و**«أفراح إبليس»، و«حق مشروع»، و«جبل الحلال»، و«سلسال الدم»** بأجزائه الخمسة، و**«الكبير أوي»** بأجزائه المختلفة، إلى جانب أعمال أخرى تناولت البيئة الصعيدية.